... 155 - حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن إسماعيل بن أبي خالد، حدثني عبد الله ابن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أُبي بن كعب قال: (كنت في المسجد، فدخل رجلٌ، فقرأ قراءة أنكرتُها عليه، ثم دخل آخر، فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فقمنا جميعًا، فدخلنا على رسول الله صلى الله/ عليه وسلم، فقلت: يارسول الله. إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل هذا، فقرأ غير قراءة صاحبه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (اقرأ، فقرأ. قال: أصبتما(، فلما قال لهما النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي قال، كبر عليَّ، ولا إذْ كنتُ في الجاهلية، فلما رأى الذي غشيني ضرب [1] في صدري، ففضْتُ عرقًا، وكأنما أنظرُ إلى الله [تبارك وتعالى] [2] فرقا [3] ، فقال: (يا أبي إن ربي [تبارك وتعالى] أرسل إلي أن أقرأ القرآن على حرفٍ، فرددتُ إليه أن هون على أمتي، فأرسل إليَّ أن اقرأهُ على سبعة أحرُف، ولك لكل ردة مسألة تسألينها. قال قلتُ: اللهم اغفر لأمتي. اللهم اغفر لأمتي [4] ، وأخرت الثالثة ليوم يرغبُ إلىَّ فيه الخلق،
حتى إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - [5] (.
... رواه مسلم [6] من حديث إسماعيل بن أبي خالد به، ورواه هو وأبوداود والنسائي [7] من وجه آخر، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به، كما سيأتي.
... 156 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن أُبيّ: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان عند أضاةِ [8] بني غفارٍ. قال: فأتاه جبريل، فقال: (إن الله يأمُركَ أن تُقرئْ أُمتك القرآن على حرفٍ. قال أسألُ الله معافاته، ومغفرته، وإن أمتي لا تُطيقُ ذلك، ثم أتاهُ الثانية، فقال: إن الله يأمُرُكَ أن تُقرئ أُمتك القرآن على حرفين. فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته إنَّ أمتي لا تُطيق ذلك، ثم جاء الثالثة، فقال: إن الله يأمُرُك أن تُقرئ أمتك القرآن على ثلاثة أحرُفٍ. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أسألُ الله مُعافاته ومغرفته، فإن أُمتي لا تُطيقُ ذلك، ثم جاء الرابعة. فقال: إن الله يأمُرُكَ أن تُقرئ أُمتك القرآن على سبعة أحْرف، فأيَّما حرف قرأوا عليه، فقد أصابُوا(. رواه مسلم وأبوداود والنسائي من حديث شُعبة به [9] .
... 157 - حدثنا عبد الله، حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا يحيى ابن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن عزرة، عن الحسن العُرَني عن يحيى بن الجزار، عن ابن أبي ليلى، عن أُبيّ بن كعب في هذه الآية {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دُون العذاب الأكبر} [10] قال: (المصيبات والدخان قد مضيا، والبطشة واللزام( [11] .
(1) ... إنما ضربه - صلى الله عليه وسلم - في صدره شفقة عليه حين رآه قد غشيه ذلك الخاطر المذموم ليدفعه عنه.
(2) ... زيادة بالرجوع إلى المسند.
(3) ... الفرق: هو الخوف والفزع. النهاية 3/438.
(4) ... في المخطوطة: (اغفر لي( والتزمنا بالنص عند أحمد.
(5) ... من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي 5/127.
(6) ... صحيح مسلم (كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف وبيان معناه( 1/561، 562.
(7) ... رواه أبوداود: (باب أنزل القرآن على سبعة أحرف( قال المنذري تعليقا على الحديث أخرجه مسلم والنسائي. مختصر السنن للمنذري 2/141 سنن النسائي 2/152.
(8) ... الأضاة: بوزن الحصاة الغدير وجمعها أضى وآضاء كأكم وآكام النهاية 1/34.
(9) ... الخبر أخرجه في المسند من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب 5/127
وأخرجه مسلم في صحيحه: (صلاة المسافر: باب بيان أن القرآن أنزل على سبعة أحرف( 1/562.
... كما أخرجه النسائي في كتاب الصلاة. جامع ما جاء في القرآن( 2/152 وأخرجه أبوداود في باب أنزل القرآن على سبعة أحرف مختصر السنن للمنذري 2/141.
(10) ... جزء من الآية 21 سورة السجدة.
(11) ... اللزام: فسر بأنه يوم بدر، وهو في اللغة من الملازمة للشئ والدوام عليه، وهو أيضًا الفصل في القضية. فكأنه من الأضداد.
... والحديث أخرجه في المسند 5/128 وتراجع النهاية 4/56.