فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 769

واجتمع بشيخ الإسلام جمال الدين الديروطي المصري، وبحث معه وأجازه وقرأ على الشيخ شمس الدين سبط أبو حامد، وشيخ الإسلام التقوي القاري، وكتب كل منهما إجازة حسنة، وسافر إلى حلب سنة ست وخمسين وتسعمائة، فحضر دروس شيخ الإسلام تاج الدين عبد الوهاب العرضي، وكان يشير إليه في الدرس، ويرفع محله، واجتمع بقاضي قضاة العساكر، المولى سنان بن حسام الدين فعظمه، وأثنى عليه، ونشأ من صغره في طاعة الله تعالى مؤديًا للصلاة قبل الوجوب بحكمه عليه بارًا بأبيه متأدبًا متواضعًا سليم الفطرة منور الطلعة، ولم يزل منذ صغره مشتغلًا بالعلم قراءة، ثم إقراء، وتدريسًا في الفقه والنحو والتصريف والتفسير والحديث، وانتفع به الطلبة وولي تدريسًا بالجامع الأموي، وبمدرسة أبي عمر، ودرس بالظاهرية، وأم بالناس وخطبهم نيابة عن أبيه بالجامع الجديد، خارج باب الفراديس، والفرج، وكان يود أن يموت قبل أبيه فبلغه الله تعالى منيته وساق الله تعالى في حياة والده منيته فتوفي نهار الأربعاء خامس عشري رجب سنة ثمان وخمسين وتسعمائة، وعمره سبع وثلاثون سنة وشهر وثمانية وعشرون يومًا، وخرجت روحه شاخصًا ببصره قائلًا لا إله إلا الله وصلى عليه العلماء والصالحون، ودفن بمقبرة الفراديس، واتفق في وقت دفنه آذان المؤذنين بالمنائر، آذان الظهر ونزول المطر الخفيف في وقت دفنه، ولم يزل في السماء سحاب ورؤي النور يتصاعد من قبره، ورؤي في المنام فقيل له: ما فعل الله بك قال غفر لي بقولي لا إله إلا الله وقال للرائي: سلم على والدي وقل له يأمر الناس بقول لا إلا إلا الله.

عبد الوهاب الشيخ الصالح، السيد الشريف تاج الدين الصواف الدمشقي الشافعي المقرىء. قال ابن طولون: سمع معي بمكة على محدثها الشيخ عز الدين بن فهد وغيره، وبدمشق على مؤرخها القاضي محيي الدين النعيمي وغيره، وكان يقرأ للأموات خصوصًا بتربة باب الصغير، وكان يدعو في المحافل أدعية لطيفة وكان له بعض اشتغال وصلاح، وكان فقيرًا توفي يوم الثلاثاء ثاني عشري شوال سنة إحدى وأربعين وتسعمائة ودفن بباب الصغير.

عبدو بن سليمان الكردي القصيري، الشافعي، الصوفي الخلواتي، العبد الصالح، المشهور كان أصله من خينو من قرى القصير، فتركها مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت