فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 769

وقال، وقد سمع عليه قوم منهم ابن المنلا كتاب الشمائل للترمذي:

يا من لمضطرم الأوام ... حديثه المروي ري

أروي شمائلك العظام ... لرفقة حضروا لدي

علي أنال شفاعة ... تسدي لدى العقبى إلي

إذا شفعت لذنبه ... ولأنت لم تنعت بلي

حاشا شمائلك اللطيفة ... أن ترى عونًا علي

توفي يوم الأربعاء خامس جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين وتسعمائة، ودفن بمقابر الصالحين بالقرب من قبر الشيخ الزاهد محمد الخاتوني بين قبريهما نحو عشرة أذرع، وورد الخبر بموته إلى دمشق في آخر جمادى المذكور.

محمد بن إبراهيم الشيخ الفاضل الصالح شمس الدين ابن عم شيخنا العيثاوي كان إمامًا بعد والده بمدرسة تنبك الحسني بمحلة ميدان الحصا قال عمه: وكان ورعًا متقللًا من الدنيا توفي في صفر سنة سبعين وتسعمائة، ودفن بمقبرة الجورة على والده رحمه الله تعالى.

محمد بن أحمد بن يوسف بن أبي بكر القاضي كمال الدين ابن القاضي شهاب الدين الزبيدي، الصفدي، ثم الدمشقي الحنفي الشهير بابن الحمراوي: قال والدي: حضر كثيرًا من دروسي، وذكر أن مولده سنة تسع وتسعمائة انتهى.

وتولى القاضي المذكور، وظائف متعددة كنظر النظار، ونظر الجامع الأموي والحرمين الشريفين، وكان الحرب بينه وبين السيد تاج الدين، وولده محمود قائمة، وكان هو المؤيد عليهما، وكان من رؤساء دمشق، وأعيانها المعدودين جوادًا له في كل يوم أول النهار، وآخره مائدة توضع بألوان الأطعمة المفتخرة، وكان ذا مهابة، وحشمة، ووجاهة لا ترد شفاعته في قليل، ولا كثير، وكان ينفع الناس بجاهه، وكان يكرم القادمين إلى دمشق من أعيان أهل البلاد، ويقربهم، ويحتفل لضيافتهم، وكان يتردد إليه الفضلاء، والأعيان وكان باب الخضر الذي يمر منه إلى الطواقية أضيق منه الآن، فوسعه من ماله، وكان باب الخضرة، والحياكين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت