... 1299 - قال أبويعلى: حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبانٍ، حدثنا إسحاق ابن سليمان، حدثنا أبو سنانٍ بن عمرو بن مرَّة، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، وأتاهُ ناسٌ فقالوا: حدثنا فقد ذهب أصحابك وافتقرنا إلى ما عندك، فحدثنا بما ينفعنا، ولا يضُرك. فقال: عليكم بكتاب الله فإنهُ أحسن الحديث، وأبلغ الموعظة قالوا: صدقت، ولكن حدثنا بما سمعتهُ قال سمعته يقول: إلى لَبُعقْر الحوض أذودُ [1] [الناس] لأهل اليمن بعصايَ حتى يرفضَّ عليهم [2] فقال رجل: أهل اليمن يارسول الله؟ قال: نعم أهل اليمن فقال/ رجل كم طوله قال من مقامي هذا إلى عمان - وهو يومئذٍ بالمدينة - شرابهُ أطيب من اللبن وأحلى من العسل، من شرب منهُ شربةً لم يظمأُ بعدها حتى يفرغُ من الحساب أو كما ذكرهُ شك أبوسنان لهُ ميزابان يصُبَّان فيه من ورق [3] .
سعيد الحمصي عنه
... 1300 - حدثنا روح، حدثنا مرزوق أبو عبد الله الشامي، حدثنا سعيدٌ رجلٌ من أهل الشأم. قال: حدثنا ثوبان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا أصاب أحدكم الحمى وإن الحمى قطعة من النار فليطفئها [عنه] ، بالماء البارد، وليستقبل نهرًا جاريًا يستقبل جربة الماءِ، فيقول بسم الله اللهم اشف عبدك، وصدقُ رسولك بعد صلاة الفجر قبل طلوع الشمس ثلاث غمساتٍ ثلاثة أيام، فإن لم يبرأ في ثلاثٍ، فخمس، فإن لم يبرأ في خمسٍ، فسبعٌ، فإن لم يبرأ في سبع، فتسعٍ فإنهُ لا يكاد يجاوز التسع بإذن الله تعالى( [4] . ورواه الترمذي في الطب عن أحمد بن سعيد الأشقر، عن روح بن عُبادة بهِ وقال: غريبٌ [5] .
سُليمان بن يسارٍ عنهُ مرفوعًا
... 1301 - إنَّ حوضي مابين عدن إلى عمَّان، ماؤُهُ أشد بياضًا من اللبن والثلج، وأحلى من العسل، أولُ من يردهُ فقراء المُهاجرين. قلنا: يارسول الله صفهم لنا. قال: شُعْثُ الرؤوس، دكن الثيابِ [6] الذين لا ينكحُون المُتنعِماتِ، ولا تُفتح لهم أبواب السُّدُدِ [7] الذين يُعطُون الذي عليهم، ولا يُعطون الذي لهُمْ( [8] .
سليمان المنبهي
... 1302 - حدثنا عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا محمد بن جُحاده، حدثني حميد الشامي، عن سليمان المنبهي، عن ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سافر آخر عهده بإنسانٍ [من] أهله فاطمةُ، وأولُ من يدخل عليه إذا قَدِمَ فاطِمةُ، عليها السلام. قال: فقدم من غَزَاةٍ [9] له، فأتاها، فإذا هو يمسح على بابها ورأى على الحسنِ والحُسين قَلْبين من فضةٍ، فخرج، ولم يدخل عليها، فلما رأت ذلك ظنَّت أنهُ لم يدخل عليها من أجلِ ما رأى، فهتكت الستر ونزعت القلبين من الصبيين/، فقطعتهما، فبكى الصبيان، فقسمتهُ بينهما، فانطلقا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهُما يبكيان، فأخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهما، وقال: ياثوبانُ اذهب بهذا إلى بني فلان أهل بيتٍ بالمدينةِ، واشترِ لفاطمة قِلاَدة من عصب [10] ، وسوارين من عاجٍ، فإن هؤلاء أهل بيتي، ولا أحب أن يأكلوا طيباتهم [11] في حياتهم الدنيا( [12] . رواهُ أبوداود عن مسددٍ عن عبد الوارث بهِ [13] .
شداد بن حيٍّ أبو حيّ المؤذن عنه يأتي
شريح بن عُبيد الحضرمي عنهُ
(1) ... عقر الحوض: بالضم موضع الشاربة منه. وأذود الناس: أطردهم وأدفعهم لأجل أن يرد أهل اليمن. النهاية 3/113.
(2) ... يرفض عليهم: يسيل. النهاية 3/243.
(3) ... أخرجه أحمد من عدة طرق يرجع إليها في المسند من حديث ثوبان 5/275 وما بعدها. كما أخرجه أبو عوانة من حديثه. جمع الجوامع 1/2931.
(4) ... المسند: 5/281 من حديث ثوبان رضي الله عنه.
(5) ... سنن الترمذي: الطب: 4/410.
(6) ... قال ابن الأثير: دكن الثوب إذا اتسخ واغبر لونه يدكنُ دكنًا، النهاية 2/128.
(7) ... أي الأبواب المغلقة.
(8) ... الخبر أخرجه أحمد والطبراني والترمذي وابن ماجه والحاكم وأبونعيم عن ثوبان. من حديث أبي سلوم الحبشي عنه. جمع الجوامع 1/2197 مسند أحمد 5/275 سنن الترمذي 4/629.
(9) ... في المخطوطة: (من صلاة( وما أثبتناه من المسند.
(10) ... في المخطوطة: (من قصب( وما أثبتناه من المسند وهو المحفوظ من هذه الرواية نقل ابن الأثير عن الخطابي قوله: (إن لم تكن الثياب اليمانية فلا أدري ماهي وما أرى أن القلادة تكون منها( وأطال في هذا ثم قال: (ذكر لي بعض أهل اليمن أن العصب سن دابة بحرية تسمى قرس فرعون يتخذ منها الخرز وغير الخرز من نصاب سكين وغيره ويكون أبيض( النهاية 3/100.
(11) ... من المخطوطة: (طيبا(.
(12) ... المسند: 5/275 من حديث ثوبان.
(13) ... سنن أبي داود: كتاب الترجل (باب ماجاء في الانتفاع بالعاج) 4/87.