قال أبو عمر: له أحاديث يرويها أهل الكوفة، عن شرحبيل بن السمط عنه، ويرويها أهل الشام، عن شرحبيل، عن عمرو بن عبسة [1] .
9081- حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية، عن سليم بن عامر، عن جبير بن نفير، قال: كنا معسكرين مع معاوية، بعد قتل عثمان -رضي الله عنه- فقام كعب بن مرة البهزي فقال: لولا شيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماقمت هذا المقام، فلما سمع بذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجلس الناس فقال: بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ مر عثمان بن عفان مرجلًا، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لتخرجن فتنة من تحت قدمي أو بين رجلي هذا يومئذ، ومن اتبعه على الهدى ) )، قال: فقام ابن حوالة الأزدي من عند المنبر فقال: إنك لصاحب هذا. قال: نعم، قال: والله إني لحاضر ذلك المجلس،ولو علمت أن لي في الجيش مصدقًا كنت أول من تكلم به [2] .تفرد به.
9082- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن مرة بن كعب أو كعب بن مرة السلمي، قال شعبة: وقد حدثني به منصور وذكر ثلاثة بينه وبين مرة بن كعب، ثم قال بعد: عن منصور، عن سالم، عن مرة، أو كعب، قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي الليل أسمع؟ قال: (( جوف الليل الأخير ) )، ثم قال: (( الصلاة مقبولة حتى تصلى الصبح، ثم لا صلاة حتى تطلع الشمس، وتكون قيد رمح أو رمحين، ثم الصلاة مقبولة حتى يقوم الظل قيام الرمح، ثم لاصلاة حتى تزول الشمس، ثم الصلاة مقبولة حتى تصلى العصر، ولاصلاة حتى تغيب الشمس، وإذا توضأ العبد فغسل يديه خرت خطاياه من بين يديه، فإذا غسل وجهه خرت خطاياه من وجهه، وإذا غسل ذراعيه خرت خطاياه من ذراعيه، وإذا غسل رجليه خرت خطاياه من رجليه ) )، قال شعبة: ولم يذكر مسح الرأس، (( وأيما رجل أعتق رجلًا مسلمًا كان فكاكه من النار، يجزئ بكل عضو من أعضائه عضوًا من أعضائه، وأيما رجل مسلم أعتق إمرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزئ بكل عضوٍ من أعضائهما عضوًا من أعضائه، وأيما إمرأة مسلمة، اعتقت إمرأة مسلمة، كانت فكاكها من النار يجزئ بكل عضوٍ من أعضائها عضوًا من أعضائها ) ) [3] .
رواه النسائي من حديث منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن كعب بن مرة، ولم يذكر شرحبيل بن السمط، ولم يشك وفي رواية النسائي عن منصور، عن سالم حديث عن كعب بن مرة فذكره بتمامه [4] .
9083- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط، قال: قال رجل لكعب بن مرة، أو مرة بن كعبن حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لله أبوك، واحذر، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ايما رجل أعتق رجلًا مسلمًا، كان فكاكه من النار، يجزئ بكل عظمٍ من عظامه عظمًا من عظامه، وأيما رجل مسلم، أعتق إمرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار، يجزئ بكل عظمتين من عظامهما، عظم من عظامه، وأيما إمرأة مسلمة أعتقت إمرأة مسلمة، كانت فكاكها من النار يجزئ بكل عظم من عظامها، عظمًا من عظامها ) )، قال: ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على مضر، قال: فأتيته فقلت: يارسول الله قد نصرك الله وأعطاك واستجاب لك، وأن قومك هلكوا فأدع الله لهم، فأعرض عنه، قال: فقلت له: يارسول الله إن الله قد نصرك وأعطاك واستجاب لك، وإن قومك قد هلكوا، فأدع الله لهم، فقال: (( اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا مريعًا طبقًا عذبًا غير رائثٍ نافعٍ غير ضارٍ ) )فما كانت إلا جمعة أو نحوها حتى مطروا.
قال شعبة: في الدعاء كلمة سمعتها من حبيب بن أبي ثابت عن سالم في الاستسقاء وفي حديث حبيب أو عمرو، عن سالم: قد جئتك من عند قوم يخطر لهم فحل ولايتزود لهم راعٍ [5] .
رواه أبوداود: عن حفص عن شعبة، ورواه النسائي، وابن ماجة: عن أبي كريب عن أبي معاوية عن الأعمش به [6] .
(1) ... الاستيعاب، 3/278.
(2) ... المسند، 4/236، حديث كعب بن مرة رضي الله عنه.
(3) ... المسند، 4/234.
(4) ... سنن النسائي: حديث (3144) .
(5) ... المسند، 4/235.
(6) ... سنن أبي داودك حديث (3948) ؛ والنسائي: حديث (3144) ؛ وابن ماجة: حديث (1269) ؛ والبيهقي في السنن، 3/355.