فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3462 من 67893

و أما من أباحها لقلة إيرادات الربا وقوله:"إذ إن إيرادات الفوائد الربوية لا تتجاوز تسعًا وخمسين مليونًا من أصل تسعة عشر مليارًا وسبعمائة مليون وزيادة".

فهذا باطل وحرام لأنه مال حرام ولا يجوز أخذ الربا ولو كان هلله واحدة فكيف بهذا العدد من الملايين؟!

وكما جاء في الحديث الذي صححه بعض العلماء: (( الربا ثلاث وسبعون حوبًا، أدناها حوبًا كمن أتى أمه في الإسلام، ودرهم من الربا كبضع وثلاثين زنية ) )

ومثل ذلك كمثل رجل عنده شركة يبيع فيها ألف صنف كلها حلال إلا صنفًا واحدًا فهو يبيع الخمر إضافة إلى تسعمائة وتسعة وتسعين صنفًا مباحة.

فهذا الرجل آثم وكسبه ليس طيبًا ولا تجوز مشاركته في شركته هذه.

والربا أشد حرمة من الخمر فهو حرب لله ورسوله كما في الآية السابق ذكرها في الجواب.

فاختلاط الحرام القليل بالحلال الكثير لا يصير الكسب طيبًا ولا حلالًا فالحلال بيِّنٌ والحرام بيِّن.

فكسب شركة الاتصالات مخلوط فيه الخبيث بالطيب فلا يجوز المشاركة معهم حتى يكون الكسب حلالًا خالصًا وهذا ممكن لمن اتقى الله ورجى الله والدار الآخرة وخاف مقام ربه ونهى النفس عن هواها.

{ورزق ربك خير وأبقى} .

وأما قول القائل: (فإنه يجوز الاكتتاب في هذه الشركة نظرًا لأن نشاطها مباح في الأعم الأغلب) .

فباطل كالاعتراض السابق وسبق الجواب عليه.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فالفتوى التي نقلها الأخ والتي كتبها الشيخ سلمان العودة فتوى بعيدة عن الحق والصواب.

إذ إن شركة الاتصالات تتعامل بالربا الصريح بل قيمة أسهمها تودع في البنوك الربوية ابتداء فتستفيد الشركة من هذه الأسهم لتضخيم ربحها كما هو فهل اليهود وأهل الربا.

وشركة الاتصالات تعلم أن بعض الشركات تستأجر الرقم 700 لتقديم أمور محرمة ومع ذلك هي راضية ومتعاونة مع تلك الشركات على الإثم والعدوان.

وقد نص العلماء على أنه يحرم بيع شيء يعلم البائع يقينًا أن المشتري يستخدمه في الحرام كبيع العنب لمن يتخذه خمرًا أو إيجار بيت لمن يتخذه كنيسة أو محلًا للبغاء ونحو ذلك.

لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان.

فالاشتراك والاكتتاب في شركة الاتصالات فيه أكل للربا والسحت ومعاونة على الإثم والعدوان.

فأنصح الشيخ سلمان العودة أن يتروى ولا يتعجل، وأن يقف أمام أكل الحرام موقفًا صحيحًا.

وقد نقلت سابقًا عن شيخنا العلامة عبد المحسن العباد عالم المدينة في هذا الزمان فتواه بتحريم الاكتتاب في شركة الاتصالات والحال ما ذكر سابقًا.

وبينت سابقًا بطلان نظرية الأعم الأغلب التي تؤدي إلى الجناية على الشريعة الإسلامية والاستخفاف بما حرم الله ورسوله.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

ـ [ابن وهب] ــــــــ [19 - 12 - 02, 08:59 م] ـ

ـ [ابن وهب] ــــــــ [19 - 12 - 02, 09:14 م] ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت