فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 2870

... 1404 - حدثنا هُشيم، أنبأنا يونس بن عُبيد، عن عبيدة الهجيمي، عن جابر بن سليم أو سليم بن جابرٍ. قال: (أتيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا هو جالسٌ مع أصحابه، فقلت: أيكم النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: فإما أن يكون أومأَ إلى نفسه، وإما أن يكون أشار إليه القومُ، فإذا هو محتبٍ ببردةٍ، وقد وقع هُدْبُها على قدميه، قال: فقلتُ: يارسول الله أجفو [1] عن أشياء فعلمني. فقال:(إتقِ الله ولا تحقرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تُفرغَ من دلولك في إناءِ المستسقى، وإياك والمخيلة [2] ، فإن الله لا يحبُ المخِيلَةَ، وإن امرؤُ شتمك أو عيرك بأمرٍ يعلمه فيك فلا تُعيرهُ بأمرٍ تعلمهُ فيه، فيكونُ لك أجرهُ وعليه إثمهُ، ولا تشتمن أحدًا) [3] . رواهُ أبوداود والنسائي من حديث يونس بن عُبيدٍ به وطرقُه عند النسائي من وجوهٍ كثيرةٍ عن أبي جُريٍ به [4] .

... 1405 - حدثنا يزيد، أخبرنا سلام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة، حدثنا أبو جُرَى الهجيمي قال: (أتيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقلتُ: يارسول الله إنا قومٌ من أهل البادية، علِمنا شيئًا ينفعنا الله به. فقال:(لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تُفرغ من دلوك في إناء المستسقى، ولو أن تُكلِمَ أخاك ووجهُك إليه منبسطٌ، وإياك وتسبيل الإزار، فإنه من المخيلة، والخيلاء لا يُحبها الله، وإن امرؤٌ سبك بما يعلمُ فيك، فلا تسبهُ بما تعلم فيه، فإنَّ أجرهُ لك ووبالهُ على من قالهُ) ( [5] .

... 1406 - حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا يونس، حدثنا عبيدة الهجيمي، عن أبي تميمة الهُجيمي، عن جابر بن سُليم الهجيمي. قال: (أتيتُ

النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو [مُحتبٍ بشملة له] [6] قد وقع هُدبها على قدميه، فقلت: أيُّكم

محمدٌ [أو] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فأومأ بيده إلى نفسه، فقلتُ: يارسول الله إني

من أهل البادية[وفيَّ جفاؤهم، فأوصني. فقال: لا تحقرنَّ من المعروف شيئًا،

ولو أن تلقَى أخاك ووجهك] [7] مُنبسط، ولو أن تُفرغ من دلوك في إناء

المستسقِي، وإن [امرؤ شتمك بما يعلم فيك فلا تشتمه بما تعلم فيه] [8] فإنه

يكون لك أجْرُه، وعليه وِزْرُه، وإياك وإسبال الإزار، فإنّ إسبال الإزار من

المخيلة، وإنَّ الله لا يُحب المخيلةَ، ولا تَسُبَّنّ أحدًا. فما سببت بعده أحدًا ولا

شاةً، ولا بعيرًا( [9] .

... 1407 - حدثنا [عفان، حدثنا] وُهيبٌ، حدثنا خالد الحذاء، عن أبي تميمة الهُجيمي، عن [رجل من / بلهجيم قال] (قلت: يارسول الله إلامَ تدعو؟ قال: أدعو إلى الله [وحده] [10] الذي إن مسك ضُرٌ فدعوته كشف عنك. والذي إن ضللت بأرضٍ فدعوته ردَّ عليك، والذي إن أصابتك سنةٌ فدعوته أنبتَ عليك. قال: قلت: فأوصِني. قال: لا تسُبَّنَّ أحدًا، ولا تزهدنَّ في المعروف، ولو أن تلقى أخاك وأنت مُنبسطٌ إليه وجهك، ولو أن يُفرغ من دلوك في إناء المستسقِى وائتزر إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار، فإن إسبال الإزار من المخيلة، وإن الله لا يُحبُّ المخيلة( [11] . رواه الترمذي والنسائيُّ من طريق خالد الحذاء به وقال الترمذي: حديثٌ حسن صريح [12] .

... 1408 - ورواه أبوداود والترمذي والنسائي أيضًا من حديث أبي غفار المثنى بن سعيد الطائي، عن أبي تميم، عن أبي جُريّ وأوله: (أتيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلتُ: عليك السلام يارسول الله، فقال: لا تقلُ عليك السلام، فإنها تحية الموتى( وذكر تمام الحديث بطُوله [13] .

(1) ... أجفو: من الجفاء، وهو البُعد، ولعل ذلك لبداوته وبُعده عن مجتمع المدينة.

(2) ... المخيلة: الكبر.

(3) ... المسند: 5/63 من حديث جابر بن سليم الهجيمي، والتاريخ الكبير للبخاري 2/206.

(4) ... أخرجه أبوداود مختصرًا ومطولًا. ويرجع إليه في كتاب اللباس (باب في الهدب) 4/54، (ماجاء في إسبال الإزار) 4/56؛ وكتاب الأداب (كراهية أن يقول: عليك السلام) 4/353؛ وأخرجه النسائي في اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف من ثلاث طرق 2/144.

(5) ... المسند: 5/63 من حديث جابر بن سليم الهجيمي؛ والبخاري في التاريخ الكبير: 2/206.

(6) ... مابين المعكوفين كان بياضًا بالأصل، وأثبتناه من لفظ المسند: 5/64.

(7) ... مابين المعكوفين كان بياضًا بالأصل، وأثبتناه من لفظ المسند: 5/64.

(8) ... مابين المعكوفين من المسند.

(9) ... المسند: 5/63 من حديث جابر بن سليم الهجيمي.

(10) ... المسند: 5/64 من حديث جابر بن سليم الهجيمي ومابين المعكوفات استكمال منه.

(11) ... سنن الترمذي: كتاب الاستئذان (ماجاء في كراهية أن يقول: عليك السلام مبتدئًا) 5/70؛ وأخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف 2/145.

(12) ... المسند: 5/64 من حديث جابر بن سليم الهجيمي ومابين المعكوفات استكمال منه.

( ) ... سنن ابن داود: كتاب اللباس: 4/56؛ والترمذي في الموطن السابق؛ والنسائي كما في تحفة الأشراف. وقد أخرج البخاري الخبر من تسع طرق مختلفة يرجع إليها في التاريخ الكبير: 2/205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت