9736- حدثنا وكيع، حدثنا جعفر بن برقان، عن حبيب، عن أبي مرزوق، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي مسلم الخولاني. قال: أتيت مسجد أهل دمشق فإذا حلقة فيها كهول من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فإذا شاب فيهم، أكحل العينين براق الثنايا كلما اختلفوا في شيء ردوه إلى الفتى. قال: قلت لجليس: من هذا؟ قال: هذا معاذ ابن جبل. قال: فجئت من العشى فلم يحضروا فغدوت من الغد فلم يجيئوا فرحت فإذا أنا بالشاب يصلي إلى سارية فركعت ثم تحولت إليه. قال: فسلم فدنوت منه. فقلت: إني لأحبك في الله. قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحكي عن ربه عز وجل يقول: (( حقت محبتي للمتحابين فيَّ، وحقت محبتي للمتباذلين فيَّ، وحقت محبتي لمتزاورين فيَّ، المتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لاظل إلا ظله [1] .
9737- حدثنا إبراهيم بن أبي العياش، حدثنا أبو المليح، حدثنا حبيب بن أبي مرزوق، عن عطاء، حدثنا أبو مسلم، قال: دخلت مسجد حمص فإذا حلقة فيها إثنان وثلاثون رجلًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفيهم فتى شاب أكحل [2] . فذكر الحديث.
9738- حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر -يعني ابن برقان-، حدثنا حبيب ابن أبي مرزوق، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي مسلم الخولاني. قال: دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحوًا من ثلاثين كهلًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا ساكت فإذا أمترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه. فقلت لجليس: من هذا؟ قال: هذا معاذ بن جبل فوقع له في نفسي حب فمكث معهم حتى تفرقوا ثم هجرت إلى المسجد فإذا معاذ بن جبل قائم يصلي إلى سارية فسكت لايكلمني وسكت لاأكلمه ثم قلت: والله إني لأحبك. قال: فيم تحبني؟ قال: قلت: في الله. قال: فأخذ بحوبتي فجذبني إليه هنيهة ثم قال: أبشرك إن كنت صادقًا سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء ) ). قال: فرجت فلقيت عبادة بن الصامت. فقلت: ياأبا الوليد: ألا أحدثك بما حدثني به معاذ في المتحابين. قال: فأنا أحدثك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يرفعه إلى الرب تبارك وتعالى قال: (( حقت محبتي للمتحابين فيَّ، وحقت محبتي للمتزاورين فيَّ، حقت محبتي للمتبادلين فيَّ، حقت محبتي للمتواصلين فيَّ ) ).
رواه الترمذي في الزهد عن أحمد بن منيع عن كثير بن هشام به، وقال: حسن صحيح [3] .
(أبو مليح الهذلي عنه)
9739- حدثنا أسود بن عامر، أخبرني أبو بكر -يعني ابن عياش-، عن عاصم بن أبي بردة، عن أبي مليح الهذلي، عن معاذ بن جبل، وعن أبي موسى الأشعري. قالا: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل منزلًا كان الذي يليه المهاجرون. قال: ونزلنا منزلًا فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن حوله. قال: فتعاررت من الليل أنا ومعاذ فنظرنا، قال: فحرنا نطلبه إذ سمعنا هزيزًا كهريز الأرحاء إذ أقبل، فلما أقبل نظر قال: (( فما شانكم؟ ) )قالوا: إنتبهنا فلما نرك حيث كنت، خشينا أن يكون أصابك شيء جئنا نطلبك، قال: (( أتاني آتٍ في منامي فخيرني بين أن يدخل الجنة نصف أمتي أو شفاعة؟ فاخترت لهم الشفاعة ) ). قال: فقلنا: فإنا نسألك بحق الإسلام وبحق الصحبة لما أدخلتنا الجنة؟ قال: فاجتمع عليه الناس فقالوا له مثل مقالتنا وكثر الناس. فقال: (( إني أجعل شفاعتي لمن مات لايشرك بالله شيئًا ) ) [4] .
9740- حدثنا روح، حدثنا حماد -يعين ابن سلمة-، حدثنا عاصم بن بهدلة، عن أبي بردة،عن أبي موسى:أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحرسه أصحابه [5] . فذكر نحوه.
(أبو منيب الأحدب عنه)
9741- حدثني أبو سعيد مولى بني هاشم،حدثنا ثابت بن يزيد، حدثنا عاصم، عن أبي منيب الأحدب. قال: خطب معاذ بالشام، فذكر الطاعون. فقال: إنها رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، اللهم أدخل على آل معاذ نصيبه من هذه الرحمة. ثم نزل من مقامه ذلك، فدخل على عبدالرحمن بن معاذ فقال عبدالرحمن: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} [6] ، قال معاذ: {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} [7] )) [8] .
(أبو موسى الأشعري عنه)
9742- حدثنا عبد الرازق.أنبأنا معمر، عن أيوب، عن حميد ابن هلال العدوى، عن أبي بردة. قال: قدم على أبى موسى الأشعرى معاذ بن جبل باليمن فإذا رجل عنده. قال: ما هذا؟ قال رجل كان يهوديًا فأسلم ثم تهود نريده على الإسلام منذ قال: أحسبه شهرين، فقال: والله لا أقعد حتى تضربوا عنقه. فقال: قضاء الله ورسوله أن من رجع عن دينه فاقتلوه أو قال: من بدل دينه فاقتلوه [9] .
(1) ... المسند، 5/236.
(2) ... المسند، 5/237.
(3) ... جامع الترمذي، حديث (2499) .
(4) ... المسند، 5/232.
(5) ... المسند، 5/232.
(6) ... سورة آل عمران، آية (60) .
(7) ... سورة الصافات، آية (102) .
(8) ... المسند، 5/240.
(9) ... المسند، 5/231.