فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 2870

6539- حدثنى حسن بن موسى وعفان. قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن المسيب بن رافعٍ، عن خرشة بن الحر، قال: قدمت المدينة، فجلست إلى مشيخة في مسجد النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فجاء شيخ يتوكأ على عصا له، فقال القوم: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، فلينظر إلى هذا، فقام خلف سارية فصلى ركعتين، فقمت إليه، فقلت له: قال بعض القوم كذا وكذا؟ فقال: الجنة لله يدخلها من يشاء، وإنى رأيت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رؤيا: رأيت كأن رجلا أتانى، فقال: انطلق، فذهبت معه، فسلك بى منهجًا عظيمًا، فعرضت لى طريق عن يسارى، فأردت أن/ أسلكها، فقال: إنك لست من أهلها، ثم عرضت لى طريق عن يمينى، فسلكتها حتى انتهيت إلى جبل زلق، فأخذ بيدى، فزجل بى [1] فإذا أنا على ذروته فلم أتقار ولم أتماسك، فإذا عمود من حديد في ذروته حلقة من ذهب، فأخذ بيدى فزجل بى حتى أخذت بالعروة، فقال: استمسك، فقلت: نعم، فضرب العمود برجله، فاستمسكت بالعروة، فقصصتها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: «رَأَيْتَ خَيْرًا: أَمَّا الْمَنْهَجُ الْعَظِيمُ، فَالْمَحْشَرُ، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّتِى عَرَضَتْ عَنْ يَسَارِك، فَطَرِيقُ أَهْلِ النَّارِ، وَلَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّتى عَرَضَتْ عَنْ يَمِينِكَ، فَطَرِيقُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الْجَبَلُ الزَّلَقُ، فَمَنْزِلُ الشُّهَدَاءِ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ الَّتِى اسْتَمْسَكْتَ بِهَا فَعُرْوَةُ الإْسْلاَمِ فَاسْتَمْسِكَ بِهَا حَتَّى تَمُوتَ» .

قال: فأنا أرجو أن أكون من أهل الجنة، قال: وإذا هو عبد الله بن سلام [2] .

ورواه مسلم من حديث الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن خرشة الحر عنه، ورواه النسائى من طريق حماد بن سلمة كما تقدم [3] .

(رِبْعِىُّ بْنُ حِرَاشٍ عَنْهُ)

6540- قال أبو يعلى: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن أبى قائد، عن ربعى بن حراش، عن عبد الله بن سلام، قال: لا أحدثكم إلا عن كتاب منزل، أو نبى مرسل: «إنه ليس من نفس تتوب قبل مرضها الذى تموت فيه إلا تاب الله عليها» [4] .

ورواه الطبرانى عن محمد بن عبد الله الحضرمى، عن أبى كريب، عن محمد ابن فضيل به.

وزاد: إلى أن تطلع الشمس من مغربها [5] .

ورواه أيضًا من حديث عثمان بن أبى شيبة، عن جرير، عن العلاء بن المسيب، عن صالح بن حباب، عن خرشة، عن ابن سلام مثله [6] .

ومن حديث شعبة، عن منصور، عن خرشة عنه، قال: ألا أحدثكم حديثًا هو في كتاب الله، فذكر قومًا يخرجون من النار، يقول إبراهيم: يا رب حرقت بى فيخرجون منها [7] .

[زُرَارَةَ بْنِ أَوفى عَنْهُ] [8]

6541- حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف، حدثنا زرارة. قال: قال عبدالله ابن سلام.

وحدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عوف، عن زرارة، عن عبد الله ابن سلام. قال: لما قدم النبى - صلى الله عليه وسلم - المدينة انجفل [9] الناس عليه، فكنت فيمن انجفل، فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب/ فكان أول شىء سمعته يقول: «أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام» [10] .

رواه الترمذى في الزهد، وابن ماجه في الصلاة من سننه، عن بندار، عن عبد الوهاب الثقفى، وغندر، وابن أبى عدى، ويحيى بن سعيد، أربعتهم عن عوف به، وقال الترمذى: صحيح.

ورواه ابن ماجه ايضًا في الأطعمة، عن أبى بكر بن أبى شيبة، عن أبى أسامة، عن عوف به [11] .

(1) «فأخذ بيدى فزجل بى» : أى رمانى ودفع بى. النهاية: 2/122.

(2) من حديث عبد الله بن سلام في المسند: 5/452.

(3) الخبر أخرجه مسلم في الفضائل (من فضائل عبد الله بن سلام ـ - رضي الله عنه - ـ) : مسلم بشرح النووى: 5/352؛ وأخرجه النسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/353؛ وأخرجه ابن ماجه من طريق خرشة بن الحر في تعبير الرؤيا (باب تعبير الرؤيا) : سنن ابن ماجه: 2/1291.

(4) قال الهيثمى: رواه الطبرانى من طريق أبى فائد عن ربعى، ولم أعرف أبا فائد وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: 10/198.

(5) قال الهيثمى: رواه الطبرانى من طريق أبى فائد عن ربعى، ولم أعرف أبا فائد وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: 10/891.

(6) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، ورجاله ثقات. مجمع الزوائد: 10/198.

(7) لم أجده.

(8) زيادة يستلزمها نسق الكتاب.

(9) انجفل الناس عليه: ذهبوا مسرعين نحوه. النهاية: 1/168.

(10) من حديث عبد الله بن سلام في المسند: 5/451.

(11) الخبر أخرجه الترمذى في صفة القيامة (باب ـ42ـ حديث أفشوا السلام وأطعموا الطعام) من طريق الأربعة الذين أوردهم المصنف عن عوف بن أبى جميلة الأعرابى عن زرارة بن أوفى. صحيح الترمذى: 4/652.

وأخرجه ابن ماجه في الصلاة من طريق الأربعة أيضًا (باب ما جاء في قيام الليل) وفى الأطعمة (باب إطعام الطعام) : سنن ابن ماجه: 1/423، 2/183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت