فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 2870

... 1608 - روى الطبراني من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيبٍ، عن عامر بن يحيى، عن علي بن رباحٍ، عن جبير بن مطعم. قال: (كنتُ أكرهُ أذى قُريشٍ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما أجمعوا لقتله خرجتُ من بين أظهرهم لئلا أشهد ذلك، فأتيتُ ديرًا، فنزلتُ عندهم فأمر لي بضيافة ثلاثة أيام، فلما انقضتْ قال: مُروه فليذهب إن كان تاجرًا، أو مسافرًا، فتثاقلت [1] عن خروج، فسألني رئيسُهم ما جرى؟ فأخبرتهُ أني من بلاد إبراهيم، وأنَّ لي ابن عمٍ يزعمُ أنه نبي، وأن قومهُ قد عزموا على قتله، وأخاف أن يكونوا قد فرغوا منهُ، قال: أتعرفُ صورته؟ قلتُ: نعم. وإن عهدي به لقريبٌ. قال: فأخرج صُورًا عدةً [فجعل يكشف صورةً صورة، ويقول: أتعرف؟] [2] فأقولُ: ليس بهذا، حتى أخرج صُورة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلتُ: هذا هُو [3] ، فقال: إنه ليقتلُ من أراد قتلهُ، وإنهُ لنبيٌ، ولا سبيل لهم عليه، فرجعتُ إلى مكة، فوجدتهم قد أخرجوه إلى المدينة، وكانت عندي ودائع لبعض من هاجر معه، فقالت قُريش: هلم أموالهم التي عندك. فقلتُ: كلا والله [ولكن دعوني أذهب] لأرُدَّها إليهم، فحلفوني أن لا آكل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعامًا، ولا أشرب له شرابًا، فقدمتُ المدينة وقد جُعتُ جُوعًا شديدًا، فلما رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر لي بطعامٍ، فقلتُ: إن من خبري كذا وكذا، فإن رأيتَ أنْ آكل أكلت. فقال: لا تأكلُ لنا طعامًا، ولا تشربْ لنا شرابًا( [4] .

إنتهى

الجزء التاسع من تجزئة المصنف

ويليه الجزء العاشر

بإذن الله

(1) ... الخبر في الطبراني ومجمع الزوائد فيه تفصيل أكثر مما أورده المصنف هاهنا، ولكمة (فتثاقلت( غير واضحة في المخطوطة فأثبتناها أقرب ما تكون إلى الرسم والسياق.

(2) ... مابين المعكوفين من نص الخبر عند الطبراني.

(3) ... العبارة عند الطبراني: (فقلت: ما رأيت أشبه شئ من هذه الصورة به، كأنه طوله وجسمه وبعد ما بين منكبيه(

(4) ... الخبر أخرجه الطبراني في المعجم الكبير بلفظ مختلف والمعنى واحد وفيه تفصيل أكثر من هذا قال الهيثمي: رواه الطبراني عن شيخه مقدام بن داود، ضعفه النسائي. قال ابن دقيق العيد في الإمام: إنه وثق وهو حديث حسن. انتهى.

... وفي الميزان قال محمد بن يوسف الكندي: كان فقيهًا مفتيًا، ولم يكن بالمحمود في الرواية: كما أن فيه ابن لهيعة قال عنه ابن حبان: كان شيخًا صالحًا لكنه كان يدلس عن الضعفاء قبل احتراق كتبه. وكان أصحابنا يقولون: إن سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه مثل العبادلة له فسماعهم صحيح، ومن سمع منه بعد احتراق كتبه فسماعه ليس بشئ. ثم قال أبوحاتم: وقد سبرت أخبار ابن لهيعة من رواية المتقدمين والمتأخرين عنه فرأيت التخليط في رواية المتأخرين عنه موجودًا، وما لا أصل له من رواية المتقدمين كثير.

... نقول: وهذا الحديث ليس من رواية العبادلة عنه. مجمع الزوائد: 8/232؛ الميزان: 4/175؛ المجروحين: 2/11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت