فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 769

الطيبي، وأخذ عنه وعن غيره، وحضر دروس الشيخ الوالد كثيرًا، وأجاز له. توفي ثاني عشر شهر ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وتسعمائة عن ثلاث وستين رحمه الله تعالى.

موسى بن خير القبيباتي، المعروف بالزبدة. كان شافعي المذهب، وكان يكثر الفحص والسؤال عن أحكام دينه حتى يضجر العلماء، وكان رجلًا صالحًا مباركًا. مات شهيدًا قتلته لصوص قصدوا بيت تبل بالقبيبات، فخرج إليهم مع الناس، فجاءه سهم غرز في مشعره، فمات بعد يومين في سنة.

موسى بن عبد الله المغربي، العمادي، المالكي. أخذ عن الشيخ الوالد، وحضره كثيرًا، وكان عبدًا صالحًا، فقيهًا. قطن قرية كفريا من البقاع العزيز من أعمال دمشق، ومات بها سنة سبع بتقديم السين وستين وتسعمائة، ودفن عند سيدي عبد الرحمن الرمثاني بجبل لبنان رحمه الله تعالى.

موسى بن الكناوي، الدمشقي، الشافعي، الصوفي الشيخ العالم العارف بالله. أخذ العلم عن الشيخ جمال الدين بن عبد الله بن رسلان البويضي. رأى جماعة من العلماء والمشايخ والصالحين، وأخذ عنهم، وممن أخذ عنه الشيخ عبد القادر شيخ المحيا ابن سوار، والشيخ العارف بالله محمد اليتيم، والشيخ تقي الدين المقرىء، وكان يذكره كثيرًا، ويأثر عنه، والحاج حيدر الأجدف الرومي، وحدثني عنه أنه سئل. هل وقع لكم من الكرامات والخوارق شيء؟ فقال: ليست هناك كرامات، ولكن مرة كنت زائرًا في ميدان الحصى، فجئت إلى محلتي في أثناء الليل، وليس معي أحد، فنبحني كلب عند باب المصلى فأذعرني. فقلت: لا إله إلا الله، فوقع الكلب ميتًا، وكان ممن أخذ عنه الشيخ محمد الحجازي لكن أعرض عنه آخرًا، وحدثني الحاج حيدر أن سبب إعراضه عنه أن الشيخ موسى ذكر حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه رخصته فقال الحجازي: إن النبي صلى الله عليه وسلم عجرف في ذلك. فغضب الشيخ موسى وقال له: لا تعد إلينا بعدها، ولم يعد حتى سافر إلى مصر، ثم جاء بعد مدة ومعه من الهدية أشياء إلى الشيخ، فلم يقبلها منه، وقال: يا رجل خرجنا عنك، فلا نعود، وكان الشيخ موسى ممن جمع بين العلم والعمل، وله مجاميع عدة، وتعليقات نافعة، ونظم قصيدة لامية في أسماء جماعة من أولياء الله تعالى، وشرحها شرحين، ونظمه يقرب من نظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت