6933- قال الطبرانى: حدثنا على بن عبد العزيز، حدثنا سليمان بن أحمد الواسطى، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا خالد بن عبد الرحمن، عن على بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن سمرة.
قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: «إِنِّى رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ عَجَبًا: رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى قَدْ احْتَوَشَتْهُ [1] مَلاَئِكَهٌ، فَجَاءَهُ وضُوءُهُ، فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْ ذَلِكَ.
وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى قَدْ بُسِطَ عَلَيْةِ عَذَابُ الْقَبْرِ، فَجَاءَتْهُ صَلاَتُهُ، فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْ ذَلِكَ.
وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى قَدْ احْتَوَشَتْهُ الشَّيَاطِينُ، فَجَاءَهُ ذِكْرُ اللهِ، فَخَلَّصَهُ مِنْهُمْ.
وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى يَلْهَثُ عَطَشًا، فَجَاءَهُ صِيَامُ رَمَضَانَ فَسَقَاهُ.
وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ظُلْمَةٌ، [وَمِنْ خَلْفِهِ ظُلْمَةٌ] ، وَعنْ يَمِينِهِ ظُلْمَةٌ، وَعَنْ شِمَالِهِ ظُلْمَةٌ، وَمِنْ فَوْقِهِ ظُلْمَةٌ، وَمِنْ تَحْتِهِ ظُلْمَةٌ، فَجَاءَتْهُ حَجَّتُهُ وَعُمْرَتُهُ فَاسْتَخْرَجَاهُ مِنَ الظُّلْمَةِ.
(وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ، فَجَاءَهُ بِرُّهُ بِوَالِدَيْهِ فَرَدَّهُ عَنْهُ) [2] .
وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى يُكَلِّمُ الْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يُكَلِّمُونَهُ، فَجَاءَتْهُ صِلَةُ الرَّحِمِ فَقالَت: إِنَّ هَذَا كَانَ وَاصِلًا لِرَحِمِهِ فَكَلَّمُهُم وَكَلَّمُوهُ، وَصَارَ مَعَهُم.
(وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى يَأْتِى النَّبِيِّينَ وَهُمْ حِلَقٌ حِلَقٌ كُلَّمَا مَرَّ عَلَى حَلْقَةٍ طَرَدُوهُ، فَجَاءَهُ اغْتِسَالهُ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِى) .
وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى يَتَّقِى وَهَجَ النَّارِ بِيَديْهِ عَنْ وَجْهِهِ، فَجَاءَتْهُ صَدَقَتُهُ فَصَارَتْ ظِلاًّ عَلَى رَأْسِهِ، وَسِتْرًا عَلَى وَجْهِهِ.
وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى جَاءَتْهُ زَبَانِيَة الْعَذَابِ، فَجَاءَ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُه عَنِ الْمُنْكَرِ فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْ ذَلِكَ.
وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى هَوَى فِى النَّارِ، فَجَاءَتْهُ دُمُوعُهُ الَّتِى بَكَاهَا فِى الدُّنْيَا مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنَ النَّار.
وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى قَدْ حَوَّلَ صَحِيفَتَهُ إِلَى شِمَالِهِ، فَجَاءَةُ خَوْفُهُ مِنَ اللهِ، فَأَخَذَ صَحِيفَتَهُ بِيَمِينِهِ.
وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى قَدْ خَفَّ مِيزَانُهُ، فَجَاءَهُ أَفْرَاطُهُ فَثَقّلُوا مِيزَانَهُ.
(وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَجَاءَهُ وَجَلُهُ/ مِنَ اللهِ فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْ ذَلِكَ) .
وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى يَرْعَدَ كَمَا تَرْعَدُ السَّعَفَةُ [3] ، فَجَاءَهُ حُسنُ ظَنِّهِ بِاللهِ فَسَكَّنَ رِعْدَتُه.
وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى يَزْحَفُ عَلَى الصرَاطَ مَرَّةً، وَيَجْثُو مَرَّةً، وَيَتَعَلَّقُ مَرَّةً، فَجَاءَتْهُ صَلاَتْهُ عَلَىَّ فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَأَقَامَتْهُ عَلَى الصِرَاطِ حَتَّى جَازَ.
وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِى انْتَهَى إِلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَغُلِّقَتْ الأَبْوَابُ دُونَهُ، فَجَاءَتْهُ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ» [4] .
6934- ثم قال: حدثنا محمد بن جعفر بن سفيان الرقى، حدثنا على بن شعيب الحرانى، حدثنا خالد بن عبد الرحمن المخزومى، عن عمر بن ذر، عن سعيد ابن المسيب، عن عبد الرحمن بن سمرة. قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: «رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ عَجَبًا» فذكر مثل حديث على بن زيد [5] .
إنتهى
الجزء الأربعون من «تجزئة المصنف»
ويلية الجزء الحادى والأربعون
بإذن الله
(1) احتوش القوم على فلان: إذا جعلوه وسطهم. النهاية: 1/271.
(2) ما بين قوسين لم يرد عند الهيثمى. وهو عند السيوطى كما هو عند المصنف.
(3) السعفة: بالتحريك هى أغصان النخيل. النهاية: 2/162.
(4) أورده السيوطى في جمع الجوامع وعزاه إلى الحكيم،والطبرانى فىالكبيرمن حديث عبدالرحمن ابن =
= ... سمرة. جمع الجوامع: 1/2961؛ وأورده في الجامع الصغير ورمز له بالضعف، وعقب عليه المناوى، فنقل من أقوال العلماء تحسينه، ونقل أيضًا عن ابن الجوزى قوله: هذا الحديث لا يصح. فيض القدير: 3/21.
(5) قال الهيثمى: رواه الطبرانى بإسنادين، في أحدهما سليمان بن أحمد الواسطى، وفى الآخر خالد ابن عبدالرحمن المخزومى، وكلاهما ضعيف. مجمع الزوائد: 7/179.