دعوا دمعي بيوم البين يجري ... فقد ذهب الأسى بجميل صبري
وكيف تصبري وأخي رهين ... بأرض الشام في ظلمات قبر.
جابر بن إبراهيم بن علي التنوخي القضاعي الشافعي، القاطن بجبل الأعلى من معاملة حلب، ولي نيابة القضاء به، وكان شاعرًا ماهرًا عارفًا بالعروض والقوافي، وطرف من النحو، مستحضرًا لكثير من اللغة، ونوادر الشعر، حافظًا لكثير من مقامات الحريري. حضر دروس العلاء الموصلي بحلب، وذاكره، وكان له نظم حسن، نظم قصائد سماها، بالعقد العالي، في مدح الكمالي، وأهداها للقاضي كمال الدين التادفي الشافعي منها:
طاب الزمان وراقت الصهباء ... شدت على أوراقها الورقاء
وأدارها الساقي علينا في الربى ... كانت لداء القوم نعم الداء
ساق له وجه حكى بدر الدجا ... جيد الغزال ومقلة نجلاء
يرنو إلى الندمى فيسكر طرفه ... غنجًا ولا سهرا ولا إغفاء