فلان قال: وكان الشيخ عبد الغني يلبس جلابية خام بيضاء، ويشد وسطه بسير جلد على هيئة فقير من أهل البر، قال فقلت له: نعم فلما دخلنا على البلاطنسي، وسلم الشيخ عبد الغني عليه قام البلاطنسي له وأجلسه إلى جانبه وكان من عادة البلاطنسي أنه لا يقوم لأحد، فجعل يلاطفه ويؤانسه، وكان الشيخ عبد الغني قانعًا زاهدًا متواضعًا ملاحظًا للإخلاص ليس له دعوى حافظًا لجوارحه ولسانه مقبلًا على شأنه مات ببلدة جمحى في سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة. عن نحو ثمانين سنة وولي إعادة الشامية البرانية، ولاه مدرس في سنة ست وأربعين وتسعمائة ففرغ عنها.
عبد القادر بن عبد الله الآمدي، ثم الحلبي، ثم الدمشقي. كان نجارًا، ثم تاجرًا، وصحب سيدي علوان، فصار له فوق حسن، واستحضار كثير من رقائق القوم ببركة شيخه دخل حلب، ومات بدمشق سنة ست وستين وتسعمائة.
عبد القادر بن محمد بن محمد بن محمد ابن قاضي سراسيق الشيخ العلامة شرف الدين الصهيوني، ثم الطرابلسي، ثم الدمشقي، الشافعي. خطيب جامع العطار بطرابلس. وإمامه. أخذ عن شيخ الإسلام الوالد، وقرأ عليه في البهجة جانبًا صالحًا، وفي صحيح مسلم، وفي الإذكار وغير ذلك، وحضر كثيرًا من دروسه، ثم أخذ قسمًا في الألفية عليه، وهو القسم الأخير مع رفاقه الثلاثة الشيخ رجب الحموي، والشيخ محمد الجبرتي، والشيخ إبراهيم اليمني الجبرتي، وقدم حلب في حياة الشيخ شهاب الدين الهندي، فقرأ عليه في شرح الشمسية للقطب، وسمع عليه في غيره، ثم عاد إلى طرابلس، ودرس بجامع العطار، وانتفع به الطلبة، وكان الثناء عليه جميلًا في الديانة، وحسن الخلق غير أنه كان ينكر على ابن العربي، وتوفي بطرابلس سنة اثنتين وستين وتسعمائة.
عبد القادر بن محمد، الشيخ الحاذق زين الدين ابن