... 24 - حدثنا عبد الله، حدثنا محمدُ بن إسحاق بن محمد المسيبي، حدثنا أنس بن عياض [1] ، عن يونس بن يزيد، قال: قال ابن شهاب: قال أنس بن مالك: كان أُبيّ بن كعب يحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (فُرِج سقف بيتي، وأنا بمكة، فنزل جبريل ففرج صدري، ثم غسلهُ من ماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانًا، فأفرغها في صدري، ثم أطبقهُ، ثم أخذ بيدي فعرج بي [إلى] [2] السماء فلما جاء السماء الدنيا [فافتتح قال: من هذا؟ قال: جبريل. قال: هل معك أحد؟ قال: نعم معي محمد. قال: أُرسل إليه؟ قال: نعم، فافتح. فلما علونا السماء الدنيا] إذا رجل [قاعد] عن يمينه أسْوِدَةٌ، وعن يسارِهِ أسوِدةٌ [3] فإذا نظر قبل يمينه تَبسَّمَ، وإذا نظر قبل يساره بكى، قال: مرحبًا بالنبي الصالح والابن الصالح. قال: قلت لجبريل: من هذا/؟ قال: هذا آدم، وهذه الأسودَةُ [4] التي عن يمينه وشماله نَسمُ [5] بنيه، فأهل [6] اليمين هم أهل الجنة، والأسوِدَةُ التي عن يساره أهل النار، فإذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى، قال: ثم عرج بي جبريل حتى جاء [7] السماء الثانية، فقال لخازنها: افتح. فقال له: خازنها مثل ما قال له خازن السماء الدنيا، ففتح له.
... قال أنس بن مالك: فذكر أنَّهُ وجد في السموات آدم وإدريس وموسى وعيسى وإبراهيم [عليهم الصلاة والسلام] [8] ولم يثبتْ لي كيفية منازلهم، غير أنه ذكر أنه وجد في السماء الدنيا آدم، وإبراهيم في السماء السادسة. قال أنس: فلما مر جبريل ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإدريس قال: مرحبًا بالنبي الصالح والأخ الصالح. قال: قلت: من هذا [9] ؟ قال: هذا إدريس. قال: ثم مررتُ بموسى، فقال: مرحبًا بالنبي الصالح والأخ الصالح. قال: قلت: من هذا؟ قال: هذا موسى. ثم مررت بعيسى فقال: مرحبًا بالنبي الصالح والأخ الصالح. قلت: من هذا؟ قال هذا عيسى بن مريم، ثم مررت بإبراهيم، فقال: مرحبًا بالنبي الصالح والابن الصالح. قلت: من هذا؟ قال: هذا إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - .
... قال ابن شهاب: وأخبرني ابن حزم أن ابن عباس وأبا حبّة الأنصاري كانا يقولان: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ثم عرج بي [10] حتى ظهرت بمستوى [11] أسمع صريف الأقلام.
... قال: ابنُ حزم وأنس بن مالك: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (فرض الله [تبارك وتعالى] على أمتي خمسين صلاة، قال: فرجعت بذلك حتى أمرّ على موسى، فقال موسى: ماذا فرض ربك [تبارك وتعالى] على أمتك؟ قلتُ: فرض عليهم خمسين صلاة. فقال لي موسى - صلى الله عليه وسلم -: راجع ربك [تبارك وتعالى] فإن أمتك لا تطيقُ ذلك. قال: فراجعت ربي [عز وجل] فوضع شطرها. فرجعتُ إلى موسى فأخبرته فقال: راجع ربك فإن أُمتك لا تطيق ذلك. فراجعتُ ربي عز وجل، فقال: هي خمسٌ وهي خمسون. لا يُبدلُ القول لدى. قال: فرجعت إلى موسى فقال: راجع ربك. فقلتُ: قد استحييت من ربي تبارك وتعالى. قال: ثم انطلق بي حتى أتى [12] سِدْرة / المنتهى. قال: فغشيها ألوانٌ ما أدري ماهي. قال: ثم أُدخلت [13] الجنة فإذا فيها جنابذ [14] اللؤلؤ وإذا ترابها المسك(. تفرد به [15] .
حديث آخر (عن أنس عن أُبَيّ(
... 25 - قال البخاري في الرقاق [16] : وقال لنا أبو الوليد: حدثنا حماد بن
(1) ... في المخطوطة: (عباس( وما أثبتناه يطابق الخبر عند أحمد المسند 5/143.
(2) ... الزيادة التي بين الحاصرتين بالرجوع إلى لفظ الحديث في المسند والزيادات التي أوردناها هكذا سقطت من الأصل المخطوط. يراجع المسند 5/143.
(3) ... أسودة: جمع قلة لسواد وهو الشخص يرى من بعيد أسود. والمراد جماعات متفرقة. وقد تكفل الحديث بشرحها. تراجع النهاية 2/190.
(4) ... في الأصل المخطوط: (هذه الأسودة عن يمينه(.
(5) ... النسم: نفس الروح. والنسم جمع نسمة والنسمة الإنسان. والأول أقرب إلى السياق. يراجع القاموس المحيط.
(6) ... في المخطوطة: (فأول( وهو خطأ واضح.
(7) ... في المخطوطة: (حتى إلى السماء( فالتزمنا بالنص عند أحمد.
(8) ... سقطت من المخطوطة. كما سقط مثيلاتها أو استبدلت بنحوها وكل ما ورد بعد أسماء الأنبياء من مثل ( - صلى الله عليه وسلم - ( فهي في المسند: (عليه السلام(.
(9) ... في المخطوطة: (من هذا يا جبريل( والتزمنا بنص الحديث عند أحمد 5/144.
( ) ... في المخطوطة: (ثم عرج بي جبريل( وهي زيادة عما عند أحمد ولا تناسب المقام لأن جبريل عليه السلام فارق النبي - صلى الله عليه وسلم - عند سدرة المنتهى، ثم عرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وحده.
(11) ... في الأصل المخطوط: (حتى ظهرت لمستوى( وصوبت بالرجوع إلى النص عند أحمد.
(12) ... عند أحمد: (حتى أتى بي سدرة المنتهى(.
(13) ... في المخطوطة: (دخلت( وعند أحمد ما أثبتناه.
(14) ... الجنابذ: جمع جنبذة بضم أوله وثالثه: وهي القبة. النهاية 1/305.
(15) ... مسند الإمام أحمد 5/143، 144.
(16) ... صحيح البخاري بشرح فتح الباري 11/255.