12678- حدثنا عبدالوهاب بن عطاء، أنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة -أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قاتل قومًا فهزمهم: أقام بالعرصة ثلاثًا. وأنه لما كان يوم بدر أمر بصناديد قريش فألقوا في قليب من قلب بدر خبيث منتن. قال: ثم راح إليهم ورحنا معه. ثم قال: (( ياأبا جهل بن هشام، وياعتبة بن ربيعة، وياشيبة بن ربيعة، وياوليد ابن عتبة. هل وجدتم ماوعدكم ربكم حقًا؟! فإني قد وجدت ماوعدني ربي حقًا. قال: فقال عمر: يارسول الله، أتكلم أجسادًا لا أرواح فيها؟ قال: (( والذي بعثني بالحق ماأنتم بأسمع لما أقول منهم ) ).
قال قتادة: بعثهم الله ليسمعوا / كلامه توبيخًا، وصغارًا، ونقمئة. قال في الحديث: لما فرغ من أهل بدر أقام بالعرصة ثلاثًا [1] .
رواه البخاري، ومسلم، من حديث روح، عن سعيد بن أبي عروبة [2] .
قال البخاري: وتابعه عبدالأعلى ومعاذ، عن سعيد، وقد رواه يوسف، عن عبدالأعلى به.
ورواه أبوداود، والترمذي، والنسائي، من حديث معاذ بن معاذ به.
وقال الترمذي: حسن صحيح [3] .
حدثنا يونس، عن شيبان، عن قتادة، وحسن، في تفسير شيبان، عن قتادة، قال: وحدثنا أنس بن مالك - أن أبا طلحة، قال: غشينا النعاس، ونحن في مصافنا يوم بدر. قال أبوطلحة: كنت فيمن غشيه النعاس يومئذ، فجعل سيفي يسقط من يدي، وأخذه ويسقط، وآخذه.
رواه البخاري (في التفسير) عن إسحاق بن إبراهيم بن عبدالرحمن، عن حسين ابن محمد به.
وقال لي خليفة، عن يزيد بن زريع، عن قتادة به.
ورواه الترمذي -أيضًا- والنسائي، من حديث حماد بن سلمةن عن ثابت، عن أنس، عن أبي طلحة به.
12679- حدثنا روح، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة، قال: لما صبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر، وقد أخذوا مساميهم، وغدوا إلى حرثهم وأرضهم،فلما رأوا النبي - صلى الله عليه وسلم - معه الجيش نكصوا مدبرين، وقالوا: محمد والجيش، فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم -: (( الله أكبر، الله أكبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ) ) [4] .
12680- حدثنا روح، ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أنس بن مالك، عن أبي طلحة -أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلًا من صناديد قريش فقذفوا / في طوى من أطواء بدر خبيث مخبث، وكان إذا ظهر على قوم أقام بعرصتهم ثلاثًا، فلما كان بدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد عليها رحلها، ثم مشى واتبعه أصحابه، فقالوا: مانراه إلا ينطلق حتى يقضي حتى قام على شفة الركى، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: (( يافلان بن فلان، ويافلان بن فلان، أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله، فإنا قد وجدنا ماوعدنا ربنا حقًا، فهل وجدتم ماوعدكم ربكم حقًا؟ ) )فقال عمر: يارسول الله، ماتكلم أجسادًا لا أرواح لها، فقال: والذي نفسي بيده ماأنتم بأسمع لما أقول منهم )) . قال قتادة: أحياهم الله حتى سمعوا قوله توبيخًا وتعييرًا ونقمئة [5] .
حدثنا حسن، عن شيبان -ولم يسنده عن أبي طلحة- قال: ونقمئة.
12681- حدثنا عتاب بن زياد، ثنا عبدالله -يعني ابن المبارك- حدثني موسى بن عقبة، عن عبدالرحمن بن زيد، بن عقبة، عن أنس بن مالك -قال: كنت أنا وأُبي بن كعب وأبو طلحة جلوسًا، فأكلنا لحمًا وخبزًا، ثم دعوت بوضوء، فقالا: لم نتوضا؟ قلت: لهذا الطعام الذي أكلنا، فقال: أنتوضأ من الطيبات، ولم يتوضا منه من هو خير منك )) [6] .
(حديث آخر)
عن أنس، عن أبي طلحة -أنه قال: يانبي الله، اشتريت خمرًا لأيتام في حجري، فقال: (( أهرق الخمر، وأكسر الدنان ) ).
رواه الترمذي، عن حميد بن مسعده، عن معتمر بن سليمان، سمعت ليثًا- يحدث، عن يحيى بن عباد، عن أنس به.
قال:وفي الباب عن جابر،وعائشة،وأبي سعيد،وابن مسعود،وابن عمر، وأنس.
قال: وقد روى مرفوعًا عن أبي طلحة، وهو أصح [7] .
(حديث آخر)
12682- رواه الترمذي -أيضًا- (في الزهد) : حدثنا عبدالله بن أبي زياد، ثنا سيار، عن سهل بن أسلم، عن يزيد بن أبي منصور، عن أنس، عن أبي طلحة- قال: شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجوع، ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن حجرين حجرين.
ثم قال: غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه [8] .
(حديث آخر)
رواه الترمذي (في المناقب) من طريق محمد بن ثابت البناني، عن أبيه، عن أنس، عن أبي طلحة، قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إقرئ قومك السلام، فإنهم ماعلمت اعفه صبر ) ).
ثم قال: حسن صحيح [9] .
(1) ... مسند أحمد، 4/29.
(2) ... صحيح البخاري، 4/1461 رقم3757.
(3) ... سنن أبي داود، 3/163 رقم3024؛ والمجمتبي من السنن للنسائي، 5/87 رقم2578.
(4) ... مسند أحمد، 4/28.
(5) ... مسند أحمد، 4/29.
(6) ... مسند أحمد، 4/30.
(7) ... جامع الترمذي، 3/588 رقم1293.
(8) ... جامع الترمذي، 4/585 رقم2371.
(9) ... جامع الترمذي، 5/714 رقم3903.