... 892 - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرْثَدٍ، عن ابن بُريدة، عن أبيه. قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال: اغزوا بسم الله في سبيل / الله [قاتلوا] [1] من كفر بالله [اغزوا] [2] ولا تغلوا، ولا تغدِروا، ولا تُمثلوا، ولا تقتلوا وليدًا، فإذا لقيت عدوك من المشركين فادْعهم إلى إحدى ثلاث خلالٍ، أو خصالٍ، فأيتهن ما أجابوك إليها، فاقبل منهم وكف عنهم: ادعهُم إلى الإسلام فإن أجابوك، فأقبل منهم، وكف عنهم [3] ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم إن هم فعلوا أن لهم ما للمهاجرين، وعليهم ما على المهاجرين، وإن هم أبوا أن يتحولوا عنها، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المسلمين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شئ، إلا أن يُجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا، فسلهم الجِزْية، فإن هم أجابوك، فأقبل منهم، وكف عنهم، فإن هم أبوا، فاستعن بالله، وقاتلهم وإذا حاصرت أهل حصن، فأرادوك أن تجعل لهُم ذِمَة الله وذمة نبيك، فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك، وذمة أبيك، وذمة أصحابك، فإنكم إن تُخفِروا ذممكم وذمم آبائكم أهون من أن تُخْفِروا ذمة الله، وذمة رسوله، وإذا حَاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك لا تدري أتُصيبُ حكم الله فيهم أم لا؟( قال عبد الرحمن: هذا أو نحوه [4] .
... 893 - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا خلف - يعني ابن خليفة - عن أبي خباب، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - غزا غزوة الفتح، فخرج يمشي إلى القبور، حتى إذا أتى إلى أدناها جلس إليه، كأنه يكلم إنسانًا جالسًا يبكي. قال: فاستقبلهُ عُمر بن الخطاب، فقال: [ما يبكيك] ؟ جعلني الله فداك، قال: سألتُ ربي عز وجل أن يأذن لي في زيارة قبر أم محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فأذن لي، فسألتهُ أن يأذن لي فأستغفر لها فأبى. إني كنت نهيتكم عن ثلاثة أشياء: عن لحوم الأضاحي أن تُمسكوا بعد ثلاثة أيام، فكلوا ما بدا لكم، وعن زيارة القبور، فمن شاء فليزُر، فقد أُذِنَ لي في زيارة قبر أُمِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ومن شاء فليدعْ، وعن الظروف تشربون فيها الدُّباء والحنتم المزفت، وأمرتكم بظروف، وإن الوعاءَ لا يُحل شيئًا، ولا يُحرِّم شيئًا، فاجتنبوا كل مسكرٍ( [5] .
... 894 - حدثنا محمد بن حُميد أبو سفيان، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه. قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - / يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر يقول: السلام عليكم أهل الديار من المسلمين والمؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أنتُم لنا فَرَط ونحن لكم تَبَع، فنسأل الله لنا ولكم العافية( [6] .
... 895 - حدثنا عبد الله بن الوليد، ومؤمَّل قالا: حدثنا سفيان، حدثنا علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه: (أن أعرابيًا قال في المسجد: من دعا للجمل الأحمر بعد الفجر؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا وجدته ثلاثا إنما بُنيتْ هذه البيوت - وقال مؤمل: هذه المساجد - لما بُنيت له( [7] .
... 896 - حدثنا عفان، حدثنا عبد الوارث، أنبأنا محمد بن جحَادة، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه. قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من انظر مُعْسرا فإن له بكل يومٍ مثله صدقة(. قال: ثم سمعته يقول: (من انظر مُعسرًا فله بكل يوم مثليه صدقة(. قلتُ: سمعتُك يارسول الله تقول: من انظر معسرًا فله بكل يوم مثله صدقة، ثم سمعتك تقول: من انظر معسرًا فله بكل يوم مثليه صدقةٌ؟ قال: (له بكل يوم صدقة قبل أن يَحِلّ الدين، فإذا حل الدين فأنظره فله بكل يوم مثليه صدقة( تفرّد بهِ [8] .
(1) ... مابين المعكوفين أثبتناه من لفظ المسند.
(2) ... مابين المعكوفين أثبتناه من لفظ المسند.
(3) ... مابين المعكوفين سقط من لفظ المسند: 5/358.
(4) ... المسند: 5/358 من حديث بريدة بن الحصيب.
= ... والخفارة بالضم والكسر: الذمام. ويقال: أخفرت الرجل إذا نقضت عهده وذمامه والهمزة فيه للإزالة أي أزلت خفارته. النهاية 1/306.
(5) ... المسند: 5/359 من حديث بريدة الأسلمي.
(6) ... نفس الموضع.
(7) ... المسند: 5/360 من حديث بريدة بن الحصيب. وسكت عنه الحافظ ولم يذكر له تخريجًا، فقد أخرجه: مسلم في المساجد: النهي عن نشد الضالة في المسجد: 1/397 وابن ماجه: في المساجد: النهي عن إنشاد الضوال في المسجد: 1/252 وإسناده: حسن. وأخرجه أيضًا ابن حبان: الصلاة: الزجر عن البيع والشراء في المساجد: 2/122 الكل عن بريدة الأسلمي. وقوله: من دعا إلى الجمل: يريد من وجده؟ النهاية 2/121.
(8) ... المسند: 5/360.