فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 769

علماء حلب، ثم توطن القسطنطينية حتى مات، وكان حسن السمت والملبس، وكان يعظ الموعظة الحسنة، وكان له حظوة تامة عند بعض أكابر الدولة، وذكر ابن الحنبلي أن أباه كان جمالًا وقد قيل:

العلم يرفع بيتا لا عماد له ... والجهل يخفض بيت العز والشرف

توفي سنة إحدى وستين وتسعمائة رحمه الله تعالى رحمة واسعة أمين.

محمد بن شعبان بن أبي بكر بن خلف بن موسى الشيخ الإمام العلامة شمس الدين الضيروطي، المصري الشافعي، المشهور بابن عروس مولده سنة سبعين - بتقديم السين - وثمانمائة، بسنديون تجاه ضيروط، وأخذ العلم عن جماعة منهم الشهاب الشيخ أحمد المغربي التونسي، المعروف بابن شقير. أخذ عنه النحو، وقرأ عليه في التوضيح والوافية، ومنهم الشيخ نور الدين المحلي قرأ عليه شرح جمع الجوامع للمحلي، جميعه مع حاشيته لشيخ الإسلام، الكمال بن أبي شريف، وشرح الشمسية للقطب جميعه، وحاشيته للسيد الشريف، ورحل إلى بيت المقدس، فلزم الكمال ابن أبي شريف، المذكور أحد عشر شهرًا، وسمع عليه شرح جمع الجوامع مع حاشيته له، وأجاز له تدريس العلوم المتعارفة، ولقي سيدي أبا العون المغربي صحبة الشيخ نور الدين المحلي، وسأله الشيخ نور الدين أن يدعو له فدعا له أن يزيده الله من فضله، فسأله الشيخ شمس الدين أن يدعو له بمثل ذلك، ففعل وقرأ ثلاثيات البخاري على أمة الخالق بنت العقبي بحق إجازتها من عائشة بنت عبد الهادي، عن الحجار، وكان طارحًا للتكيف، متواضعًا ذكيًا، يصل إلى المدارك الدقيقة بفهم ثاقب، وكان يحفظ كتبا كثيرة يسردها عن ظهر قلب حتى كأنها لم تغب عنه فجمع الله تعالى له بين الفهم والحفظ، وكان مدرسًا بمقام الإمام الشافعي بمصر فأخذه عنه رجل أعجمي، فرحل إلى بلاد الروم واسترده مضمومًا إليه تدريس الخشابية بمصر المشروطة لأعلم علماء الشافعية، وكانت رحلته إلى الروم سنة إحدى وأربعين وتسعمائة، فدخل دمشق وحلب، وأخذ عنه بها جماعة من أهلها منهم ابن الحنبلي، قرأ عليه شرح النخبة لمؤلفها ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت