فهرس الكتاب

الصفحة 2422 من 2870

2155- وحدثنا أبوالربيع، حدثنا حفص بن أبي داود، حدثنا محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطى يوم بدر الفرس سهمين، وللراجل سهمًا.

المنذر بن مالك بن قطعة أبو نضرة العبدي النضري

عن ابن عباس

2156- حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، قال: خطبنا ابن عباس على منبر البصرة، فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنه لم يكن نبي إلا له دعوة قد تنجزها في الدنيا، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي. وأنا سيد ولد آدم يوم القيامة، ولافخر، وأنا أول من تنشق عنه الأرض، ولافخر، وبيدي لواء الحمد، ولافخر، آدم فمن دونه تحت لوائي، ولافخر، ويطول يوم القيامة على الناس فيقول بعضهم لبعض: انطلقوا إلى آدم أبي البشر فليشفع لنا إلى ربنا فليقض بيننا. فيأتون آدم، فيقولون: ياآدم أنت الذي خلقك الله بيده، وأسكنك جنته، وأسجد لك ملائكته، اشفع لنا إلى / ربك فليقض بيننا. فيقول: إني لست هناكم، إني قد أخرجت من الجنة بخطيئتي وإنه لايهمني اليوم إلا نفسي. ولكن ائتوا نوحًا رأس النبيين، فيأتون نوحًا، فيقولون: يانوح اشفع لنا إلى ربنا فليقض بيننا. فيقول: إني لست هناكم، إن دعوت بدعوة أغرقت أهل الأرض، وإن لايهمني إلا نفسي اليوم، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الله فيأتون إبراهيم فيقولون: ياإبراهيم، اشفع لنا إلى ربنا فليقض بيننا. فيقول: إني لست هناكم، إني كذبت في الإسلام ثلاث كذبات

-والله إن حاول بهن إلا عن دين، قوله: {إِنِي سَقِيمٌ} ، وقوله: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ} ، وقوله لإمرأته حيث أتى على الملك: أختي- وإنه لايهمني اليوم إلا نفسي، ولكن ائتوا موسى عليه السلام اصطفاه الله برسالته وكلامه. فيأتون فيقولون: ياموسى، أنت الذي اصطفاك الله برسالته وكلمك، فاشفع لنا إلى ربنا فليقض بيننا. فيقول: لست هناكم، إني قتلت نفسًا بغير نفس، وإني لايهمني اليوم إلا نفسي، ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته. فيأتون عيسى، فيقولون: اشفع لنا إلى ربنا فليقض بيننا. فيقول: إني لست هناكم، إني اتخذت إلهًا من دون الله، وإن لايهمني اليوم إلا نفسي، ولكن أرأيتم لو كان متاعًا في وعاء مختوم عليه؟ أكان يقدر على مافي جوفه حتى يفض الخاتم؟ قال: فيقولون: لا. قال: فيقول: إن محمدًا لخاتم للنبيين، وقد حضر اليوم، وقد غفر له ماتقدم من ذنبه وماتأخر. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فيأتوني، فيقولون: يامحمد، اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا. فيقول: أنا لها، حتى يأذن الله لمن يشاء ويرضى، فإذا أراد الله أن يصدع بين خلقه، نادى مناد: أين أحمد وأمته، فنحن الآخرون الأولون: آخر الأمم، وأول من يحاسب، فيفرج لنا الأمم طريقنا فنمضي غرًا محجلين من أثر الوضوء، فتقول الأمم: كادت هذه الأمة أن تكون أنبياء كلها. فآتي باب الجنة فأخذ بحلقة الباب، فأقرع الباب، فيقال: من أنت؟ فأقول: أنا محمد. فيفتح، فآتي ربي تبارك وتعالى وهو على كرسيه أو سريره -شك حماد- فأخر له ساجدًا، فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحد كان قبلي وليس يحمده بها أحد بعدي، / فيقال: يامحمد، ارفع رأسك، وسل تعطه، وقل يسمع، واشفع تشفع. فأرفع رأسي فأقول: أي رب أمتي أمتي. فيقول: أخرج من كان في قلبه مثقال كذا وكذا -لم يحفظ حماد-. ثم أعود فأسجد، فأقول ماقلت، فيقال: ارفع رأسك، وقل تسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع. فأقول: أي رب، أمتي أمتي. فيقول: أخرج من كان في قلبه كذا وكذا -دون الأول- ثم أعود فأسجد وأقول مثل ذلك، فيقال لي: ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع. فأقول: أي رب، أمتي أمتي. فيقال: أخرج من كان في قلبه مثقال كذا وكذا

-دون ذلك-.

ورواه ابن ماجة في الزهد، عن محمد بن يحيى، عن أبي سلمة التبوذكي عن حماد ابن سلمة، عن سعيد بن إياس الجريري، عن أبي نضرة المنذر به [1] .

2157- حدثنا يونس، حدثنا البراء -يعني ابن عبدالله الغنوي-، عن أبي نضرة / قال: كان ابن عباس على منبر أهل البصرة، سمعته يقول: إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتعوذ في صلاته من أربع، يقول: أعوذ بالله من عذاب القبر، وأعوذ بالله من عذاب النار، وأعوذ بالله من الفتن ماظهر منها ومابطن، وأعوذ بالله من فتنة الأعور الكذاب [2] . تفرد به.

2158- وحديثه: سألت ابن عباس وابن عمر عن الصرف في ترجمته عن داود ابن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري [3] .

(حديث آخر)

( ) ... ابن ماجة في الزهد، باب صفة أمة محمد برقم (4290) ؛ أحمد (2546) .

(2) ... أحمد (2667) .

(3) ... مسلم في المساقاة، باب بيع الطعام مثلاص بمثل برقم (1594) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت