رواه الأربعة من حديث زياد بن جبير بن حية به. وقال الترمذى حسن صحيح [1] .
(حديث آخر)
رواه البخارى مطولا في الجزية: من حديث المعتمر بن سليمان عن سعيد بن عبد الثقفى، عن بكر بن عبد الله وزياد بن جبير بن حية، عن جبير بن حية. قال: بعث عمر بن الخطاب الناس في افناء الأمطار يقاتلون المشركين فأسلم الهرمزان، فقال له- يعنى عمر-:
إنى مستشريك في مغازى هذه؟ فقال: نعم. مثلها ومثل م نفيها من الناس من عدو المسلمين مثل طائر له رأس وله جناحان وله رجلان فإن كسر أحد الجناحين نهض الرجلان بجناح الرأس، وإن كسر الجناح الآخر نهض الرجلان والرأس وإن شدخ الرأس ذهبت الرجلان والجناحان والرأس. فالرأس: كسرى، والجناح: قيصر، والجناح الآخر: فارس، فمر المسلمين فلينفروا إلى كسرى. وقال بكر وزياد جميعا: عن جبير بن حية. قال: فندينا عمر واستعمل علينا النعمان بن مقرن حتى إذا كان بأرض العدو خرج علينا نائب كسرى في أربعين ألفا فقام ترجمان، فقال: ليكلمنى رجل مسلم، فقال المغيرة: سل عما شئت. قال: ما أنتم؟ قال: نحن أناس من العرب كنا في شقاء شديد، وبلاء شديد نمص الجلد والنوى من الجوع ونلبس الوبر والشعر ونعبد الشجر والحجر فبينما نحن كذلك إذ بعث إلينا رب السموات ورب الأرض نبيا من أنفسنا نعرف أباه وأمه فأمرنا نبينا رسول ربنا - صلى الله عليه وسلم - أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية وأخبرنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - عن رسالة ربنا أنه من قتل منا صار إلى الجنة في نعيم لم ير مثله ومن بقى منا ملك رقابكم. فقال له النعمان بن مقرن: ربما اشهدك الله مثلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يندمك وم يخزك ولكنى شهدت القتال معه فكان إذا لم يقاتل أول النهار انتظر حتى تهب الأرواح وتحضر الصلوات [2] .
10104- حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن حصين، عن المغيرة بن شعبة. قال: رأيت النبى - صلى الله عليه وسلم - أخذ بحجزة سفيان بن أبى سهل وهو يقول: «يا سفيان بن أبى سهل: لا تسبل إزارك فإن الله لا يحب المسبلين» [3] .
10105- حدثنا يزيد، حدثنا شريك بن عبد الله، عن عبد الملك بن عمير، عن حصين بن عقبة، عن المغيرة بن شعبة. قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ بحجزة سفيان بن سهل الثقفى، فقال: «يا سفيان لا تسبل إزارك فإن الله لا يحب المسبلين» [4] .
رواه النسائى: عن عباس العنبرى، وابن ماجه: عن أبى بكر بن شيبة كلاهما: عن يزيد بن هارون به [5] .
(حمزة ابنة عنه)
10106- حدثنا محمد بن أبى عدى، عن حميد، عن بكر، عن حمزة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه. قال: تخلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقضى حاجته، فقال: «هل معك طهور؟» قال: فأتبعته بميضأة فيها ماء فغسل كفيه ووجه ثم ذهب يحسر عنه ذراعيه وكان في يدى الجبة ضيق فأخرج يده م نتحت الجبة فغسل ذراعيه ثم مسح على عمامته وخفيه وركب وركبت راحلتى فأنتهينا إلى القوم وقد صلى بهم عبدالرحمن بن عوف ركعة فلما أحس بالنبى - صلى الله عليه وسلم - ذهب ليتأخر فأوما إليه أن يتم الصلاة. وقال: «قد أحسنت كذلك فافعل» [6] .
رواه النسائى: عن قتيبة، وابن ماجه: عن محمد بن المثنى كلاهما: عن محمد ابن أبى عدى، ومسلم: من حديث حميد بن يعمر عن حمزة، وفى رواية تميم: عن حميد عن بكر عن عروة، ورواه مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى من طرق: عن سليمان التيمى عن بكر بن عبد الله عن الحسن عن ابن المغيرة بن شعبة عن أبيه. قال بكر: وقد سمعته من ابن المغيرة عن أبيه. قال الترمذى: حسن صحيح [7] .
قلت: ولم يصرح أحد منهم بإسم حمزة فيه كما صرح به الإمام أحمد وقد غلط خلف فجعل هذا الحديث من رواية عروة بن المغيرة عن أبيه والصواب أن هذا السياق عن حمزة وإن كان عروة قد روى عن أبيه نحوه كما تقدم.
(زرارة بن أوفى في ترجمة الحسن عنه)
(زياد بن جبير بن حية عنه)
فى المشى مع الجنازة. هو عن أبيه عن المغيرة كما تقدم.
(زياد بن علاقة عنه)
(1) رواه أبو داود في السنن: ح (3164) ؛ والنسائى في السنن: 4/56؛ والترمذى في الجامع: ح (1036) ؛ وابن ماجه في السنن: ح (1481 و 1507) ؛ والطحاوى: 1/508؛ والحاكم: 1/355؛ والبيهقى في السنن: 4/8.
(2) البخارى في صحيحه: كتاب الجزية (باب الجزية والموادعة) : ح (3158) .
(3) المسند: 4/246.
(4) المسند: 4/250.
(5) رواه النسائى في السنن الكبرى كما في التحفة: 8/473؛ وابن ماجه في السنن: ح (3574) . وحصين بن عقبة، هو: حصين بن قبيصة.
(6) المسند: 4/248.
(7) رواه مسلم في الصحيح: ح (274) ؛ وأبو داود في السنن: ح (150) ؛ والترمذى في الجامع: ح (100) ؛ والنسائى في السنن: 1/83.