فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 769

رأسي أربعون نصفًا، فأعطيته فلا زال يقول لي: أعطني نصفًا حتى بقي منها نصف، وهذا على اسم الحمام، فتبعني للحمام، وقال: أعطني النصف الآخر، وأنا أعطيك، وهذا على اسم شموال اليهودي بأربعين دينارًا. قال: فلم اعطه النصف، فلما خرجت من الحمام، ودخلت البيت إذا بشخص يستأذن في الدخول، فقلت له: من هذا. فقال: شموال اليهودي، فقلت: ما حاجتك؟ فقال: كنت اقترضت من والدك أربعين دينارًا، وليس بها شاهد إلا الله تعالى، وقد تحرك عندي الخاطر بقضائها هذا اليوم، وعجزت عن دينار واحد منها، وها هي فأعطاني تسعة وثلاثين دينارًا، فندمت إذ لم أعطه النصف الآخر قال ... ، وله وقائع كثيرة مع أهل مصر. انقطع آخر عمره في البيمارستان، وله كرامات، ودفن في زاوية الشيخ بهاء الدين المحدث بباب السويقة، وهو من هذه الطبقة.

فضلي بن علي بن أحمد بن محمد قاضي القضاة ابن مفتي المملكة الرومية علاء الدين الأقصرائي، الجمالي، الحنفي. كان ينسب إلى الشيخ محمد الأقصرائي صاحب موجز الطب، وإيضاح البيان وغيرهما، وكان الشيخ جمال الدين هذا ينسب إلى الفخر الرازي الذي هو من ذرية أبي بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - كذا قال ابن الحنبلي، وذكر أنه قدم حلب في ذي القعدة سنة ستين متوليًا قضاء بغداد، فاجتمع به وأجازه، ثم ولي قضاء حلب، ثم في سنة إحدى وستين دخلها متوليًا قضاء مكة، وزار ابن الحنبلي في منزله، ووهبه رسالة له سماها إعانة الفارض، في تصحيح واقعات الفرائض ولم يؤرخ وفاته، ولعله من هذه الطبقة.

قاسم بن محمد، العالم الفاضل، المولى شاه قاسم، الشيخ شهاب الدين الحنفي، الشهير بمنلا زاده أصله من هراة، وكان هو وأبوه واعظين، وكان مستوطنًا بتبريز، ولما دخلها السلطان سليم بن بايزيد أخذه معه إلى بلاد الرم، وعين له كل يوم خمسين درهمًا، وكان عالمًا فاضلًا، أديبًا، بليغًا له حظ من علم التصوف، وخط حسن، ومهارة بالإنشاء أنشأ تواريخ آل عثمان، فمات قبل إكمالها سنة ثمان أو تسع وثلاثين وتسعمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت