فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 769

شهاب الدين بن الشلبي، والشيخ أمين الدين بن عبد العال، وأبي الفيض السلمي وأجازوه بالإفتاء، والتدريس، فأفتى، ودرس في حياة أشياخه، وانتفع به خلائق، وله عدة مصنفات منها شرح الكنز والأشباه والنظائر سلك فيها مسلك الشيخ تاج الدين بن السبكي، الشافعي، في كتابه الأشباه والنظائر، وصار كتابه عمدة الحنفية، ومرجعهم، وأخذ الطريق عن الشيخ العارف بالله تعالى سليمان الخضيري، وكان له ذوق في حل مشكلات القوم قال الشعراوي: صحبته عشر سنين، فما رأيت عليه شيئًا يشينه، وحججت معه في سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة، فرأيته على خلق عظيم مع جيرانه، وغلمانه ذهابًا، وإيابًا مع أن السفر يسفر عن أخلاق الرجال، أخذ عنه جماعة منهم الشيخ محمد العلمي سبط ابن أبي شريف المقدسي الأصل، ثم الشامي، ولازمه بمصر، وكانت وفاته سنة تسع بتقديم التاء المثناة وستين وتسعمائة كما أخبرني بذلك تلميذه الشيخ محمد العلي رحمه الله تعالى.

زين العابدين ابن الغرابيلي الطبيب الحاذق. كان له معرفة تامة بإحكام النبض، وتشخيص العلل، وكان في العلاج غاية، وكان يحب خدمة العلماء، والتردد إليهم، وله مال يتاجر فيه، وكان يعمل الأدوية النفيسة، ويقدمها للأكابر عند الحاجة إليها، وكان قد قصر نفسه آخرًا على خدمة شيخ الإسلام الوالد، حتى صار من أخص جماعته، وكان ينسب إلى التشيع، وكان الشيخ ينفي ذلك عنه وحج وجاور بعد وفاة الشيخ، ثم عاد إلى دمشق في حدود التسعين وتسعمائة، ومات سنة إحدى وتسعين بتقديم التاء المثناة فوق وتسعمائة.

زينب بنت محمد بن محمد بن أحمد الغزي، الشافعية كانت من أفاضل النساء، من أهل العلم، والدين، والصلاح مولدها في ذي القعدة سنة عشر وتسعمائة وقرأت على والدها، وقرأت على أخيها شقيقها الشيخ الوالد كثيرًا، قرأت عليه تنقيح اللباب، وفي المنهج جانبًا وكتبت له كتبًا بخطها، ومدحته بقصيدة تقول فيها:

إنما العالم الذي ... جمع العلم واكتمل

قام فيه بحقه ... يتبع العلم بالعمل

سهر الليل كله ... بنشاط بلا كسل

فهو في الله دأبه ... أبد الدهر لم يزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت