9492- قال ابن ماجة في الفتن، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن عيسى بن عبدالرحمن، عن يزيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر ابن الخطاب: أنه خرج يومًا إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد معاذ بن جبل قاعدًا عند قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبكى فقال: مايبكيك؟ قال: يبكيني شيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، سمعته يقول: (( إن يسير الرياء شرك، وأن من عادى أولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة إن الله يحب الأبرار الأتقياء الأحفياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا وإن حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا، قلوبهم مصابيح الهدى يخرجون من كل غبراء مظلمة ) ) [1] .
9493- حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا مسرة بن معبد، عن إسماعيل بن عبيدالله. قال: قال معاذ بن جبل: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ستهاجرون إلى الشام فتفتح لكم ويكون فيكم داء كالدمل أو كالحرة يأخذ بمراق الرجل يستشهد الله به أنفسهم ويزكى به أعمالهم، اللهم إن كنت تعلم إن معاذ بن جبل سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطه هو وأهل بيته الحظ الأوفر منه ) )، فأصابهم الطاعون فلم يبق منهم أحد، فطعن في إصبعه السبابة فكان يقول: مايسرني أن لي بها حجر النعم [2] . تفرد به.
(الأسود بن ثعلبة عنه)
9494- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إنكم على بينة من ربكم مالم تظهر فيكم سكرتان، سكرة الجهل وسكرة العيش وأنتم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، وتجاهدون في سبيل الله فإذا ظهر فيكم حب الدنيا فلا تأمرون بالمعروف ولاتنهون عن المنكر ولاتجاهدون في سبيل الله، القائلون يومئذ بالكتاب والسنة كالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ) ).
رواه البزار عن محمد بن عبدالرحيم عن الحسن بن بشر عن المعاف بن عمران عن أبي غسان المزني عن عبادة بن قيس عن الأسود بن ثعلبة به [3] .
(الأسود بن هلال عنه)
9495- حدثنا محمد بن شعبة، عن أبي حصين وأشعب بن سليم: أنهما سمعا الأسود بن هلال يحدث، عن معاذ بن جبل. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( يامعاذ أتدري ماحق الله ماحق الله على العباد؟ ) )فقال: الله ورسوله أعلم. قال: (( يعبدوا الله لايشركوا به شيئًا ) ). قال: (( أتدري ماحقهم على الله إذا فعلوا ذلك؟ ) )قال: الله ورسوله أعلم. قال: (( أن لايعذبهم ) ) [4] .
رواه البخاري ومسلم عن بندار، زاد مسلم وأحمد بن المثني كلاهما: عن غندر عن شعبة، رواه مسلم عن القاسم بن زكريا عن حسن بن زائدة كلا: عن أبي حصين به [5] .
(الأسود بن يزيد النخعي عنه)
أنه حكم باليمن في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ابنة وأخت فأعطى البنت النصف والأخت النصف.
9496- رواه البخاري من حديث شيبان بن الأشعث بن مسلم، عن الأسود به، ومن حديث شعبة، عن سليمان، عن الأعمش، عن إبراهيم عنه، قال: قضى فينا معاذ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [6] وذكره.
رواه أبوداود من حديث قتادة عن حبان الأعرج عن الأسود به مثله [7] .
(أنس بن مالك الأنصاري)
9497- حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك. قال: أتينا معاذ بن جبل فقلنا: حدثنا من غرائب حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال: نعم، كنت ردفه على حمار فقال: (( يامعاذ بن جبل ) ). قلت: لبيك يارسول الله، قال: (( هل تدري ماحق الله على العباد؟ ) )قلت: الله ورسوله أعلم. قال: (( إن حق الله على العباد أن يعبدوه ولايشركوا به شيئًا ) )، قال: ثم قال: (( يامعاذ! ) )قلت: لبيك يارسول الله. قال: (( هل تدري ماحق العباد على الله إذا هم فعلوا ذلك؟ ) )قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: (( لايعذبهم ) ) [8] .
9498- حدثنا بهز بن همام، حدثنا قتادة، عن أنس بن معاذ بن جبل، حدثه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: (( يامعاذ بن جنبل! ) )قال: لبيك يارسول الله وسعديك، قال: (( لايشهد عبدٌ أن لاإله إلا الله ويموت على ذلك إلا دخل الجنة ) )، قال: قلت: أفلا أحدث الناس؟ قال: (( إني أخشى أن يتكلوا عليه ) ) [9] .
رواه البخاري ومسلم عن هدية بن خالد، زاد البخاري وموسى بن إسماعيل كلاهما: عن همام، وأخرجه النسائي من حديثه [10] .
(1) ... سنن ابن ماجة: حديث (3989) ؛ والمعجم الكبير، 20/153 و154.
(2) ... المسند، 241.
(3) ... رواه البزار؛ قال الهيثمي في المجمع، 7/271: وفيه الحسن بن بشر، وثقه أبو حاتم وغيره، وفيه ضعف.
(4) ... المسند، 5/229.
(5) ... أخرجه البخاري في صحيحه، حديث (5967) و (6267) و (6500) ؛ ومسلم في صحيحه: حديث (30) .
(6) ... أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الفرائض: حديث (2006) .
(7) ... أخرجه أبوداود في السنن، كتاب الفرائض: حديث (404) .
(8) ... المسند، 5/228.
(9) ... المسند، 5/230.
(10) ... أخرجه البخاري في صحيحه: حديث (6267) و (6500) ؛ ومسلم في صحيحه: حديث (30) ؛ والنسائي في عمل اليوم والليلة: حديث (73) ؛ وأبو عوانة في صحيحه، 1/17.