فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 769

أهل العلم والصلاح، طارحًا للتكلف، يلبس العبادة، قانعًا باليسير، يرجع إليه في مذهبه، وكان الشيخ زين الدين بن سلطان يستعين به في تأليف ألفه في فقه الحنفية. توفي في سادس شهر رجب سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة، ودفن بسفح قاسيون بالصالحية. مات مقهورًا لما رآه من ظهور المنكرات، وحدوث المحرمات، وضرب اليسق على الأحكام.

عمر الحموي، الشيخ الصالح الحائك أحد مجاذيب دمشق.

كان من جماعة الشيخ علي بن مكنا الحائك. قال ابن طولون: كان يقبل من الناس الصدقات، ولكن كان يؤثر بها، وربما حصل منه كشف، وكان يقول: قال لي القديم: كذا، ويرفع يديه إلى السماء، ويكاشف، وكان وفاته يوم السبت سادس ذي القعدة الحرام سنة ثلاثين وتسعمائة، وصلي عليه بالجامع المظفري بسفح قاسيون، ودفن بتربة العجمي التي كان مقيمًا بها حال حياته، وحضر جنازته جماعة من الصلحاء منهم الشيخ عمر العقيبي الإسكاف.

عمر الصعيدي، الشيخ العلامة زين الدين الصعيدي، الحنفي إمام الصخرة المعظمة بالقدس الشريف. قال ابن طولون: كان من أهل العلم والعمل، وقرأ بمصر على جماعة منهم البرهان الطرابلسي. مات سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة، وصلي عليه غائبة بجامع دمشق يوم الجمعة ثالث عشر جمادى الآخرة منها.

عمر الشروقي بفتح المعجمة، وضم الراء، وبالقاف قبل ياء النسبة - قرية من عمل البلقاء قرب بلد تسمى جيدوان أصل أهله منها، لكنه ولد ببلاد عجلون العبد الصالح الولي. كان مجذوبًا لكن كان الغالب عليه الصحو، وكان يطوف في البلاد، فينتفع به من قسم له الانتفاع به من العباد، وكان يصافح الناس، فيحدث لمن يصافحه معهم حاله يصرخ منها، ويصيح ويمضي معه حيث طاف في البلاد. ذكر ذلك عنه الشيخ موسى الكناوي، وذكر أنه اجتمع به في بلدة اسمها هام من بلاد إربد. قال: ولازمته وترددت معه في البلاد، ورأيت له أحوالًا، ومكاشفات كثيرة، وكان مجذوبًا صاحيًا صافيًا لا يكترث بالدنيا. قال: وأخذ هو عن شيخه سيدي أحمد العادة العجلوني، وهو عن سيدي محمد الديموني، وكان شيخه سيدي أحمد العادة هذا من الأولياء المتصرفين بالولاية. قرأ نصف القران، فمنعه شيخه من الزيادة، وقال: هذا الذي قسم لك. قال الشيخ موسى: وسمعت أهل ناحية يقولون: حج أحمد العادة فضل منه الجمل في عرفة ليلًا، فسمع صوت شيخه الديموني يا أحمد الجمل تجاهك، فمشى خطوات فرآه وأتى به، وكان الديموني ببلدته ديمون قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت