5126 - حدثنا عبد الرازق. قال معمر: أخبرنى أيوب عن أبى قلابة، عن أبى الأشعث، عن أبى أسماء الرحبى، عن شداد بن أوس: ان النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله زوى [1] لى الأرض، حتى رأيت مشارقها، ومغاربها، وإن ملك أمتى سيبلغ ما زوى لى منها، وإنى أعطيت الكنزين الأبيض والأحمر، وإنى سألت ربى عز وجل لا يهلك أمتى بسنة [2] بعامة، وألا يسلط عليهم عدوًا فيهلكهم بعامة، وألا يلبسهم [3] شيعًا ولا يذيق بعضهم بأس بعض، وقال: يا محمد إنى إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإنى قد أعطيتك لأمتك ألا أهلكهم بسنة بعامة، ولا أسلط عليهم عدوًا ممن سواهم، فيهلكوهم بعامة، حتى يكون بعضهم يهلك بعضًا، وبعضهم يقتل بعضًا، وبعضهم يسبى بعضًا»
قال: وقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: «وإنى لا أخاف على أمتى إلا الأئمة المضلين، في وضع السيف في أمتى لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة» . هذا حديث صحيح ولم يخرجوه [4] .
5127 - حدثنا عبد الرازق، حدثنا معمر، عن أيوب، عن أبى قلابة، عن ابى الأشعث، عن أبى أسماء، عن شداد بن أوس، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، يقول: «أفْطِر الحَاجِم والمَحْجُوم» [5] .
5128 - حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا عاصم الأحول، عن عبد الله بن زيد: أبى قلابة، عن أبى الأشعث الصنعانى، عن أبى أسماء الرحبى، عن شداد بن أوس، قال: مررت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثمان عشرة ليلة خلت من رمضان، فأبصر رجلًا يحتجم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أفْطَرَ الحَاجِم والمحْجُوم» [6] .
5129 - حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا أبو العلاء - يعنى القصاب - عن قتادة، عن أبى قلابة، عن أبى أسماء، عن شداد بن اوس. قال: كنت مع النبى - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة. قال: وذلك لثمان عشرة خلون من رمضان فأبصر / رجلًا يحتجم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أفطرَ الحَاجِمُ والمحْجُوم» [7] .
حاشية: قال النسائى: قتادة لا نعلمه سمع من أبى قلابة شيئا [8] .
5130 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد بن أبى عروبة، عن عاصم الأحول، عن أبى قلابة، عن أبى الأشعث الصنعانى ـ، عن أبى أسماء الرحبى، عن شداد بن أوس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أفطر الحاجم والمحجوم» [9] .
5131 - حدثنا محمد بن فضيل، عن داود بن ابى هند، عن عبد الله بن زيد - وهو أبو قلابة -، عن [أبى] الأشعث الصنعانى، عن أبى أسماء الرحبى، عن شداد بن أوس، قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علىَّ وأنا أحتجم في ثمان عشرة خلون من رمضان، فقال: «أفطر الحاجِمُ والمحْجُوم» [10] .
رواه النسائى من طرق، عن أبى قلابة: عبد الله بن زيد الجرمى البصرى، وقد اختلف عليه فيه، وقد رُئى للنسائى في اسانيد المسند. قال النسائى: ولا نعلم قتادة سمع من أبى قلابة شيئا.
وقد رواه يزيد بن هارون، عن أبى العلاء عن قتادة عن شهر، عن بلال، وسيأتى من رواية أبى قلابة، عن أبى الأشعث، عن شداد بلا واسطة أبى أسماء فالله أعلم [11] .
5132- حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا [ابن [ عياش، عن راشد بن داود، عن أبى أسماء الرحبى، عن شداد، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ، قال: «سَيَأْتِى مِنْ بَعْدِى أَئِمّةٌ يُمِيتُون الصَّلاةَ عَنْ وَقْتِهَا، فَصَلُّوا لِوَقْتِهَا، واجْعَلوا صَلاتَكُم مَعَهُم سُبْحَةً» [12] . تفرد به أخمد، وإسناده جيد قوى [13] .
(1) زوى لى الأرض: جمعها. النهاية: 2/ 135.
(2) لا يهلك أمتى بسنة عامة: أى بقحط عام يعم جميعهم. والباء في بعامة زائدة زيادتها في قوله تعالى {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم} ويجوز ألا تكون زائدة. وقد أبدل عامة من سنة بإعادة الجار. اللسان: 5/ 3113؛ والنهاية: 3/ 129.
(3) يلبسهم شيعًا: اللبس: الخلط، يقال: لبست الأمر بالفتح ألبسه: إذا خلطت بعضه ببعض، أى يجعلهم فرقًا مختلفين. النهاية: 4/ 46.
(4) من حديث شداد بن أوس في المسند: 4/ 123.
(5) المصدر السابق.
(6) المصدر السابق.
(7) من حديث شداد بن أوس في المسند: 4/ 124.
(8) نقل هذا القول عن عمرو بن على أيضًا قال: لم يسمع قتادة من أبى قلابة. تهذيب التهذيب: 8/ 355
(9) من حديث شداد بنؤ أوس في المسند: 4/ 124.
(10) المصدر السابق.
(11) الخبر أخرجه النسائى في الصوم في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/ 146. رواه من طرق متعددة ونقل عن النسائى قوله عقيب حديث قتادة: قتادة لا نعلمه سمع من أبى قلابة شيئا. وقال أيضًا: اختلف فيه على أبى قلابة، وعلى عاصم الأحول وعلى غيرهم.
(12) من حديث شداد بن أوس في المسند: 4/124.
(13) الخبر أخرجه النسائى في الضحايا (باب الأمر بإحداد الشفرة) : المجتبى لنسائى: 7/199، وهو عن على بن حجر، عن إسماعيل، عن خالد، عن أبى قلابة، عن أبى الأشعث، عن شداد، وهذا يؤكد ما ذهب إليه الحافظ المزّى في تحفة الأشراف: 4/147.