13503- أنه سمع بعض وفد القيس، وهم يقولون:قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاشتد فرحهم بنا، فلما انتهينا إلى القوم أوسعوا لنا فقعدنا، فرحب بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - ودعا لنا، ثم نظر إلينا، فقال: (( من سيدكم وزعيمكم؟ ) )فأشرنا بأجمعنا إلى المنذر ابن عائذ - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( أهذا الأشج؟ ) )- وكان أول يوم وضع عليه هذا الإسم لضربة في وجهه بحافر حمار - قلنا: نعم يارسول الله - فتخلف بعض القوم فعقل رواحلهم، وضم متاعهم، ثم أخرج عيبته وألقى عنه ثياب السفر، ولبس من صالح ثيابه، ثم أقبل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد بسط النبي - صلى الله عليه وسلم - رجله واتكأ، فلما دنا منه الأشج، أوسع القوم له. وقالوا: ههنا ياأشج، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - واستوى قاعدًا وقبض رجله: (( ههنا يا أشج ) )فقعد عن يمين النبي - صلى الله عليه وسلم - فرحب به، ولاطفه، وسأله عن بلاده، وسمى له قرية قرية: الصفا، والمشقر، وغير ذلك من قرى هجر، فقال: بأبي وأمي يارسول الله لأنت أعلم بأسماء قرانا منا، فقال: (( إني قد وطئت بلادكم، وفسح لي فيها ) )قال: ثم أقبل على الأنصار، فقال: (( يامعشر الأنصار، أكرموا إخوانكم، فإنهم أشباهكم في الإسلام أشبه بكم أشعارًا أسلموا طائعين غير مكرهين ولاموتورين ) )إذ أبى قوم أن يسلموا حتى قتلوا. قال: فلما أن أصبحوا، قال: (( كيف رأيتم كرامة إخوانكم لكم وضيافتهم لكم؟ ) )قالوا: خير إخوان، ألانوا فراشنا، وأطابوا طعامنا، وباتوا وأصبحوا يعلموننا كتاب ربنا وسنة نبينا. فأعجب النبي - صلى الله عليه وسلم - وفرح بنا، ثم أقبل علينا رجلًا رجلًا يعرضنا على مايعلمنا ويعلمنا، فمنا من علم التحيات، ومنا من علم أم الكتاب، والسورة، والسورتين، والسنن، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: (( هل معكم منأزوادكم شيء؟ ) )ففرح القوم بذلك. وابتدروا برحالهم، فأقبل كل رجل منهم معه صبرة من تمر، فوضعوها على نطع بين يديه، فأومأ بجريدة في يده كان يختصرها، فقال: (( فوق الذراع ودون الذراعين ) )فقال: (( أتسمون هذا التعضوض؟ ) )قلنا: نعم. ثم أومأ إلى صبرة، فقال: (( أتسمون هذا الصرفان؟ ) )قالوا: نعم. ثم أومأ إلى صبرة، فقال: (( أتسمون هذا البرني؟ ) )قلنا: نعم. فقال: (( إنه من خير تمركم وأنفعه لكم ) )قال: فرجعنا من رفادتنا تلك فأكثرنا الغرز منه، وعظمت رغبتنا فيه حتى صار أعظم نخلنا وتمرنا البرني، قال: فقال الأشج: يارسول الله، إن أرضنا أرض ثقيلة وخمة، وإذا لم تشرب هذه الأشربة هيجت ألواننا وعظمت بطوننا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لاتشربوا في الدباء والحنتم والنقير وليشرب أحدكم في سقاية ثلاث على فيه ) )فقال له الأشج: بأبي وأمي يارسول الله، رخص لنا في مثل هذه. وأومأ بكفيه، فقال: (( يا أشج، إني إن رخصت لكم في مثل هذه -وأومأ بكفيه هكذا- شربتم في مثل هذه ) )وفرج يديه وبسطها -يعني أعظم منها- حتى إذا ثمل أحدكم من شرابه قام إلى ابن عمه فهزر ساقه بالسيف، وكان فيهم رجل قد هزر ساقه بالسيف في شراب اسمه (عضل) . قال: فلما سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سدلت ثوبي على الضربة في ساقي. وقد أبداها الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - [1] .
2377- شهر بن حوشب
13504- عن صاحب بدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه لما بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على البدن رجعت فقلت: يارسول الله. ماتأمرني بما عطب منها؟ قال: (( انحرها، ثم اصبغ نعلها في دمها، ثم ضعها على صفحتها أو جهتها، ولاتأكل منها أنت ولا أحد من رفقتك ) ) [2] .
2378- شيبة بن مسافر، عن رجل من
13505- قال: قلت: يارسول الله، أوصني. قال: (( اتزر إلى نصف ساقيك، فإن أبيت فإلى الكعبين، ولاتحقرن معروفًا ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقى، وتحب للناس ماتحب لنفسك، ولاتكونن لعانًا ) )قال: فما لعنت شيئًا بعد.
رواه أبو نعيم، عن محمد بن جعفر.
2379- شيبة الحجبي، عن عمه
13506- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ثلاث: يصفن لك ود أخيك، تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب أسمائه إليه ) ) [3] .
رواه أبو موسى.
حرف الصاد من المبهمات
2380- صالح بن خوات
13507- عمن صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بذات الرقاع صلاة الخوف: إن طائفة صلت معه، وجاء العدو فصلى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائمًا وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا فصفوا، وجاء العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم الركعة التي تغيب من صلاته، ثم ثبت جالسًا وأتموا لأنفسهم، ثم سلم.
(1) ... مسند أحمد، 3/432.
(2) ... مسند أحمد، 4/64 ، 187، 5/377.
(3) ... المستدرك على الصحيحين، 3/485 رقم5815.