فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 2870

5314- حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا عاصم بن بهدلة، عن زر ابن حبيش، قال: غدوت على صفوان بن عسال المرادى أسأله عن المسح على الخفين، فقال: ما جاء بك؟ قلت: ابتغاء العلم. قال: ألا أبشرك؟- ورفع الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ المَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتِهَا لِطالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ» ، فذكر الحديث [1] .

5315- حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، حدثنا عاصم بن بهدلة، حدثنى زر بن حبيس، قال: وفدت في خلافة عثمان بن عفان، وإنما حملنى على الوفادة لقى أبى بن كعب، وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلقيت صفوان بن عسال، فقلت: هل رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: نعم، وغزوت معه اثنتى عشرة غزوة [2] .

5316- حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن زر بن حبيش، قال: أتيت صفوان بن عسال المرادى/ فسألته عن المسح على الخفين، فقال: كنا نكون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فيأمرنا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام إلا من جنابة [ولكن] من غائطٍ وبولٍ، ونومٍ. وجاء أعرابى جهورى الصوت فقال: يا محمد الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» [3] .

وقد رواه الترمذى، وصححه، والنسائى، وابن ماجه من طرق عن عاصم بن بهدلة، وهو ابن أبى النجود به، وفيه زيادات هى عند أصحاب السنن، وسيأتى في المسند مجموعه [4] .

5317- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن عاصم بن أبى النجود، عن زر بن حبيش. قال: أتيت صفوات بن عسال المرادى، فقال: ما جاء بك؟ قال: فقلت: جئت أطلب العلم، قال: فإنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: « مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ فِى طَلَبْ الْعِلم إلاَّ وَضَعَتْ لَهُ الْمَلائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَصْنَعُ» .

قال: جئت أسأل عن المسح على الخفين، قال: [نعم] كنت في الجيش الذى بعثهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأمرنا أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر ثلاثًا إذا سافرنا يومًا وليلةً إذا أقمنا،ولا نخلعهما من غائطٍ، ولا بولٍ، ولا نومٍ [5] ، ولا نخلعهما إلا من جنابة».

قال: وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إِنَّ بِالْمَغْرِبَ بَابًا مفتوحًا للتوبة مَسِيرَتُه سَبْعُون سَنَةً لا يُغْلَقُ حتَّى تَطْلُع الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ» [6] .

5318- حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا عاصم: سمع زر بن حبيش، قال: أتيت صفوان بن عسال المرادى، فقال: ما جاء بك؟ قلت: ابتغاء العلم، قال: فإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يطلب. قلت: حَكَّ في نفسى مسح الخفين؟- قال سفيان مرة: أو في صدرى- بعد الغائط والبول، وكنت امرأ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأتيتك أسألك: هل سمعت منه شيئًا في ذلك؟ قال: نعم، كان يأمرنا إذا كنا سفرًا، أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيامٍ، ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط، وبول ونومٍ.

قال: قلت له: هل سمعته يذكر الهوى؟ قال: نعم. بينما نحن معه في مسير إذ ناداه أعرابى بصوت جهورى، فقال: يا محمد، فقلنا: ويحك اغضض من صوتك [فإنك] قد نهيت عن ذلك، فقال: والله لا أغضض من صوتى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هَاءَ» / وأجابه على نحوٍ من مسألته، - وقال سفيان مرة: وأجابه نحوًا مما تكلم به، فقال: أرأيت رجلًا أحب قومًا ولما يلحق بهم؟ قال: «هُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» ، قال: ثم لم يزل يحدثنا حتى قال: «إِنَّ مِنْ قِبلِ المغرب بابًا مَسِيرَة عَرْضِهِ سَبْعُون أَوْ أَرْبَعُون فَتحه الله لِلتَّوْبَةِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماوَاتِ، وَالأَرضَ، وَلا يُغْلِقه حتى تَطْلُع الشَّمسُ منه» [7] .

(1) من حديث صفوان بن عَسَّال في المسند: 4/239.

(2) المرجع السابق.

(3) من حديث صفوان بن عَسَّال في المسند: 4/239.

(4) الخبر أخرجه الترمذى من طريقين في الدعوات مطولًا وفيه زيادات (باب فضل التوبة والاستغفار) ، وفى الزهد من طريقين أيضًا (باب ما جاء أن المرء مع من أحب) ، وفى الطهارة (باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم) : صحيح الترمذى: 1/158. 4/596. 5/545؛ وأخرجه النسائى في الطهارة من عدة طرق منها (التوقيت في المسح على الخفين) : المجتبى 1/71، 82؛ وفى الكبرى كما في تحفة الاشراف: 4،192؛ وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (باب الوضوء من النوم) : سنن ابن ماجه: 1/161؛ وله مقتصرًا علىالزيادة في الفتن: 2/1352.

(5) «ولا نخلعهما من غائط ولا بول ولا نوم» ليست من نص أحمد.

(6) من حديث صفوان بن عَسَّال في المسند: 4/239.

(7) من حديث صفوان بن عَسَّال في المسند: 4/239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت