فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 2870

... 2064 - حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن قتادة، عن نصر بن عاصم الليثي، عن خالد بن خالد السكوني. قال: (خرجت زمان فتحت تُستر، حتى قدمتُ الكوفة، فدخلتُ المسجد [1] ، فإذا أنا بحلقةٍ فيها رجلٌ صدعٌ [2] من الرجال، حسنُ الثغر يُعرف فيه أنهُ من رجال أهل الحجاز قال: فقلتُ: من الرجل؟ فقال القوم: أو ما تعرفهُ؟ قلت: لا. قالوا: هذا حُذيفة بن اليمان صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال: فقعدتُ، وحدث القوم. قال: إن الناس كانوا يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الخير، وكنتُ أسألهُ عن الشر، فأنكر ذلك القوم عليه. فقال: إني سأخبركم بما أنكرتُم [من ذلك] جاء الإسلام حين جاء، فجاء أمرٌ ليس [كأمرِ] الجاهلية، وكنتُ قد أعطيتُ في القُرآن فهمًا، فكان رجالٌ يجيئون، فيسألون عن الخير، فكنتُ أسألهُ عن الشر، فقلتُ: يارسول الله [أيكون] بعد هذا الخبر شرٌ كما كان قبلهُ؟ قال: بلى - أو قال: نعم - قلتُ: فما العصمةُ يارسول الله؟ قال: السيفُ. قلت: وهل بعد هذا السيف بقيةٌ؟ قال: نعم. قال: [تكون] إمارةٌ على أقذاء [3] وهدنة على دخنٍ. قال: قلتُ: ثم ماذا؟ قال: ثم ينشأُ دعاةُ الضلالة، فإن كان لله يومئذٍ في الأرض خليفةٌ جلد ظهرك وأخذ مالك، فألزمهُ، وإلا فمُتْ وأنت عاصٍ على جذل شجرةٍ. قال: / قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم يخرجُ الدجال بعد ذلك معهُ نهرٌ ونارٌ: من وقع في نارهِ وجب أجرُهُ، وحط عنهُ وزرُهُ، ومن وقع في نهره وجب وزرُهُ وحط أجرهُ. قال: قلت: ثم ماذا؟ قالك يُنتجٌ المهرُ فلا يُركبْ حتى تقوم الساعةُ(.

... الصَّدَع من الرجال: الضربُ، وقوله: (فما العصمة منه؟ قال: السيف( كان قتادة يضعُهُ على الردة التي كانت في زمن أبي بكر، وقوله: (إمارة على أقذاء وهُدنة( يقولُ: صلح، وقوله: (على دخنٍ( يقولُ: على ضغائن. قيل لعبد الرزاق: ممن التفسير؟ قال: من قتادة زعم [4] .

... 2065 - رواه أبوداود، عن محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق به، ورواهُ أبوداود أيضًا والنسائي من حديث سُليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلالٍ، عن نصر ابن عاسمٍ. قال: أتينا اليشكري في رهطٍ فذكر نحوه [5] . حدثنا بهزٌ، حدثنا أبوعوانة، حدثنا قتادة، عن نصر بن عاصمٍ، عن سُبيع بن خالدٍ. قال: (قدمتُ الكوفة زمن فتح تُستر( فذكر مثل حديث معمر قال: (حطَّ وزرُه( [6] .

... 2066 - وكذا رواه أبوداود من حديث أبي عوانة [7] به. ورواهُ أبوداود أيضًا من حديث عبد الوارث، عن أبي التياح، عن صخر بن بدْر عن سُبيع بن خالدٍ [8] ، ورواهُ حماد بن نجيح، عن أبي التياح، عن صخر، خالد بن سبيع بن خالدٍ، ورواهُ النسائي وابن ماجه من حديث أبي عامرٍ الخزاز عن حُميد بن هلال، عن عبدالرحمن بن قرط، عن حذيفة كما سيأتي [9] .

(راشد بن سعدٍ في ترجمةٍ عن عُمر بن الخطاب قرنهما

ربعى بن حراشٍ العبسي الكوفة عنه)

(1) ... في الأصل المخطوط: (الكوفة( وما أثبتناه من المسند وهو الأشبه.

(2) ... المبدع من الرجال: الربعة في خلقه، وأيضًا الرجل بين الرجلين. وسيأتي تفسير في الخبر بأنه الضرب من الرجال، وهو الخفيف اللحم الممشوق المقدقد. يراجع اللسان: 4/2415؛ النهاية: 3/14.

(3) ... الأقذاء: جمع قدى، والقذى: جمع قذاة وهو ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أو تبن أو نحوهما، والمراد الفساد في قلوبهم. تراجع النهاية: 3/237.

(4) ... من حديث حذيفة بن اليمان في المسند: 5/405 وما بين المعكوفات استكمال منه.

(5) ... الخبر أخرجه أبوداود من الطريقتين في كتاب الفتن والملاحم: باب ذكر الفتن ودلائلها: 4/96؛ وأخرجه النسائي في الكبرى: في فضائل القرآن كما في تحفة الأشراف: 3/23.

(6) ... من حديث حذيفة بن اليمان في المسند: 5/404.

(7) ... أخرجه أبوداود في كتاب الفتن: 4/95.

(8) ... المرجع السابق: 4/96.

(9) ... أخرجه النسائي في الكبرى فضائل القرآن، كما في تحفة الأشراف: 2/23؛ كما أخرجه ابن ماجه في الفتن: باب العزلة: 2/1317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت