فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8431 من 67893

بإختياره ثم الأسبق الى الدين بسنه ولم يذكر النسب وبهذا أخذ أحمد وغيره فرتب الأئمة كما رتبهم النبى صلى الله عليه وسلم ولم يذكر النسب وكذلك أكثر العلماء كمالك وأبى حنيفة لم يرجحوا بالنسب ولكن رجح به الشافعى وطائفة من أصحاب أحمد كالخرقى وابن حامد والقاضى وغيرهم وإحتجوا بقول سلمان الفارسى أن لكم علينا معشر العرب ألا نؤمكم في صلاتكم ولا تنكح نساءكم والأولون يقولون إنما قال سلمان هذا تقديما منه للعرب على الفرس كما يقول الرجل لمن هو أشرف منه حقك على كذا وليس قول سلمان حكما شرعيا يلزم جميع الخلق اتباعه كما يحب عليهم اتباع أحكام الله ورسوله ولكن من تأسى من الفرس بسلمان فله به أسوة حسنة فإن سلمان سابق الفرس وكذلك إعتبار النسب في أهل الكتاب ليس هو قول أحد من الصحابة ولا يقول به جمهور العلماء كمالك وأبى حنيفة وأحمد بن حنبل وقدماء أصحابه ولكن طائفة منهم ذكرت عنه روايتين واختار بعضهم إعتبار النسب موافقة للشافعى والشافعى أخذ ذلك عن عطاء وبسط هذا له موضع آخر والمقصود هنا أن النبى صلى الله عليه وسلم أنما علق الأحكام بالصفات المؤثرة فيما يحبه الله وفيما يبغض فامر بما يحبه الله ودعا اليه بحسب الإمكان ونهى عما يبغضه الله وحسم مادته بحسب الإمكان لم يخص العرب بنوع من أنواع الأحكام الشرعية إذ كانت دعوته لجميع البرية لكن نزل القرآن بلسانهم بل نزل بلسان قريش كما ثبت عن عمر بن الخطاب أنه قال لإبن مسعود أقرىء الناس بلغة قريش فإن القرآن نزل بلسانهم وكما قال عثمان للذين يكتبون المصحف من قريش والأنصار إذا إختلفتم في شىء فإكتبوه بلغة هذا الحى من قريش فإن القرآن نزل بلسانهم وهذا لأجل التبليغ لأنه بلغ قومه أولا ثم بواسطتهم بلغ سائر الأمم وأمره الله بتبليغ قومه أولا ثم بتبليغ الأقرب فالأقرب اليه كما أمر بجهاد الأقرب فالأقرب وما ذكره كثير من العلماء من أن غير العرب ليسوا أكفاء للعرب في النكاح فهذه مسألة نزاع بين العلماء فمنهم من لا يرى الكفاءة إلا في الدين ومن رآها في النسب أيضا فإنه يحتج بقول عمر لأمنعن ذوات الإحساب الا من الأكفاء لأن النكاح مقصوده حسن الألفة فإذا كانت المرأة أعلى منصبا إشتغلت عن الرجل فلا يتم به المقصود وهذه حجة من جعل ذلك حقا لله حتى أبطل النكاح إذا زوجت المرأة بمن لا يكافئها في الدين أو المنصب ومن جعلها حقا لآدمى قال ان في ذلك غضاضة على أولياء المرأة وعليها الأمر اليهم في ذلك ثم هؤلاء لا يخصون الكفاءة بالنسب بل يقولون هى من الصفات التى تتفاضل بها النفوس كالصناعة واليسار والحرية وغير ذلك وهذه مسائل إجتهادية ترد الى الله والرسول فان جاء عن الله ورسوله ما يوافق أحد القولين فما جاء عن الله لا يختلف والا فلا يكون قول أحد حجة على الله ورسوله وليس عن النبى صلى الله عليه وسلم نص صحيح صريح في هذه الأمور بل قد قال صلى الله عليه وسلم إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء الناس رجلان مؤمن تقى وفاجر شقى وفى صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال أربع في أمتى من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب والنياحة والإستسقاء بالنجوم وقد ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال إن الله إصطفى كنانة من بنى إسماعيل وإصطفى قريشا من كنانة وإصطفى بني هاشم من قريش وإصطفانى من بنى هاشم فأنا خيركم نفسا وخيركم نسبا وجمهور العلماء على أن جنس العرب خير من غيرهم كما أن جنس قريش خير من غيرهم وجنس بنى هاشم خير من غيرهم وقد ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال الناس معادن كمعادن الذهب والفضة خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا لكن تفضيل الجملة على الجملة لا يستلزم أن يكون كل فرد أفضل من كل فرد فان في غير العرب خلق كثير خير من أكثر العرب وفى غير قريش من المهاجرين والأنصار من هو خير من أكثر قريش وفى غير بنى هاشم من قريش وغير قريش من هو خير من أكثر بنى هاشم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن خير القرون القرن الذين بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وفى القرون المتأخرة من هو خير من كثير من القرن الثانى والثالث ومع هذا فلم يخص النبى صلى الله عليه وسلم القرن الثانى والثالث بحكم شرعى كذلك لم يخص العرب بحكم شرعى بل ولا خص بعض أصحابه

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت