وصارت له فيه يوم الجمعة المجالس الحافلة، توفي مطعونًا سنة تسع - بتقديم التاء - وثلاثين وتسعمائة رحمه الله تعالى.
مصطفى بن خليل، المولى مصلح الدين أحد موالي الروم والد صاحب الشقائق النعمانية. ولد ببلدة طاش كبري سنة فتح قسطنطينية، وهي سنة سبع وخمسين وثمانمائة، وقرأ على والده، ثم على خاله المولى التكشاوي، ثم على المولى درويش بن المولى خضر شاه المدرس بسلطانية بروسا، ثم على المولى بهاء الدين المدرس بإحدى الثماني، ثم على المولى ابن مغنيسا، ثم على المولى علاء الدين العربي، ثم على المولى خوجه زاده، ثم درس بالأسدية ببروسا، ثم بالمدرسة البيضاء بأنقره، ثم بالسيفية بها، ثم بإسحاقية أسكوب، ثم بحلبية أدرنة، ثم صار معلمًا للسلطان سليم خان ابن بايزيد، ثم أعطي تدريس السلطانية ببروسا، ثم إحدى الثماني، ثم صار قاضيًا بحلب، ثم استعفى من القضاء، وعرض وصية والده له في ذلك على السلطان، وكان زاهدًا، عابدًا، متأدبًا، مشتغلًا بنفسه، معرضًا عن الدنيا، وله رسائل وحواش على نبذ من شرح المفتاح، ورسالة في الفرائض وغير ذلك. وتوفي في سنة خمس وثلاثين وتسعمائة.
مصطفى المولى، المشهور بحائك مصلح الدين أحد موالي الروم كان - رحمه الله تعالى - حائكًا، ولما بلغ سن الأربعين رغب في العلم، وبرع فيه، وصار مدرسًا ببلدة تبرة، وصحبه العارف بالله تعالى محمد الجمال، والعارف بالله تعالى أمير البخاري، ثم انقطع عن الدريس، وتقاعد بثلاثين عثمانيًا، وكان يكتب الفتوى، ويأخذ عليها أجرة، وكان يحيي كثر الليل، وربما غلب عليه الحال في الصلاة. توفي سنة أربع وثلاثين وتسعمائة.
مصطفى الرومي، الحنفي، الملقب مصلح الدين كاتب التكية السليمية بسفح جبل قاسيون. كان فاضلًا، دينًا، وكان يكتب الخط المنسوب، وينظم الشعر بالعربية والفارسية، وتزوج بنتًا من بيت زريق من أهل الصالحية، فبقيت عنده ثماني سنوات، ومات عنها وهي بكر، وكان أهلها يسيئون إليه، وهو يغفلهم وتوفي يوم السبت رابع ربيع الثاني سنة سبع - بتقديم السين - وتسعمائة، ودفن بالروضة في سفح قاسيون، وخلف كتبًا عدتها سبعون مجلدًا، وفيها من علم الصنعة عدة مجلدات ذكره ابن طولون.