3216- قال الطبرانى: حدثنا أحمد بن زهير التُّسْتَرى، حدثنا محمد بن عبيد ابن ثعلبة، حدثنا أبو يحيى الحمانى، حدثنا عبد الأعْلى بن أبى المسَاور، عن الشعبى، عن زيد بن أرقم. قال: «أَرْسَلَنِى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أبى بكر، فَبَشّرتُه بالجنة، ثم أرسلنى إلى عُمَر، فبشَّرتُهُ بالجنّة، ثم أَرْسلَنى إلى عُثمان، فبشرته بالجنة على بلوى تصيبه. قال: فأخذ [عثمان] بيدى، فانطلق حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: يا رسول الله ما هذه البَلْوَى التى تُصِيبنى؟ فوالله ما تَعَنَّيتُ، ولا تَمَنَّيتُ، ولا مَسِستُ فرجى [1] بيمينى منذ أسلمت، ولا زننيت في جاهلية، ولا إسلام، فقال [له] : إِنَّ اللهَ مُقَمّصُكَ قَمييصًا، فَإِنْ أَرَادَكَ المنافقون عَلَى خَلْعِهِ فلا تَخْلَعْهُ» [2] .
(عامر بن وَاثِلة عنه ـ هو أبو الطُّفيل يأتى)
(عبد الأعلى عنه)
3217- حدثنا أَسْود بن عامر، حدثنا إسرائيل، عن عبد الأَعلى، قال: صَلَّيْتُ خَلْفَ زَيْد بن أَرْقم على جَنَازة، فكَّبر خَمْسًا، فقام إليه أبو عيسى: عبد الرحمن بن أبى ليلى، فأخذ بيده، فقال: نسيت؟ قال «لا ولكن صليت خلف أبى القاسم خليلى - صلى الله عليه وسلم - ، فكبر خمسًا، فلا أتركها أبدًا» [3] . تفرد به.
(عبد الله بن بريدة عنه)
3218- حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن مطر، عن عبد الله بن بريدة. قال: شك عبيد الله بن زيادة في الحوض، فأرسل، إلى زيد بن أرقم، فسأله عن الحوض، فحدثه حديثًا مونقًا أعجبه، فقال له «سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: لا . ولكن حدَّثَنيه أخِى» [4] . تفرد به.
(عبد الله بن الحارث عنه)
3219- حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم الأحول، عن عبد الله بن الحارث، عن زيد بن أرقم. قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «اللَّهم إِنّى أعوذُ بك من العَجْز، والكَسَل، والهَرَم، والجُبْن، والبُخْل، وعَذّاب القَبْر. اللَّهم آتِ نَفْسى تَقْوَاها، وزكّها أنتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاها. أَنتَ وَلِيّها ومَوْلاها. اللَّهم إِنِى / أعوذُ بك من قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، ونَفْسٍ لا تَشَبْعُ، وعِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ، ودَعْوَةٍ لاَ يُسْتَجَابُ لها» قال: فقال زيد بن أرقم: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُعَلّمُنَاهُنَّ، ونحنُ نعلمكموهن [5] .
رواه مسلم والنسَّائى من حديث عاصم [6] .
(عبد الله بن الخليل عنه)
3220- حدثنا سفيان بن عُيَنْنة، عن الأَجْلح، عن الشَّعْبى، عن عَبْد الله بن أبى الخليل، عن زَيْد بن أَرقم: أَنَّ نَفَرًا وَطئوا امرأة فىطهر، فقال على ـ - رضي الله عنه - ـ لاثنين: أتطيبان نفسًا لذا؟ فقالا: لا. فأقبل على الآخرين، فقال: أتطيبان نفسًا لذا؟ فقالا: لا. فقال: أنتم شركاء متشاكسون، فقال: إنى مقرع بينكم، فأيكم قرع أغرمته ثلثى الدية، وألزمته الولد. قال فذكر ذلك للنبى - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: لا أعلم إلا ما قال على» [7] .
رواه أبو داود والنسائى من حديث الأجلح بن عبد الله الكندى به، وروياه من حديث شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن الشعبى، عن الخليل أو ابن الخليل، عن على موقوفًا.
(1) تعنيت: بالعين المهملة في الطبرانى، ومجمع الزوائد، والنهاية: 4/111؛ وبالغين المعجمة في خبر عن عثمان عند ابن ماجه: 1/113 من الغناء.
والتعنى: التطلى بالعنية وهو بول فيه أخلاط تطلى به الإبل الجربى. النهاية: 3/136.
والتمنى: التكذب تفعل من منى يمنى إذا قَدر لأن الكذب يقدر الحديث في نفسه ثم يقوله. النهاية: 4/111.
(2) المعجم الكبير للطبرانى: 5/218. وقال الهيثمى: فيه عبد الأعلى بن أبى المساور، وقد ضعفه الجمهور، ووثق في رواية عن يحيى بن معين، والمشهور عنه تضعيفه. مجمع الزوائد: 9/56.
(3) من حديث زيد بن أرقم في المسند: 4/370.
(4) من حديث زيد بن أرقم في المسند: 4/374.
( ) من حديث زيد بن أرقم في المسند: 4/371.
(6) الخبر أخرجه مسلم في الأدعية: 5/569؛ والنسائى فى: الاستعاذة من دعاء لا يستجاب: 8/252.
(7) الخبر أخرجه أبو داود من طرقه الثلاثة في الطلاق: باب من قال بالقرعة إذا تنازعوا في الولد: 2/281؛ والنسائى من طرق أربعة في الطلاق أيضًا: باب القرعة في الولد إذا تنازعوا فيه، وذكر الاختلاف على الشعبى فيه في حديث زيد بن أرقم: 6/150، وأخرجه من طريق خامس عن أبى الخليل أو ابن أبى الخليل ولم يذكر زيد بن أرقم ولم يرفعه: 8/151. المجتبى.