فهرس الكتاب

الصفحة 2171 من 2870

13187- رواه البخاري، وأحمد، عن أبي بردة، عن أبي موسى -قال: بلغنا مخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه وإخوان لي، وأنا أصغرهما، أحدهما أبو بردة، والآخر أبو رهم، قال: في بضع وخمسين، أو اثنين وخمسين رجلًا من قومي، قال: فركبنا سفينة، فالقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافينا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده، فقال جعفر: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - / بعثنا ههنا، وأمرنا بالإقامة، فأقيموا معنا، فأقمنا معه حتى قدمنا جميعًا. فوافينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين افتتح خيبر، فأسهم لنا، أو قال: أعطانا منها، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئًا إلا لمن شهد معه لأصحاب السفينة الذي لنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم، فكان ناس يقولون: لنا -يعني لأهل المدينة- سبقناكم بالهجرة، قال: فدخلت أسماء بنت عميس، وهي ممن قدم معنا على حفصة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - زائره، وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر، فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها، فقال عمر حين رأى أسماء: من هذه؟ قالت: أسماء بنت عميس، قال: الحبشية هذه؟ البحرية هذه؟ قالت أسماء: نعم. قال عمر: سبقناكم بالهجرة، فنحن أحق برسول الله منكم، فغضبت، وقالت كلمة: كذبت ياعمر، كلا والله كنتم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطعم جائعكم، ويعظ جاهلكم، وكنا في دار أو في أرض البعداء البغضاء في الحبشة، وذلك في الله وفي رسوله، وأيم الله لا أطعم طعامًا ولا أشرب شرابًا حتى أذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن كنا نؤذي ونخاف، وسأذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والله لا أكذب ولا أرفع، ولا أزيد على ذلك، قال: فلما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قالت: يارسول الله، إن عمر قال كذا، قال: فلما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قالت: يارسول الله، إن عمر قال كذا وكذا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( وليس بأحق لي منكم، وله ولأصحابه هجرة واحدة، ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان ) )قالت: فلقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبشرنا، وكان أصحاب السفينة وأبو موسى يأتوني يسألوني عن هذا الحديث، ماهم من الدنيا أفرح مما قال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .

وسيأتي في مسندها، والله أعلم.

الحديث الرابع عشر:

13188- بإسناد الذي قبله، عن أبي موسى، قال: كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة ومعه بلال - فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل أعرابي، فقال: ألا تنجز لي يامحمد ماوعدتني. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: / (( أبشر ) )قال: قد أكثرت علي من (( أبشر ) )فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان. فقال: (( إن هذا قد رد البشرى. فأقبلا أنتما ) )فقالا: قلنا: يارسول الله، ثم دعا بقدح فيه ماء، فغسل يديه ووجهه فيه، ومج فيه، ثم قال: أشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما، وأبشرا )) فأخذ القدح ففعلا ما أمرهما به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فنادتهما أم سلمة من وراء الباب: أفضلا لأمكما مما في إنائكما. فأفضلا منه طائفة. لفظ مسلم [2] .

الخامس عشر:

13189- وبه: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاة، ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه. قال: فنقبت أقدامنا، ونقبت قدمي وسقطت أظفاري، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت (( غزوة ذات الرقاع ) )لما كنا نلف على أرجلنا من الخرق.

قال أبو بردة: فحدث أبو موسى هذا الحديث، ثم كره ذلك، كره أن يكون شيئًا من عمله أفشاه [3] .

السادس عشر:

(1) ... صحيح البخاري، 3/1407، 1142، رقم3663 ورقم 2967، 4/1546 رقم3990؛وصحيح مسلم، 4/1946؛ ومسند أبي يعلى، 13/303 رقم7316.

(2) ... صحيح البخاري، 4/1753 رقم4073؛ وصحيح مسلم، 4/1943؛ وصحيح ابن حبان، 2/317 رقم558؛ ومسند أبي يعلى، 13/301 رقم7314.

(3) ... صحيح البخاري، 4/1513 رقم3899؛ وصحيح مسلم، 3/1449؛ وصحيح ابن حبان، 11/35 رقم4734؛ ومسند أبي يعلى، 13/289 رقم7304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت