رواه الطبرانى من طريق ابن لهيعة، عن أبى عيسى الخراسانى: سليمان بن كيسان، عن عطاء الخراسانى به [1] .
(عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ عَنْهُ)
فى ترجمته عن عبد الله بن عمرو كما سيأتى، في صفة النبى - صلى الله عليه وسلم - [2] .
6549- وقد رواه الطبرانى من طريق الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد، عن هلال بن أبى هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن/ سلام. قال: «إنا لنجد صفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} [3] وحرزًا للأميين، أنت عبدى، ورسولى سميتك المتوكل، ليس بفظ، ولا غليظ، ولا سخابٍ في الأسواق، ولا تجزى السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح ويتجاوز، ولن يقبضه [الله] حتى يقيم الملة العوجاء بأن يشهدوا أن لا إله إلا الله يفتح بها أعينا عميًا، وآذانًا صمًا، وقلوبًا غلقًا» [4] .
قال عطاء بن يسار: فأخبرنى أبو واقد الليثى: أنه سمع كعب الأحبار يقول مثل ما قال عبد الله بن سلام.
قلت وهو في صحيح البخارى من رواية عطاء، عن عبد الله بن عمرو بن العاص [5] .
[قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ البَصْرِىَ عَنْهُ] [6]
6550- حدثنا إسحاق بن يوسف، حدثنا ابن عون، عن محمد، عن قيس بن عباد، قال: كنت في المسجد، فجاء رجل في وجهه أثر من خشوع، فدخل، فصلى ركعتين، فأوجز فيهما، فقال القوم: هذا رجل من أهل الجنة، فلما خرج اتبعته حتى دخل منزله، فدخلت معه، فحدثته، فلما استأنس قلت له: إن القوم لما دخلت قبل المسجد قالوا: كذا وكذا، قال: سبحان الله، والله ما ينبغى لأحد أن يقول ما لا يعلم، وسأحدثك لم؟ إنى رأيت رؤيا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقصصتها عليه: رأيت كأنى في روضة خضراء ـ قال ابن عون: فذكر من خضرتها وسعتها ـ وسطها عمود حديد أسفله في الأرض، وأعلاه في السماء. في أعلاه عروة، فقيل لى: اصعد عليه، فقلت: لا أستطيع، فجاءنى منصف [7] ـ قال ابن عون: هو الوصيف ـ فرفع ثيابى من خلفى، فقال: اصعد عليه، فصعدت حتى أخذت بالعروة، فقال: استمسك بالعروة.
فاستيقظت، وإنها لفى يدى. قال: فأتيت النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فقصصتها عليه، فقال: «أَمَّا الرَّوْضَةُ فَرَوْضَةُ الإِسْلاَمِ، وَأَمَّا الْعَمُودُ، فَعَمُودُ الإِسْلاَم، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ فَهِىَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى. أَنْتَ عَلَى الإِسْلاَمِ حَتَّى تَمُوتَ» .
قال: وهو عبد الله بن سلام [8] .
وكذا رواه البخارى في فضل ابن سلام، وفى التعبير، ومسلم في الفضائل من طريق عبد الله بن عون، ومن حديث قرة بن خالد كلاهما: عن محمد بن سيرين، عن قيس بن عباد عنه به [9] .
(كَيْسَانُ: أَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ عَنْهُ) /
قال: «خلق الله آدم في آخر ساعة من يوم الجمعة، ونفخ فيه من روحه، فلما تتابع فيه الروح عطس» الحديث موقوف عليه.
كذا رواه النسائى في اليوم والليلة عن قتيبة، عن الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبرى، عن أبيه [10] .
قال شيخنا: ورواه الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذئاب، عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة مرفوعًا كما سيأتى [11] .
(محمّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ عَنْ أَبيهِ)
(1) أورده السيوطى وعزاه إلى الطبرانى من حديث ابن سلام. جمع الجوامع: 1/2046.
(2) الخبر أخرجه البخارى في البيوع (باب كراهية السخب في الأسواق) من حديث عطاء بن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص قلت: أخبرنى عن صفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في التوراة .. إلخ وعقب عليه فقال: تابعه عبد العزيز بن أبى سلمة عن هلال عن عطاء عن ابن سلام. فتح البارى: 4/342.
(3) الآية8 سورة الفتح.
(4) الخبر أخرجه البخارى أيضًا في التفسير (باب إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص في المسند. وقد عقب في البيوع على الخبر فذكر تخريجه عن ابن سلام. فتح البارى: 8/585؛ وقد أخرجه في الأدب المفرد: ص77.
(5) المراجع السابقة.
(6) زيادة يستلزمها نسق الكتاب. وقيس بن عباد القيسى الضبعى قدم المدينة في خلافة عمر، وروى عنه وعن على وعمار وأبى ذر وعبد الله بن سلام وغيرهم. تهذيب التهذيب: 8/400.
( ) المنصف: بكسر الميم وقد تفتح الخادم. النهاية: 4/149.
(8) من حديث عبد الله بن سلام في المسند: 5/452.
(9) الخبر أخرجه البخارى في مناقب الأنصار (باب مناقب عبد الله بن سلام) وفى التعبير (باب الخضر في المنام، والروضة الخضراء) وفى (باب التعليق بالعروة والحلقة) : فتح البارى: 7/129، 12/397، 401؛ وأخرجه مسلم في الفضائل (من فضائل عبد الله بن سلام) : مسلم بشرح النووى: 5/350.
(10) تحفة الأشراف: 4/354.
(11) الخبر أخرجه الترمذى من حديث أبى هريرة في آخر كتاب التفسير، وقال: حسن غريب من هذا الوجه. صحيح الترمذى: 5/453؛ وأخرجه النسائى من حديث أبى هريرة أيضًا في اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 9/471؛ وقال النسائى: هذا حديث منكر.