فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7155 من 67893

أن تؤخذ نطفة من زوج وبويضة من مبيض زوجته فتوضعا في أنبوب اختبار طبي بشروط فيزيائية معينة، حتى تلقح نطفة الزوج بويضة زوجته في وعاء الاختبار ثم بعد أن تأخذ اللقيحة بالانقسام والتكاثر تنقل في الوقت المناسب من أنبوب الاختبار إلى رحم الزوجة نفسها صاحبة البويضة لتعلق في جداره وتنمو وتتخلق ككل جنين، ثم في نهاية مدة الحمل الطبيعية تلده الزوجة طفلًا أو طفلة. وهذا هو طفل الأنبوب الذي حقَّقه الإنجاز العلمي الذي يسَّره الله، وولد به إلى اليوم عدد من الأولاد ذكورًا وإناثًا وتوائم، تناقلت أخبارها الصحف العالمية ووسائل الإعلام المختلفة. ويلجأ إلى هذا الأسلوب الثالث عندما تكون الزوجة عقيمًا بسبب انسداد القناة التي تصل بين مبيضها ورحمها (قناة فالوب) .

الأسلوب الرابع:

أن يجرى تلقيح خارجي في أنبوب الاختبار بين نطفة ماخوذة من زوج وبويضة مأخوذة من مبيض امرأة ليست زوجته (يسمونها متبرعة) ، ثم تزرع اللقيحة في رحم زوجته. ويلجأون إلى هذا الأسلوب عندما يكون مبيض الزوجة مستأصلًا أو معطَّلًا. ولكن رحمها سليم قابل لعلوق اللقيحة فيه.

الأسلوب الخامس:

أن يجرى تلقيح خارجي في أنبوب اختبار بين نطفة رجل وبويضة من امرأة ليست زوجة له (يسمونهما متبرعين) ، ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة أخرى متزوجة. ويلجؤون إلى ذلك حينما تكون المرأة المتزوجة التي زرعت اللقيحة فيها عقيمًا بسبب تعطل مبيضها لكن رحمها سليم، وزوجها أيضًا عقيم ويريدان ولدًا.

الأسلوب السادس:

أن يجرى تلقيح خارجي في وعاء الاختبار بين بذرتي زوجين، ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة تتطوع بحملها. ويلجؤون إلى ذلك حين تكون الزوجة غير قادرة على الحمل لسبب في رحمها ولكن مبيضها سليم منتج، أو تكون غير راغبة في الحمل ترفُّهًا فتتطوع امرأة أخرى بالحمل عنها.

هذه هي أساليب التلقيح الاصطناعي الذي حقَّقه العلم لمعالجة أسباب عدم الحمل.

وقد نظر مجلس المجمع فيما نشر وأذيع أنَّهُ يتمُّ فعلًا تطبيقه في أوربا وأمريكا من استخدام هذه الإنجازات لأغراض مختلفة، منها تجاري، ومنها ما يجري تحت عنوان (تحصين النوع البشري) ، ومنها ما يتم لتلبية الرغبة للأمومة لدى نساء غير متزوجات، أو نساء متزوجات لا يحملن لسبب فيهن أو في أزواجهن، وما أنشئ لتلك الأغراض المختلفة من مصارف النطف الإنسانية التي تحفظ فيها نطف الرجال بصورة تقانية تجعلها قابلة للتلقيح بها إلى مدة طويلة وتؤخذ من رجال معينين أو غير معينين تبرعًا أو لقاء عوض ... إلى آخر ما يقال إنه واقع اليوم في بعض بلاد العالم المتمدن.

النظر الشرعي بمنظار الشريعة الإسلامية:

هذا وإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي بعد النظر فيما تجمع لديه من معلومات موثقة مما كتب ونشر في هذا الشأن، وتطبيق قواعد الشريعة الإسلامية ومقاصدها لمعرفة حكم هذه الأساليب المعروضة وما تستلزمه قد انتهى إلى القرار التفصيلي التالي:

أولًا: أحكام عامة:

1 -أن انكشاف المرأة المسلمة على غير من يحل شرعًا بينها وبينه الاتصال الجنسي لا يجوز بحال من الأحوال، إلا لغرض مشروع يعتبره الشرع مبيحًا لهذا الانكشاف.

2 -أن احتياج المرأة إلى العلاج من مرض يؤذيها أو من حالة غير طبيعية في جسمها تسبِّب لها إزعاجًا يعتبر ذلك غرضًا مشروعًا يبيح لها الانكشاف على غير زوجها لهذا العلاج. وعندئذ يتقيد ذلك الانكشاف بقدر الضرورة.

3 -كلما كان انكشاف المرأة على غير من يحل بينها وبينه الاتصال الجنسي مباحًا لغرض مشروع يجب أن يكون المعالج امرأة مسلمة إن أمكن ذلك، وإلا فامرأة غير مسلمة، وإلا فطبيب مسلم ثقة، وإلا فغير مسلم بهذا الترتيب. ولا تجوز الخلوة بين المعالج والمرأة التي يعالجها إلا بحضور زوجها أو امرأة أخرى.

ثانيًا: حكم التلقيح الاصطناعي:

1 -أنَّ حاجة المرأة المتزوجة التي لا تحمل وحاجة زوجها إلى الولد يعتبر غرضًا مشروعًا يبيح معالجتها بالطريقة المباحة من طرق التلقيح الاصطناعي.

2 -أن الأسلوب الأول (الذي تؤخذ فيه النطفة الذكرية من رجل متزوج ثم تحقن في رحم زوجته نفسها في طريقة التلقيح الداخلي) هو أسلوب جائز شرعًا بالشروط العامة الآنفة الذكر. وذلك بعد أن تثبت حاجة المرأة إلى هذه العملية لأجل الحمل.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت