وروى النسائى من حديث محمد بن رافع، [عن أبى النضر] ، عن شعبة، [عن قتادة، عن سعيد بن المسيب] عنه أنه قال: «الصلاة الوسطى صلاة الظهر» [1] .
(ابن فَيْروز الدَّيلمى أبو بشر عنه)
3429- قال أبو داود في السنة: حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن أبى سنان، عن وهب بن خالد، عن ابن الديلمى. قال: أتيت أبى بن كعب فقلت له: وقع في نفسى شىءٌ من القدر، فحدثنى بشىء لعل الله تعالى أن يذهبه من قلبى، قال: لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه عذبهم وهو وغير ظالم لهم، ولو ورحمهم كانت رحمته خيرًا لهم من أعمالهم، ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل الله تعالى ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير هذا لدخلت النار». قال: ثم أتيت عبدالله بن مسعود، فقال مثل ذلك، ثم أتيت حذيفة بن اليمان، فقال مثل ذلك.
قال: ثم أتيت زيد بن ثابت فحدثنى عن النبى - صلى الله عليه وسلم - بمثل ذلك [2] .
رواه ابن ماجه عن علىّ بن محمد بن سليمان عن أبى سنان [3] .
(عبد الله بن يَزِيد: خَطْمِىُّ، ولهُ صُحْبة عنه)
3430- حدثنا بهز، حدثنا شعبة، قال: عدى بن ثابت أخبرنى، عن عبدالله ابن يزيد، عن زيد بن ثابت: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى أحد، فرجع أناس
خرجوا معه، فكان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهم فرقتين: فرقة تقول بقتلهم، وفرقة تقول: لا».
3431- وقال ابن جعفر: »فكان الناس فيهم فرقتين: فريقًا يقولون بقتلهم، وفريقًا يقول: لا«.
3432- قال بهز: «فأنزل الله عز وجل {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} [4] فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنها طيْبَةُ [5] وإنَّها تَنْفِى الخَبَثَ كما تَنْفِى النَّارُ خَبَثَ الفِضَّةِ» [6] .
3433- حدثنا عَفّان، وقال فيه: سمعت عبد الله بن يزيد، فذكر معنى حديث بهز [7] .
3434- رواه البخارى، ومسلم، والترمذى، والنسائى من حديث شعبة به [8] /.
3435- حدثنا عفان، حدثنا شعبة. قال: عدى بن ثابت أخبرنى قال: سمعت عبد الله بن يزيد، عن زيد بن ثابت. قال: «لما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أحدٍ رجع ناسٌ خرجوا معه، فكان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرقتين: فرقةً تقول نقتلهم، وفرقةً تقول لا، فنزلت {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ} قال رسول - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّها طَيْبةُ، وإِنَّها تَنْفِى الخبثَ كما تَنْفِى النَّارُ خَبَثَ الفِضَّة» [9] .
2436- حدثنا فياض بن محمد، حدثنا جعفر، حدثنا شعبة، عن عدى بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد، عن زيد بن ثابت: أنه قال في هذه الآية {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} قال: «رجع ناس من أصحاب
النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فكان الناس فيهم فرقتين: فريق يقولون: نقتلهم، وفريق يقولون لا. قال: فنزلت هذه الآية {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} فقال: «إنها طيبة، وإنها تنفى الخبث دما تنفى النار خبث الفضة» [10] .
(حديثٌ آخر)
(1) الخبر أخرجه النسائى في الصلاة في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 3/219؛ وما بين المعكوفات استكمال منه.
(2) الخبر أخرجه أبو داود في السنة: باب في القدر: 3/225، عن ابن الديلمى؛ وقال المنذرى: ابن الديلمى هو أبو بسر بالسين المهملة والباء المضمومة. ويقال بشر بالشين المعجمة وكسر الباء والأول أصح واسمه عبد الله بن فيروز.
وقال: في إسناده أبو سنان: سعيد بن سنان الشيبانى وثقه يحيى بن معين وغيره. وتكلم فيه الإمام أحمد وغيره. مختصر السنن: 7/69.
(3) أخرجه ابن ماجه في المقدمة: باب في القدر: 1/29.
(4) الآية 88، سورة النساء.
(5) طيبة: هى المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأتم السلام، سماها عليه الصلاة والسلام طيبة وطابة، وهما من الطيب، لأن المدينة كان اسمها يثرب والثرب الفساد فنهى أن تسمى به وسماها طيبة وطابة. النهاية: 3/50.
(6) من حديث زيد بن ثابت في المسند: 5/187.
(7) المصدر السابق.
(8) الخبر أخرجه البخارى في فضائل المدينة: باب المدينة تنفى الخبث: 4/96؛ وأخرج طرفيه في المغازى: غزوة أحد: 7/356، وفى التفسير: 8/256؛ وأخرجه مسلم في المناسك مختصرًا: المدينة تنقى خبثها: 3/530، وفى صفة المنافقين وأحكامهم: 5/648.
وأخرجه الترمذى في تفسير سورة النساء: 5/239، وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائى في التفسير في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 3/220.
(9) من حديث زيد بن ثابت في المسند: 5/187، وعنده إضافة بلفظ ابن جعفر لم يذكرها المصنف.
(10) من حديث زيد بن ثابت في المسند: 5/188.