بإحدى الثماني، وتوفي وهو مدرس بها، وله شرح على القدوري، وشرح على ثلاثيات البخاري، وكان مكبًا على الاشتغال بالعلم في كل أوقاته، وله مهارة في النظم والنثر مات رحمه الله تعالى في سنة تسع - بتقديم التاء - وثلاثين وتسعمائة.
محمد بن حسان الشيخ الصالح، شمس الدين حسان الدمشقي الشافعي، أحد الفضلاء والبارعين قال ابن طولون: وكان غالبًا عليه التنزه توفي يوم الاثنين ثالث ذي القعدة سنة خمس وأربعين وتسعمائة، وصلي عليه بمسجد الأقصاب، ودفن بمقبرة باب الفراديس - رحمه الله تعالى.
محمد بن الحسن بن محمد بن عبد الواحد بن علي بن محمد بن يوسف بن محمد ابن الشيخ الإمام شهاب الدين أحمد بن يوسف بن عبد الواحد، الشيخ شمس الدين الأنصاري، المنسوب إلى سعد بن عبادة الحلبي الحنفي، أحد عدول حلب في الدولتين. كان فقيهًا شروطيًا حلو الخط نظيف العرض، له استحضار لتواريخ الناس، وميل إلى مطالعة كتب التواريخ، وكان له حظوة عند قضاة حلب، وقبول عند أهلها، وكان يتعاطى شهادة الجريدة بسوق حلب أيضًا، توفي بماء الأسد، ثم بالإسهال، ليلة الاثنين تاسع عشري ربيع الثاني سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة، وأوصى أنه لا يملك من المال سوى دينار واحد أعطاه إياه الشيخ محمد الحانوتي فهو يتبرك به.
محمد بن حمدان، القاضي عز الدين الصالحي، ثم الدمشقي الحنفي، كان ناظرًا على كهف جبريل بسفح قاسيون، وكان أحد رؤساء المؤذنين بالجامع الأموي، وناب في الحكم لعدة من القضاة منهم قاضي القضاة ابن يونس، وكان له حشمة وتأدب مع الناس تضعف سنين إلى أن توفي في أوائل ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وتسعمائة، ودفن بتربة باب الفراديس رحمه الله تعالى.
محمد بن خليل بن علي بن عيسى بن أحمد بن صالح بن عيسى بن محمد بن عيسى بن داود بن مسلم، الشيخ الصالح المعتقد المربي المسلك، ولي الله العارف له شمس الدين الصمادي، ثم الدمشقي، الشافعي القادري شيخ الطائفة الصمادية بالشام، كان - رضي الله تعالى عنه - من أولياء الله تعالى، وكان في حال الذكر