وقضى فىالدية الصغرى بثلاثين ابنة لبون، وثلاثين حقة/ وعشرين ابنة مخاض، وعشرين بنى مخاض ذكور، ثم غلت الإبل بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهانت الدراهم، فقوم عمر بن الخطاب إبل المدينة ستة آلاف درهم، حساب أوقية لكل بعير، ثم غلت الإبل، وهانت [الورق فزاد عمر بن الخطاب ألفين حساب أوقيتين لكل بعير، ثم غلت الإبل] وهانت الدراهم، فزاد ثمنها عمر بن الخطاب إثنى عشر ألفًا حساب ثلاث أواق لكل بعير، قال: فزاد ثلث الدية في الشهر الحرام، وثلث آخر في البلد الحرام، فتمت دية الحرمين عشرين ألفًا.
قال: فكان يقال: يؤخذ من أهل البادية من ماشيتهم لا يكلفون الورق، ولا الذهب، ويؤحذ من كل قوم مالهم قيمة العدل من أموالهم [1] .
5678- حدثنا عبد الله. [حدثنى ابى] ، حدثنا الصلت بن مسعود، حدثنا الفضيل بن سليمان، حدثنى موسى بن عقبة، عن إسحاق ابن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن عبادة أن قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: المعدن جبار، وذكر نحو حديث أبى كامل بطوله غير أنهما اختلفا في الإسناد.
فقال أبو كامل في حديثه: عن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة:[قال: من قضاء رسول الله .
وقال الصلت: عن إسحاق بن الوليد بن عبادة]عن عبادة: أن من قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وذكر الحديث [2] .
وقد روى ابن ماجه منه بعض القضاء عن أبى المغلس عبد ربه بن خالد. عن الفضيل بن سليمان به.
وقد فرقها [فى] أبواب شتى من التجارات، والأحكام، وغيرها، وقد رمزنا على ما روى من ذلك [3] .
وقد طوله الطبرانى جدًا ولولا ضعف إسناده لأوردته [4] .
( حديث آخر عنه، عن عبادة)
5679- قال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا خالد بن يوسف، حدثنا أبى، عن موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى، عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: مَا مِنْ رَجُلٍ يَغْزُو فِى سَبِيلِ الله، فَيَسْأَلْ الله الشهادة، فَعَلِم الله أَنَّهُ قَدْ أَخْلَصَ الدُّعَاءَ ثُمَّ يَمُوتُ إلا كَانَ لَهُ أَجْرُ الشُّهَدَاءِ، وَمَا مِنْ [مؤمن] يَخْرُجُ له مِشْيةٌ فِى سَبِيلِ الله إلا كَانَتْ لَهُ نُورٌ يوم القيَامَة» [5] .
(حديث آخر عنه)
5680- كما قال البزار: حدثنا خالد بن يوسف، حدثنا أبى، عن موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى- أخى عبادة بن الصامت-، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أَدُلُّكُم عَلَى مَا يُكَفَّرُ اللهُ بِهِ الخَطِيئَةَ وَيَمْحُو بِهِ الذُّنُوبَ؟» قالوا بلى، قال: «إِسْبَاغُ الوُضُوءِ عِنْدَ المَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الخُطَا إِلَى المَسَاجِدِ، وانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُم الرِّبَاطُ، فَذَلِكُم الرِّبَاطُ» / [6] .
(حديث آخر عنه عن عمه عبادة)
5681- بهذا الإسناد: «ألا أَدُلُّكُم على ما يَرْفَعُ الله بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ قالوا: بلى يا رسول الله. تَحْلُمْ عَمَّنْ جَهِلَ عَلَيْكَ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وَتُعْطِى مَنْ حَرَمَك، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ» [7] .
إنتهى
الجزء الثانى والثلاثون من"تجزئَة المصنِّف"
ويليه الجُزء الثالث والثلاثون بإذن الله
(1) من أخبار عبادة بن الصامت فىالمسند: 5/326، وهو من زيادات عبد الله بن أحمد على أبيه في المسند.
( ) من أخبار عبادة بن الصامت في المسند: 5/327، وما بين معكوفات استكمال منه.
(3) هذا الخبر أخرج بعضه ابن ماجه في التجارات (باب ما جاء فيمن باع تحلًا مؤبرًا أو عبدًا له مال) : سنن ابن ماجه: 2/746؛ وبعضه في الديات (باب الميراث من الدية) ، وفى (باب الجبار) : سنن ابن ماجه: 2/883، 891؛ وبعضه في الأحكام فى (باب من بنى في حقه ما يضر بجاره) ، وفى (باب الشرب من الأدوية ومقدار حبس الماء) ، وفى (باب حريم الشجر) : سنن ابن ماجه: 2/784، 830، 831؛ وفى الزوائد: في إسناده إسحاق بن يحيى بن الوليد. وأيضًا لم يدرك بن الصامت، قاله البخارى وغيره.
(4) قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، وإسحاق بن يحيى بن عبادة لم يدرك جده عبادة. مجمع الزوائد: 4/107.
(5) لم أجده.
(6) قال الهيثمى: رواه الطبرانى والبزار بنحوه، وشيخ البزار خالد بن يوسف السمتى عن أبيه، وهما ضعيفان، وإسحاق لم يدرك عبادة. مجمع الزوائد: 6/36.
(7) فىالمخطوطة: «ألا أدلكم بما» ، قالوا: نعم، وتصويب الأولى من كشف الأستار: 2/398؛ والثانية من مجمع الزوائد: 8/189؛ وقال الهيثمى: رواه البزار وفيه يوسف بن خالد السمتى وهو كذاب.