فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 2870

فصمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال: الجهادُ في سبيلِ الله؟ قال: « نَعَمْ الجِهادُ في سبيلِ الله، وَعَادَ بِالنَّاسِ أملكُ من ذَلِكَ» ، قال: فالصيام والصدقة؟ قال: «نِعْمَ الشَّىْءُ الصِّيَامُ وَالصَدَقَةُ، وَعَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنُ ذَلِكَ» ، فذكر معاذ كل خير يعلمه، كل ذلك يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وَعَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ» .

فقال معاذ: بأبى أنت يا رسول الله ما عاد بالناس أملك من ذلك، فاشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى فيه، قال: «الصَّمْتُ إلا مِنَ خَيْرٍ» ، قال: وهل نؤاخذُ بما تكلمت به ألسنتنا؟ فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخذ معاذ بن جبل، فقال: «يَا مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ ثَكِلَتْكَ أُمُكَ» - أَوْ مَا شَاءَ الله أنْ يقول- «وَهَلْ يُكِبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إلا مَا نَطَقَتْ بِهِ أَلْسِنِتُهُم فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بالله [واليوم الآخر] فَلْيَقُلْ خَيْرًا أوْ لِيَسْكُتْ عَنْ شَرٍّ. قولوا خَيْرًا تَغْنَمُوا، وَاسْكُتُوا عَنْ شَرًّ تَسْلَمُوا» [1] .

له شاهد في الصحيح من وجه آخر، وهذا مليحٌ [2] .

(قَبِيصَةُ بن ذُؤَيْبٍ الخُزاعى عنه، ولم يلقه)

5787- قال ابن ماجه في السنة: حدثنا هشام بن عمار، حدثنى يحيى بن حمزه، حدثنى بُرْدُ بن سِنان، عن إسحاق بن/ قبيصة، عن أبيه: أن عبادة بن الصامت الأنصارى النقيب صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزا مع معاوية أرض الروم فنظر إلى الناس، وهم يتبايعون كسر الذهب بالدنانير، وكسر الفضة بالدراهم، فقال: يا أيها الناس إنكم تأكلون الربا، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تَبْتَاعُوا الذَّهبَ بالذَّهَبِ إلا مثْلًا بِمِثْل، ولا زيادة بَيْنَهُما ولا نَظِرَةٍ» فقال له معاوية: [يا أبا الوليد لا أرى] الربا في هذا إلا ما كان من نظرة، فقال عبادة: أحدثك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتحدثنى عن رأيك؟ لئن أخرجنى الله لا أساكنك بأرض لك على فيها إمرة، فلما قفل لحق بالمدينة، فقال [له] عمر بن الخطاب: ما أقدمك يا ابا الوليد؟ فقص عليه القصة، وما قال من مساكنته، فقال: ارجع يا أبا الوليد إلى أرضك، قبح الله أرضًا لست فيها وأمثالك، وكتب إلى معاوية: لا إمرة لك عليه، واحمل الناس على ما قال، فإنه هو الأَمْرُ [3] .

(قيس بن الحارث المذْحجىّ عنه)

5788- ويقال الغامدىّ الشامى، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ، قال: «وَمَنْ مَاتَ لا يُشْرك بالله شَيْئًا فَقَدْ حَرَّمَ الله عَلَيْهِ النَّارَ» .

رواه النسائى في اليوم والليلة، عن محمود بن خالد، عن الوليد بن مسلم، عن أبى محمد عيسى بن موسى، وغيره ، قالوا: حدثنا إسماعيل ابن عبيد الله المخزومى أن قيس بن الحارث حدثه فذكره [4] .

(حديث آخر عنه عنه)

5789- قال الطبرانى: حدثنا جعفر بن محمد الفريابى، حدثنا الوليد بن عتبة الدمشقى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنى أبو محمد عيسى ابن موسى، عن إسماعيل بن عبد الله، عن قيس بن الحارث، أنه سمع عبادة بن الصامت، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: « إِنِّى أُحَدِّثُكُم الحَدِيثَ، فَلْيُحَدِّثْ الحَاضرُ مِنْكُمُ الغَائِبُ» [5] .

وقد رواه أبو نُعيم من طريق الوليد بن مسلم به إلا أنه قال: عن عيسى بن الحارث بدل قيس بن الحارث هكذا قرأتهُ بخطه ، فالله أعلم [6] .

(كَثِيرُ بن مُرَّة عنه)

5790- حدثنا محمد بن بكر، وروح، وعبد الرزاق، قالوا: حدثنا بن جريج- قال: وقال سليمان بن موسى ايضًا: حدثنا كثير بن مرة- أن عبادة بن الصامت حدثهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال: «مَا عَلَى/ الأرْضِ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ، وَلَهَا عِنْدَ الله خَيْرٌ تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكُم إلا المَقْتُولَ- وقال رَوْحُ: إلا القَتِيلَ في سَبِيلِ الله- فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى» [7] .

(1) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، ورجاله رجال الصحيح غير عمرو بن مالك الجنبى، وهو ثقة. مجمع الزوائد: 10/299، وما بين معكوفات استكمال منه.

(2) الخبر أخرجه البخارى ما في معناه من حديث ابى هريرة وأبى شريح العدوى في الأدب (باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر) : فتح البارى: 10/445.

(3) الخبر أخرجه ابن ماجه فى (باب تعظيم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والتغليظ على من عارضه) : سنن ابن ماجه: 1/8.

(4) أخرجه النسائى في اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 4/256.

(5) قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، ورجاله موثوقون. مجمع الزوائد: 1/139.

(6) قال السيوطى: رواه الطبرانى فىالكبير والديلمى، ورمز له في الصغير بالحسن، جمع الجوامع: 1/2940.

(7) من حديث عبادة بن الصامت فىالمسند: 5/318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت