فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 2870

مجاب الدعوة، كان يحدو للرجال/ كما كان أنجشهُ حادي النساء. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرّ قسمه، منهُم البرآء بن مالك( [1] وقد كانت له مواقف محمودة ومبارزات مشهودة قَتل يوم تُسْتر مائةً مبارزةً سوى من شارك في قتله، وقتل عظيم الفرس [2] يومئذٍ، فولوا مُدبرين، وكان مقتلهُ شهيدًا سنة تسع عشرةَ، وقيل: عشرين وقد كان المسلمون يومئذ سألوه الدعاء على الأعداء فقال: اللهم امنحنا أكتافهم وألحقني بنبيك، فهزِموا، وقُتِل هو شهيدًا بعدما قتل مائة مبارزة كما ذكرنا رحمه الله وأكرم مثواه، وقد كان الفُرس في بعض المغازي دلوا سلسلة فيها كلاليب مُحَمَّاة، فكلبوا بها أنس بن مالك ليأسروه، فجاء البرآء فمسك السلسلة المحماة بيده، ولم يزل يجاذبهم، ويجاذبوه، حتى قطعها، وخلَّص أخاهُ، ولكن تمشط اللحم عن كفه حتى بدت العظام.

... 870 - قال أبونعيم: ومما أسند البراء، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر إملاءً، حدثنا محمد بن الفضل، حدثنا محمد بن عمر، حدثنا خالد بن يزيد، حدثنا السري بن يحيى، عن قتادة، عن أنس بن مالك: لقى أبيّ بن كعبَ البراء بن مالك، فقال: يا أخي ما تشتهي؟ قال: سويقًا وتمرًا. فجاء، فأكل حتى شبع، فذكر البراء ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اعلم يا براء أن المرءَ إذا فعل ذلك بأخيه لوجه الله، لا يريد بذلكِ جزاءً ولا شكورًا، بعث الله إلى [منزله] عشرةً من الملائكة يُسبحون الله ويهللونه ويكبرونه ويستغفرون لهُ حولًا كاملًا، فإذا كان الحولُ كُتِبَ له مثل عبادة أولئك الملائكة، وحقٌ على الله أن يُطعمه من طيبات الجنة في جنة الخلد ومُلكٍ لا يبيد( [3] .

* بريجُ [4] بن عرفجة، وقيل عكسهُ والصواب عرفجة. كما سيأتي.

134 - (بُريدة بن الْحُصْيَب الأسلمي) [5]

... هو بريدة بن الحُصيب بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح ابن عدي بن سَهْم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أَفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر الأسلمي أبو عبد الله/، ويقال: أبو سهلٍ، وأبو ساسان، وأبو الحُصيب، والأول أشهر. أسلم قديمًا قبل بدرٍ، ولكن لم يشهدها. اجتاز بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مهاجر فصلى بهم العشاء الآخرة، فأسلموا على يديه، وكانوا نحو الثمانين، ثم قدم المدينة بعد أحد، وشهد ما بعدها، وشهد بيعة الرضوان، وخيبر، وأبلى يومئذٍ بلاءً عظيمًا، وشهد الفتح، ومعه أحدُ ألويةُ أسُلم، واستعمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صدقات قومِه، وقدِمَ الشام مع عُمر وهو أمير على أسلم، وأقام بالمدينة، ثم انتقل إلى البصرة ثم استوطن مَرو، حتى توفي بها سنة ثلاث وستين، فكان آخر من مات من الصحابة بخراسان رضي الله عنه.

إسماعيل بن سليمان أبو سليمان الكحال عنه

... 871 - وحديثه في مسند أحمد في العاشر والحادي عشر من مسند الأنصار بحديث: (بَشِّرْ المشائين في الظُلم إلى المساجد بالنور التَّام يومَ القيامة(. كذا وقع في مسند أبي يعلى، وصوابه أنه يرويه عن عبد الله بن أوس عن بُريدة كما سيأتي [6] .

ابنه سليمان بن بريدة والد قيس وحمزة عنه

(1) ... الخبر بقسمه الأول رواه أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبوداود والنسائي وابن ماجه وابن حبان من حديث أنس: وللحديث قصة تفيد أن المغنى بهذا أنس بن مالك أخو البراء بن مالك. ولكن أخرج الترمذي عن أنس بلفظ: (كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره. منهم البراء بن مالك( وقال الترمذي: هذا حديث صحيح حسن من هذا الوجه. جمع الجوامع 1/2500 سنن الترمذي 5/692.

(2) ... هو: مرزبان الزأرَة.

(3) ... أبو نعيم عن أنس كما في جمع الجوامع 1/1114.

(4) ... في المخطوطة (شريح( والصواب ما أثبتناه وبريح يزنة أمير: أسد الغابة 1/209.

(5) ... له ترجمة في أسد الغابة 6/209، والإصابة 1/146، والاستيعاب 1/173، والطبقات الكبرى 4/178.

(6) ... الحديث أخرجه أبوداود عن إسماعيل أبو سليمان الكحال عن عبد الله بن أوس عنه (باب ماجاء في المشي إلى الصلاة في الظلم) 1/154. وأخرجه الترمذي كذلك وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه 1/435.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت