فهرس الكتاب
قال شيخنا: ورواه ابن لهيعة عن سعيد بن الحارث العتقى عن عثمان اليحصبى عن ابن العاص قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد فى (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) و (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) [1]
(عبد الله بن أبى الهزيل العنزى:
أبو المغيرة الكوفى عنه)
8275- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن خبيب بن الزبير. قال: سمعت عبد الله بن أبى الهذيل. قال: كان عمرو بن العاص يتخولنا، فقال رجل من بكر بن وائل: إن لم تنته قريش ليضعن هذا الأمر في جمهور من جماهير العرب، فقال عمرو بن العاص: كذبت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «قِرَيْشٌ وُلاَةُ النَّاسِ في الْخَيْرِ وَالشَّرِّ إِلَى يَوْمِ/ الْقِيَامَةِ» [2]
رواه الترمذى من حديث شعبة، وقال: حسن صحيح غريب [3]
(عبد الرحمن بن جبير عنه)
8276- حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا يزيدد بن أبى حبيب، عن عمران بن أبى أنس، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عمرو بن العاص: أنه قال: لما بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام ذات السلاسل، فاحتملت في ليلة باردة [شديدة البرد] أشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت، ثم صليت بأصحابى صلاة الصبح. قال: فلما قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرت ذلك له، فقال: «يَا عَمْرُو صَلَيْتَ بِأَصْحَابِكَ، وَأَنْتَ جُنُب؟» قال: قلت: نعم يا رسول الله إنى احتملت في ليلة [باردة] شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، وذكرت قول الله عز وجل ( وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) [4] .
فتيممت، ثم صليت، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يقل شيئا [5]
رواه أبو داود، عن محمد بن المثنى، عن وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبى حبيب به [6]
(عبد الرحمن بن شماسة عنه)
8277- حدثنا على بن إسحاق، أنبأنا عبد الله- يعنى ابن المبارك-، أنبانا ابن لهيعة، حدثى يزيد بن أبى حبيب: أن عبد الرحمن بن شماسة حدثه. قال: لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة بكى، فقال له ابنه عبد الله: لم تبكى أجزعا على الموت؟ قال: لا والله، ولكن مما بعد، فقال له: قد كنت على خير، فجعل يذكره صحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفتوحه الشام، فقال عمرو: تركت افضل من ذلك كله: شهادة أن لا إله إلا الله.
إنى كنت على ثلاثة أطباق ليس فيها طبق إلا قد عرفت نفسى فيه: كنت أول شىء كافرا، وكنت أشد الناس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلو مت حينئذ وجبت لى النار.
فلما بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنت أشد [الناس] حياء منه، فما ملأت
عينى من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا راجعته فيما أريد حتى لحق بالله عز وجل حياء [منه] فلو مت يومئذ، قال الناس: هنيئا لعمرو أسلم وكان/ على خير فمات فرجى له الجنة.
ثم تلبست بعد ذلك بالسلطان وبأشياء فلا أددرى على أم لى؟ فإذا مت فلا تبكين على ولا تبتغى نائحة ولا نار وشدوا على إزارى، فإنى مخاصم، وسنوا على التراب سنا [7] ، فإن جنبى الأيمن ليس أحق بالتراب من جنبى الأيسر، ولا تجعلن في قبرى خشبة، ولا حجرا، فإذا واريتمونى، فاقعدوا عندى قدر نحر جزور [وتقطعيها] أستأنس بكم [8]
وقد رواه مسلم في الإيمان عن محمد بن المثنى، وأبى معن الرقاشى، وإسحاق ابن منصور ثلاثتهم: عن أبى عاصم النبيل، عن حيوة بن شريح، عن يزيد ابن أبى حبيب، وهو أطول من هذا السياق [9]
(1) تحفة الأشراف: 8/153.
(2) من حديث عمرو بن العاص في المسند: 4/203.
(3) الخبر أخرجه الترمذى في الفتن (باب ما جاء أن الخلفاء من قريش إلى أن تقوم الساعة) : صحيح الترمذى: 4/503.
(4) الآية 29سورة النساء.
(5) من حديث عمرو بن العاص في المسند: 4/203، وما بين المعكوفات استكمال منه.
(6) الخبر أخرجه أبو داود في الطهارة (باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم؟) وقال: عبد الرحمن بن جبير مصرى: مولى خارجة بن حذافة،و ليس هو ابن جبير بن نفير، سنن أبى داود: 1/92.
(7) سنوا على التراب سنا: ضعوه وضعا سهلا. النهاية: 2/188.
(8) من حديث عمرو بن العاص في المسند: 4/199، وما بين المعكوفات استكمال منه.
(9) الخبر أخرجه مسلم (باب كون الإسلام يهدم ما قبله، وكذا الحج والهجرة) : مسلم بشرح النووى: 1/323.