حليف آل سعيد بن العاص. اسلم قديما وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية وقدم عام خيبر. وقيل: قبلها وكان على خاتم النبى - صلى الله عليه وسلم - واستعمله عمر على خزن بيت المال وقد أصابه- رضى الله عنه- الجذام فجمع له عمر الأطباء فداووه فوقف المرضى. قال ابن الأثير:وهو الذى سقط من يده خاتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببئر أويس وقد سقط الخاتم واختلفت الكلمة إلى الان. قال: والناس يعجبون من خاتم سليمان- عليه السلام- وإنما كانت المعجزة بها في الشام حسب وهذه الخاتم مذ عدمت اختلفت الكلمة وزال الاتفاق في جميع بلاد الإسلام من أقصى خراسان إلى آخر بلاد المغرب [1] .
حديثه في ثالث عشر الأنصار.
10090- حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام، حدثنى يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، حدثنى معيقيب. قال: قيل للنبى - صلى الله عليه وسلم -: المسح في المسجد- يعنى- الحصى؟ فقال: «إن كنت لابد فاعلا فواحدة» [2] .
رواه الجماعة من طرق عن يحيى بن أبى كثير به، ومسلم عن أبى موسى عن يحيى القطان به [3] .
10091- حدثنا يحيى بن أبى بكير، حدثنا شيبان، عن يحيى ابن أبى كثير، عن أبى سلمة، حدثنى معيقيب: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في الرجل يسوى التارب حيث يسجد. قال: «إن كنت فاعلا فواحدة» [4] .
رواه البخارى، عن أبى نعيم، عن شيبان [5] .
10092- حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا أيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن معيقيب. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ويل للأعقاب من النار» [6] ، تفرد به.
10093- حدثنا وكيع، حدثنا الدستوائى، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن معيقيب، قال: ذكر النبى - صلى الله عليه وسلم - المسح في المسجد- يعنى- الحصى، فقال: «إن كنت لابد فاعلا فواحدة» [7] .
(حديث آخر)
رواه أبو داود في الخاتم والنسائى في الزينة: من حديث سهل بن حماد، عن أبى عفان الدلال، عن أبى بكر بن نوح بن ربيعة، عن إياس بن الحارث بن المعيقيب، عن جده. قال: كان خاتم النبى - صلى الله عليه وسلم - من حديد ملوى عليه فضة. قال: فربما كان في يدى. قال: وكان معيقيب على خاتم النبى - صلى الله عليه وسلم - [8] .
* فأما (معيقيب بن معرض اليمامى)
فأنقلب على ابن منده وإنما هو معرض بن معيقيب كما تقم وقد ذكره ابن منده وغيره على الصواب كما سلف.
* (معيقيب بن عمرو: أبو مروان)
فى الاستعاذة إذا دخل بلدا. الصواب: معتب كما تقدم.
1781- المغيرة بن شعبة بن مسعود)
ابن أبى عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس، وهو: ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن حصيفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، ويقال: ثقيف بن اياد بن نزار، ويقال غير ذلك في نسب ثقيف الثقفى أبو عيسى، ويقال: أبو محمد وأبو عبد الله وعروة ابن مسعود رئيس ثقيف أخو جد المغيرة [9] .
أسلم المغيرة عام الخندق وأول مشاهده الحديبية وكان أحد الأمراء في الإسلام بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو وأبا سفيان: صخر بن حرب لهدم طاغية ثقيف فأول من هدمها المغيرة- رضى الله عنه- وكان أحد دهاة العرب هو ومعاوية وعمر بن العاص وزياد وقيس بن سعد وقد شهد اليمامة واليرموك وأصيبت عينه يومئذ وقيل: بل نظر إلى الشمس مكسوفة، وشهد القادسية وفتح هو في الدولة العمرية أماكن كثيرة واستنابه عمر على البصرة فلما شهد عليه بالزنا عزله عنها وولاه الكوفة فلم يزل عليها حتى مات عمر واستمر به عثمان فلما قتل عثمان اعتزل الفتنة فلم يشهد الجمل ولا صفين وحض المسلمين ولحق معاوية فلما استقل بالأمر ولاه الكوفة فلم يزل بها حتى توفى سنة تسع وأربعين وقيل: سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين، وقيل: سنة ست وثلاثين. وكان يقول: أنا أحدث الناس عهدا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرحت خاتمى في القبر فنزلت فأخذته فكنت أحدثهم به رواه الطبرانى من طريق الشعبى عن أبى مرحب صحابى عنه [10] .
قال مالك كان المغيرة نكاحا للنساء، وقال غيره أحصن ثلاثمائة امرأة. قال محمد بن سعد: كان أصهب الشعر جعدا يفرق رأسه ثلاث فروق وكان مغلظ الشفتين، أهم، ضخم الهامة عتل الذراعين بعيد ما بين الكتفين، حديثه في أول الكوفيين.
(أسلم مولى عمر عن المغيرة بن شعبة)
(1) له ترجمة عند ابن الأثير: 5/240؛ وابن حجر في الإصابة: 3/430.
(2) المسند: 3/426.
(3) رواه البخارى في الصحيح: ح (1207) ؛ ومسلم: ح (546) ؛ وأبو داود في السنن: ح (943) ؛ والترمذى في الجامع: ح (378) ؛ والنسائى في السنن: 3/7؛ وابن ماجه في السنن: ح (1026) .
(4) المسند: 5/425.
(5) تقدم تخريجه قريبا.
(6) المسند: 5/425.
(7) المسند: 5/425.
(8) سنن أبى داود: ح (4206) ؛ والنسائى: 8/175.
(9) أسد الغابة: 5/247؛ والإصابة: 3/423.
(10) المعجم الكبير: 20/370.