8854- قال الطبراني: حدثنا عبدالله بن وهيب الغزى، حدثنا محمد بن ابي السري العسقلاني، حدثنا بكر بن قبشر الترمذي - وكان إمامنا بعسقلان، مات سنة اثنتين وثمانين ومائة -. حدثني عبدالحميد بن سوار، حدثني إياس بن معاوية ابن قرة، حدثني أبي، عن جدي: قرة. قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وذكر عنده الحياء، فقالوا: يارسول الله الحياء من الدين؟ قال: (( لا بل هو الدين كله ) ).
ثم قال رسول الله: (( إن الحياء، والعفاف، والعيَّ - عيَّ اللسان لا عيَّ القلب- من الإيمان، وإنهن يزدن في الآخرة، وينقصن من الدنيا، وما يزدن في الآخرة أكثر مما يزدن في الدنيا، وإن الشح والبذاء من النفاق، وإنهن يزدن في الدنيا، وينقصن في الآخرة، وما ينقصن في الآخرة أكثر مما يزدن في الدنيا ) ) [1] .
(حديث آخر)
8855- قال الطبراني: حدثنا عبدان بن أحمد، وجعفر بن أحمد بن سنان الواسطي. قالا: حدثنا عباس بن عبدالعظيم العنبري، حدثنا محمد بن جهضم، عن الأزهر بن سنان، عن شبيب بن محمد بن واسع، عن معاوية بن قرة، عن أبيه: قرة. قال: ذهبت لأسلم حين بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأردت أن أدخل معي رجلين أو ثلاثة في الإسلام، فأتيت الماء حيث مجمع الناس، وإذا أنا براعي القرية الذي يرعى أغنامهم، فقال: لا أرعى [لكم] أغنامكم، قالوا: لم؟ قال: يجيء الذئب كل ليلة، فيأخذ الشاة، وصنمنا هذا قائم لايضر ولاينفع، ولايغير، ولاينكر، قال: فرجعوا وأنا أرجوا أن يسلموا.
فلما أصبحنا جاء الراعي يشتد وهو يقول: البشرى، البشرى، قد جئ بالذئب، فهو [بين] يدي الصنم مقموطًا، فذهبت معهم فقبلوه، وسجدوا له، وقالوا: هكذا فاصنع.
فدخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحدثته بهذا الحديث، فقال: (( عبث بهم الشيطان ) ) [2] .
(حديث آخر)
عن قرة بن إياس
8856- رواه الطبراني من حديث داود بن المحبر بن قحذم، [حدثني أبي المحبر ابن قحذم] ، عن معاوية بن قرة بن إياس، عن أبيه. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لتملأن الأرض ظلمًا وجورًا، كما ملئت قسطًا وعدلًا، حتى يبعث الله رجلًا منى اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملؤها قسطًا وعدلًا، كما ملئت جورًا وظلمًا، يلبث فيكم سبعًا، أو ثمانيًا، فإن كثر فتسعًا، لاتمنع السماء شيئًا من قطرها، ولا الأرض شيئًا من نباتها ) ) [3] .
1526- (قرة بن دعموص بن ربيعة بن عوف) [4]
ابن معاوية بن قريع بن الحارث النميري، حديثه في ثاني البصريين.
8857- حدثنا عفان، حدثنا جرير بن حازم. قال: جلس إلينا شيخ في مكان أيوب، فسمع القوم يتحدثون، فقال: حدثني مولاي، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقلت: ما اسمه؟ قال: قرة بن دعموص النميري.
قال: قدمت المدينة، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وحوله الناس، فجعلت أريد أن أدنو منه، فلم أستطع،فناديته:يارسول الله استغفر للغلام النميري.فقال: (( غفر الله لك ) ).
قال: وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الضحاك بن قيس ساعيًا، فلما رجع رجع بإبل جلة. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [أتيت] هلال بن عامر، وعمرو بن عامر، وعامر بن ربيعة، فأخذت جلة أموالهم؟ )) قال: يارسول الله إني سمعتك تذكر الغزو فاحببت أن آتيك بإبل تركبها وتحمل عليها، فقال: (( والله لذي تركت أحب إليَّ من الذي أخذت أرددها، وجد من حواشي أموالهم صدقاتهم ) ).
قال: فسمعت المسلمين يسمون تلك الإبل المسنات المجاهدات [5] . تفرد به.
1527- (قرة بن هبيرة القشيري) [6]
صحابي حديثه عند الشاميين.
8858- روى له أبونعيم من طريق هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، حدثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، حدثنا شيخ بالساحل، عن رجل من بني قشير يقال له: قرة بن هبيرة: أنه أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: إنه كان لنا ربات، وأرباب نعبدهن من دون الله، فبعثك الله، فدعوناهن، فلم يجبن، وسألناهن فلم يعطين، وجئناك فهدانا الله بك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( أفلح من رزق لُبًّا، قد أفلح من رزق لُبًّا ) ).
(1) ... أخرجه الطبراني في الكبير، 19/29؛ قال الهيثمي في المجمع، 8/27: فيه عبدالحميد بن سوار وهو ضعيف. ورواه الفسوي في المعرفة، 1/311.
(2) ... المعجم الكبير، 19/31؛ ورواه أبونعيم في الحلية، 2/302 وقال: غريب لم نكتبه إلا من حديث شبيب تفرد به عنه الأزهر، وقال الحافظ: الأزهر ضعيف.
(3) ... أخرجه الطبراني في الكبير، 19/32؛ قال الهيثمي في المجمع، 7/314: رواه البزار والطبراني من طريق داود بن المحبر عن أبيه وكلاهما ضعيف.
(4) ... له ترجمة في أسد الغابة، 4/401؛ والإصابة، 3/224.
(5) ... المسند، 5/72.
(6) ... ترجم له ابن الأثير، 4/402؛ والحافظ في الإصابة، 3/225.