... 2768 - ذكرهُ عبدانُ في الصحابة وذلك وهمٌ فاحشٌ، فإن أباه ليست لهُ صحبة. إنما ولد أبوهُ سنة خمس وعشرين. وإنما اشتبه عليه بما رواهُ الليث بن سعدٍ، عن سعيدٍ بن أبي هلالٍ، [عن علي بن خالد] : أن أبا أُمامة مر بخالد بن يزيد بن مُعاوية، فقال: حدثنا ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: سمعتهُ يقولُ: (كلكم يدخل الجنة إلا من شرد على الله شُرود البعير [على أهله] (، فاعتقد عبدان أن أبا أمامة قال لخالد وإنما القائل خالد ليس إلا والله أعلم [1] .
* (خالد الخزاعي) [2]
هُو ابن نافع أبو نافع تقدم
... 2769 - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى والناسُ حوله صلى صلاة خفيفةً تامة الركُوع والسجود. قال: فجلس ذات يومٍ، فأطال الجُلُوس، حتى أومأ بعضنا إلى بعض أن اسكتوا، فإنه يوحى إليه، وفي رواية أبي يعلى: يُقرأ عليه. فقلنا له في ذلك، [قال] : (لا، ولكنها صلاةُ خشية ورهبةٍ، سألتُ الله عز وجل [فيها ثلاثًا] فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة(. الحديث كما تقدم [3] .
... وقد رواه ابن جرير في تفسيره بلفظٍ آخر فقال: حدثنا [زياد بن] عبيد الله / المزني، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا أبومالك، حدثني نافع بن خالد الخزاعي، عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاةً خفيفة فأتم الركوع والسجود، فقال: قد كانت صلاة رغبةٍ ورهبةٍ سألتُ الله عز وجل فيها ثلاثًا أعطاني اثنتين ومنعني واحدة: سألتُ الله أن لا يُصيبكم بعذابٍ أصاب به من قبلكم، فأعطانيها، وسألتُ الله أن لا يُسلط عليكم عدوًا يستبيح بيضتكم، فأعطانيها، وسألت الله أن لا يلبسكم شيعًا ويذيق بعضكم بأس بعضٍ فمنعنيها. قال أبومالك: فقُلتُ لهُ: أبوك سمع هذا من في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال: نعم. سمعتهُ يحدث بها القوم أنهُ سمعها من في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (. ورواه أبوبكر بن مردوية في تفسيره من حديث أبي مالك، عن نافع، عن أبيه قال: وكان [أبوه] [4] من أصحاب الشجرة فذكر هذا الحديث [5] .
(خالد العدواني*
هو ابن أبي جبلٍ كما تقدم)
... 2770 - حدثنا عبد الله بن محمد: قال عبد الله: وسمعتهُ أنا من عبد الله ابن محمد بن أبي شيبة. قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عبد الرحمن بن خالد العدواني، عن أبيه: أنهُ أبصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مشرق ثقيفٍ وهو قائمٌ على قوس أو عصىً حين أتاهم يبتغي عندهُم [النصر] قال: فسمعتهُ يقرأ {والسماء والطارق} حتى ختمها، قال: فوعيتها في الجاهلية، وأنا مشرك، ثم قرأتُها في الإسلام قال: فدعتني ثقيف فقالوا: ماذا سمعت من هذا الرجل؟ فقرأتها عليهم، فقال من معهم من قريش: نحنُ أعلم بصاحبنا لو كنا نعلم ما يقولُ حقًا لاتبعناه( تفرد به [6] .
إنتهى
الجزء الخامس عشر من (تجزئة المصنف(
ويليه الجزء السادس عشر
بإذن الله
(1) ... يؤيد ما ذهب إليه المصنف ما علق به ابن حجر على الخير في الإصابة قال: ظن - عبدان - أن الضمير يعود على خالد، وليس كذلك بل إنما على المشار إليه وهو أبو أمامة. والحديث حديثه، وليس لخالد ولا لأبيه صحبة. الإصابة: 1/470.
(2) ... خالد بن نافع الخزاعي له ترجمة في أسد الغابة: 2/108؛ والاستيعاب: 1/415؛ وخالد الخزاعي والد نافع في الإصابة: 1/416، وقد تقدمت ترجمته وتخريج حديثه.
(3) ... يرجع إليه، فيما تقدم من ترجمته.
(4) ... مابين معكوفين استكمال من المرجع.
(5) ... الخبر أخرجه الطبراني في تفسير الآية 65 من سورة الأنعام. جامع البيان: 5/144. الخبر أخرجه المصنف في تفسيره: 2/141.
(6) ... تقدمت ترجمة خالد العدواني وقد أورد الخبر معها بتمامه.