وقد حدثناه عفان أيضًا، قال: حدثنا سليمان، قال: حدثنا ثابتٌ هذا اللفظ بعينه، واراه وهم، هذا لفظ حمادٍ، وقد حدثنا، قال: حدثنا سليمان، قال: حدثنا نحوًا من لفظ عبد الرحمن، عن سليمان، وذلك من كتابه قرأه علينا [1] .
5382- حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابتٌ، عن عبد الرحمن ابن أبى ليلى، عن صهيب: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال: « كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ، فَلَمَّا كَبِرَ السَّاحِرُ قال لِلْمَلِكِ: إِنِّى قَدْ كَبِرَتْ سِنِّى، وَحَضَرَ أَجَلِى، فَادْفَعْ إِلَىَّ غُلامًا لأُعَلِّمَهُ السِّحْرَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ غُلامًا كَانَ يُعَلِّمُه السِّحرَ، وَكَانَ [بَيْنَ] السَّاحِرِ وَبَيْنَ المَلِكِ رَاهِبٌ، فَيَأْتِى الْغُلامُ/ عَلَى الرَّاهِبِ، فَسَمِعَ مِنْ كَلامِهِ، فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ وكلامه، فَكَانَ إذا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ، وقال: مَا حَبَسَكَ؟ وإذا أتى أهلَهُ ضَرَبُوهُ، وقالوا: مَا حَبَسَكَ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ، فقال: إذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أن يَضربك فقل: حبَسَنِى أَهْلِى، وإذا أرادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ فقل حَبَسَنِى السَّاحِرُ.
قال: فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى ذاتَ يَوْمٍ عَلَى دَابَّةٍ، فَظِيعَةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ، فَلا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجُوزُوا، فقال: اليومَ أَعْلَمُ أَمْرُ الرَّاهبِ أَحَبُّ إلى [اللهِ] أَمْ أَمْرُ السَّاحِرِ، فَأَخَذَ حَجَرًا، فقال: اللَّهُم إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أحبَّ إِلَيْكَ وَأَرْضَى لَكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَجُوز النَّاسُ، وَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا، وَمَضَى. فَأَخْبَرَ الرَّاهبَ بِذَلِكَ، فقال: أَىْ بُنَىَّ أَنْتَ أَفْضَلُ مِنِّى، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإِن ابْتُلِيتَ فَلا تَدُلَّ عَلَىَّ.
(1) المرجع السابق، وما بين معكوفات استكمال منه.