فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 769

بعلبك، في سنة ست وثلاثين حين مر بها قاصدًا بلاد الروم، وأثنى عليه في الرحلة كثيرًا، وكان له يد في التصوف، والسلوك قال ابن طولون: وقد وقفت على مصنف لطيف مشهور لمرشده في التصوف، والصفاية سماه رقائق الحقائق. وحدثني شيخنا مرارًا قال: حدثني والدي الشيخ يونس قال: حكت لي بنت الشيخ السمير، وكانت صدوقة أن أباها أرسل إلى الشيخ العارف بالله تعالى سيدي محمد بن عراق، وهو في الحجاز ثوبًا بعليًا مطويًا، فلما وصل إله قال لا إله إلا الله هذا الشيخ شمس الدين أرسل إلينا الكفن، ثم أنه أرسل إليه حبات كبارًا من يسر فلما وصلت إلى الشيخ شمس الدين تعجب، وقال: هذا ما بقي لنا من الأجل، من السنين، فما كان إلا أن توفي إلى رحمة الله تعالى في مستهل صفر وقال ابن طولون

يوم الأحد ثاني صفر سنة سبع - بتقديم السين وثلاثين - وتسعمائة، ودفن بمدينة بعلبك، وصلي عليه غائبة بدمشق بالأموي يوم الجمعة سابع صفر.

محمد بن عبد الرحمن بن موسى الملقب بالنبك، ابن محمد الحلبي الهمداني، ابن الشيخ المعمر الصالح، قيم مقصورة جامع حلب لبس الخرقة الهمدانية من الشيخ عبد الله الهمداني، وحج ثلاث مرات وقف في اثنتين منها الجمعة، وزار بيت المقدس وغيره، وكان جده النبك، من مريدي الشيخ أبي بكر الحيشي الكبير، ومن خدام الحافظ البرهان الحلبي، توفي في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وتسعمائة عن مائة وعشرين سنة.

محمد بن عبد القادر بن أبي بكر، الشيخ شمس الدين بن الشحام العمري الحلبي، أحد الرؤساء بجامع حلب، سمع الحديث المسلسل بالأولية على المحدث عبد العزيز بن عمر بن محدد بن فهد المكي، وكان دينًا خيرًا فقيهًا موقتًا، وكان إمامًا بالتغري، ورمشيه بحلب قال ابن الحنبلي: وفيها قرأت عليه في الميقات سافر إلى دمشق، فمرض بها فنقل إلى بيمارستانها. فقال له كاتب البيمارستان: ماذا أكتب لك. ما هو ملك لك. فقال: أكتب إني فقير من فقراء المسلمين لا عليه ولا له، وكانت وفاته بها في سنة أربع وأربعين وتسعمائة رحمه الله تعالى.

محمد بن عبد القادر، أحد موالي الروم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت