... 953 - حدثنا أبومعاوية، حدثنا الأعمش، عن ابن بريدة، عن أبيه. قال أبو مُعاوية: ولا أراه سمعه منهُ. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ما يُخرج رجل شيئًا من الصدقة حتى يفُكّ عنها لحيي سبعين شيطَانا( [1] تفرد بهِ.
... 954 - حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن عبد الله ابن بُريدة، عن أبيه. عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن المؤمن يموت بِعَرَق الجبين( [2] رواه الترمذي [3] والنسائي عن بندار [4] ، وابن ماجه [5] عن بكر بن خلفٍ كلاهُما عن يحيى ابن سعيدٍ وقال الترمذي: حسنٌ وقال بعض أهل العلم: لا نعرف لقتادة سماعًا من عبد الله بن بريدة [6] . ورواه كهمس من طريق عن ابن بريدة بهِ [7] .
... 955 - حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن مالك بن مِغْوَلِ، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه. قال: (سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهدُ أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوءًا أحدٌ فقال: قد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا سئل به أعطاه، وإذا دُعي به أجاب( [8] .
... 956 - حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عبد الجليل، قال: انتهيت إلى حلقةٍ فيها أبو مجلز وابن بُريدة، فقال عبد الله بن بريدة: حدثني أبي بُريدة قال: (أبغضت عليًا بُغضًا لم أبغضه أحدًا قط. قال: وأحببت رجلًا من قريشٍ لم أُحِبّهُ إلاَّ على بُغضِه عليًا. قال: فبُعِثَ ذلك الرجل على خيلٍ، فصحبتهُ، وما صحبتهُ إلا على بُغضه عليا. قال: فأصبنا سبيًا، فبعث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابعث إلينا يُخمسه قال: فبعث إلينا عليًا، وفي السبي وصيفة هي من أفضل السبى. قال: فخَمس، وقسم، فخرج ورأسُه [مُغَطى] [9] يقطر، فقلنا: يا أبا الحسن ما هذا؟ قال: ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي، فإني قسمتُ وخمستُ، فصارت في الخمس، ثم صارت في أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم صارت في آل علي، ووقعت بها. قال: فكتب الرجل إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقلت ابعثني، فبعثني مُصدِّقًا. قال: فجعلتُ أقرأ الكتاب، وأقول صدق. قال: فأمسَك يَدي والكتابَ/، فقال: أتبغُضُ عليًا؟ فقال. قلتُ: نعم. فقال: فلا تبغضهُ، وإن كنت تُحبه فازدد لهُ حبًا، فوالذي نفس محمد بيده لنصيبُ [آل] عليّ في الخمس أفضل من وصيفةٍ. قال: فما كان من الناس أحدٌ بعد قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحبّ إليَّ من علي(. قال عبد الله: فوالذي لا إله إلاَّ هو مابيني، وبينهُ يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث غير أَبي: بُريدة. تفرَّد بهِ من هذا الوجهُ [10] .
... 957 - حدثنا عبد الله بن نمير، عن شريك، حدثنا أبوربيعة، عن ابن بريدة، عن أبيه. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله يُحب من أصحابي أربعةً(. أخبرني أنّه يُحبهم، وأمرني أن أحبَّهم قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال إن عليًا منهم، وأبو ذرٍ الغفاري، وسلمان الفارسي، والمقدادُ بن الأسودِ الكندي( [11] رَواهُ الترمذي وابن ماجه عن إسماعيل بن موسى زاد بن ماجه: وسويد بن سعيدٍ كلاهُما عن شريك بهِ [12] .
(1) ... لفظ المسند من حديث بريدة الأسلمي 5/350.
(2) ... المسند: 5/350.
(3) ... سنن الترمذي: الجنائز: باب رقم (9) : 3/302.
(4) ... سنن النسائي: الجنائز: علامة موت المؤمن: 4/6.
(5) ... سنن ابن ماجه: الجنائز: المؤمن يؤجر في النزع: 1/467 (وموت المؤمن بعرق الجبين) قيل هو لما يعالج من شدة الموت فقد تبقى عليه بقية من ذنوب فيشدد عليه وقت الموت ليخلص منها، وقيل هو من الحياء فإنه إذا جاءته البشرى مع ما كان قد اقترف من الذنوب حصل له بذلك خجل وحياء من الله تعالى. فعرق لذلك جبينه، وقيل يحتمل أن عرق الجبين علامة جعلت لموت المؤمن وإن لم يعقل معناه أهـ حاشية السندي على سنن النسائي 4/6.
(6) ... العبارة من كلام الترمذي 3/302.
(7) ... سنن النسائي 4/6.
(8) ... المسند: 5/350 من حديث بريدة.
(9) ... مابين المعكوفين سقط من الأصل وزدناه من لفظ المسند.
(10) ... المسند: 5/350 من حديث بريدة الأسلمي.
(11) ... المسند: 5/351 من حديث بريدة الأسلمي.
(12) ... سنن الترمذي: المناقب: مناقب علي بن أبي طالب: 5/636. وسنن ابن ماجه المقدمة: فضل سلمان وأبي ذرّ والمقداد: 1/53.