فقال ابن المنلا:
واستبق روحي وخذها في رضاك ... وقل هذا محب عن الأعتاب لم يحل
فقال صاحب الترجمة:
وارفق بدمع من الأجفان منهمل ... على خدود علتها صفرة الوجل
فقال ابن المنلا:
واحفظ عهود الوفا واجف الجفا كرمًا ... واقصد إلى ما عسى يدني من الأمل
فقال صاحب الترجمة:
فالصبر مرتحل والجسم منتحل ... والدمع منهطل والقلب في علل
مهلًا فإن يك دمعي سال ممتزجًا ... دمًا فمن ذا الذي يخلو من الزلل؟
حسين ابن القاضي حسين المكي المالكي، المشهور بالكرم بمكة المشرفة قيل: كان سماطه في الأعياد ألف صحن صيني. مات في تاسع صفر سنة تسعين بتقديم التاء وتسعمائة، وصلي عليه غائبة بالجامع الأموي يوم الجمعة عاشر جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين وتسعمائة رحمه الله تعالى.
حمدان القدسي الحنفي. كان له مشاركة في العلم إلا كان جريئًا بذيء اللسان. سل لسانه سليمان باشا ابن قباد في سنة تسع بتقديم التاء وتسعمائة وشنقة في الدلبة التي في المرجة، وذكره بإطلاق لسانه فيه وفي غيره، وقوله فيه: إنه الأعور الدجال.
حمزة الترجمان. كان يترجم للقضاة بدمشق، ثم ترقى إلى أنظار المدارس حتى نظر الأموي، ومات عنه قال والد شيخنا: وكان لا بأس به لكونه أصلح من غيره، وكان أميًا لا يقرأ ولا يكتب من آحاد التركمان. مات ليلة الإثنين ثامن عشر صفر سنة اثنتين وسبعين بتقديم السين وتسعمائة، وتأسف الناس عليه رحمه الله تعالى.