فهرس الكتاب

الصفحة 2335 من 2870

1146- حدثنا يزيد، أنبأنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} قال سعد بن عبادة، وهو سيد الأنصار: هكذا نزلت يارسول الله؟! فقال: (( يامعشر الأنصار، ألا تسمعون إلى مايقول سيدكم؟ ) )قالوا: يارسول الله، لاتلمه فإنه رجل غيور، والله ماتزوج إمرأة قد إلا بكرًا، وماطلق إمرأة له فاجترأ رجل منا على أن يتزوجها من شدة غيرته. فقال سعد: والله يارسول الله، إني لأعلم أنها حق وأنها من الله، ولكني قد تعجبت أني لو وجدت لكاعًا قد تفخذها رجل لم / يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى أتى بأربعة شهداء، فو الله لا آتي بهم حتى يقضي حاجته. قال: فما لبثوا إلا يسيرًا حتى جاء هلال ابن أمية، وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، فجاء من أرضه عشاء فوجد عند أهله رجلًا، فرأى بعينه، وسمع بأذنيه، فلم يهجه حتى أصبح، فغدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: يارسول الله، إني جئت أهلي عشاء، فوجدت عندها رجلًا، فرأيت بعيني، وشهدت بأذني. فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماجاء به، واشتد عليه، واجتمعت الأنصار، فقالوا: قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة إلا أن يضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هلال بن أمية، ويبطل شهادته في المسلمين، فقال هلال: والله، إني لأرجو أن يجعل الله لي منها مخرجًا. فقال هلال: يارسول الله، إني قد أرى مااشتد عليك مما جئت به، والله يعلم أني لصادق، فوالله إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد أن يأمر بضربه، إذ نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوحي وكان إذا أنزل عليه الوحي عرفوا ذلك في تربد جلده، فأمسكوا عنه حتى فرغ من الوحي، فنزلت: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ} الآية. فسري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقال: (( أبشر ياهلال، فقد جعل الله لك فرجًا ومخرجًا ) ). فقال هلال: قد كنت أرجو ذلك من ربي. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( أرسلوا إليها ) )، فأرسلوا إليها، فجاءت، فتلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكرهما وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا، فقال هلال: والله يارسول الله، لقد صدقت عليها، فقالت: كذب. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لاعنوا بينهما ) )فقيل لهلال: أشهد، فشهد أربع شهادات بالله أنه لمن الصادقين، فلما كان في الخامسة قيل: ياهلال، اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب. قال: لا والله، لايعذبني الله عليها، كما لم يجلدني عليها، فشهد في الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ثم قيل لها: اشهدي أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، فلما كانت الخامسة قيل لها /: اتق الله، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فتلكأت ساعة، ثم قالت: والله لاأفضح قومي، فشهدت في الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ففرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما، وقضى أن لايدعى ولدها لأب، ولاترمي هي ولا ولدها ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد، وقضى أن لابيت لها عليه، ولاقوت من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ولامتوفى عنها، وقال: (( إن جاءت به أصيهب أريسح حمش الساقين فهو لهلال، وإن جاءت به أورق جعدًا جماليًا خدلج الساقين سابغ الأليتين فهو للذي رميت به ) ). فجاءت به أورق جعدًا جماني خدلج الساقين سابغ الأليتين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لولا الإيمان لكان لي ولها شأن ) ). قال عكرمة: وكان بعد ذلك أميرًا على مصر، وكان يدعى لأمه، ومايدعى لأبيه.

رواه أبوداود عن الحسين بن علي عن يزيد بن هارون، عن عباد بن منصور به بمعنى حديث قبله أن هلال بن أمية قذف إمرأته بشريك بن سمحا [1] . الحديث.

1147- حدثنا بهز، أنبأنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس

أن عقبة بن عامر سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: إن أخته نذرت أن تمشي إلى البيت،

وشكى إليه ضعفها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله غني عن نذر أختك، فلتركب ولتهد بدنة ) ).

رواه أبوداود من حديث قتادة به. ورواه عن عكرمة مرسلًا، وسيأتي من رواية عكرمة عن عقبة بن عامر.

1148- حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في الدجال: (( أعور هجان أزهر كأن رأسه أصلة، أشبه الناس بعبدالعزى بن قطن، فأهلك الهلك، فإن ربكم ليس بأعور ) ). قال سعيد: فحدثت به قتادة، فحدثني بنحو من هذا [2] . تفرد به.

(1) ... أبوداود في الطلاق، باب في اللعان برقم (2256) ؛ وأحمد (2131) .

(2) ... أحمد (2148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت