فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 769

عنده سائر العلوم، وقرأ على غيره، وخدم المولى ركن الدين، ثم أعطي قضاء بعض البلاد، وله كتاب بالتركية سماه سليم نامه وهو مقبول عند أربابه، وله ديوان الصبابة، وأشعار بالتركية، وكان فاضلًا، صاحب ذكاء وفطنة. مات بعد خمس وأربعين وتسعمائة رحمه الله تعالى.

أبو بكر محمد بن أبي اللطف، الحصكفي الأصل، المقدسي الشافعي، الشيخ الإمام العلامة تقي الدين ابن شيخ الإسلام شمس الدين. أخذ عن والده وغيره، وحضر هو وأخوه الشيخ عمر إلى دمشق، فقرأ على شيخ الإسلام الوالد جميع شرح الجوامع بمشاركة الشيخ شمس الدين العجلوني، وكان ختم الكتاب بالشامية البرانية يوم الأربعاء مستهل جمادى الأولى سنة خمس وأربعين وتسعمائة، وحضره الشيخ المحدث الفقيه شمس الدين بن طولون، والشيخ أبو الفتح المالكي وغيرهما من الأعيان، وختامهم شيخ الإسلام الوالد بعد ذلك. وأنشد الرئيس محمد بن الجعيدي بعد الختم في مناسبة المقام، وكتب الشيخ لهم بذلك إجازة حافلة، ثم برع الشيخ تقي الدين المذكور في فنون من العلم خصوصًا بالأصول، قال الشيخ محمد بن العلمي الفقيه مدرس القصاعية: كان الشيخ أبو بكر ابن أبي اللطف أصولي بيت المقدس حتى كان يعرف بالشيخ أبي بكر الأصولي. سكن دمشق آخرًا، وتزوج بها، ومات سنة ستين وتسعمائة تقريبًا رحمه الله تعالى.

أبو الصفاء بن عبدو، الشيخ الصالح. توفي بمعاملة حلب، وصلي عليه غائبة بجامع دمشق يوم الجمعة تاسع عشر صفر منها.

أبو العباس الحريثي، المصري. نشأ في العبادة والإشتغال بالعلم، وتلا القرآن العظيم للسبع، ثم خدم سيدي محمد بن عفان، وأخذ عنه الطريق، وزوجه الشيخ بابنته، وقربه أكثر من جميع أصحابه، ثم صحب بعده سيدي علي المرصفي، وأذن له أن يتصدر للإرشاد، وتلقين الذكر. قيل: ولم يأذن الشيخ بذلك لغيره، ودخل الخلوة بعد أستاذه مرارًا، ولم يخرج للإرشاد حتى سمع الهواتف تأمره بذلك، فدعا إلى طريق الله تعالى، ولقن الذكر نحو عشرة آلاف مريد، ولما حضرته الوفاة. قال: خرجنا من الدنيا، ولم يصح معنا صاحب في الطريق. بني زاوية بمصر، وعمر عدة مساجد في دمياط والمحلة وغيرهما. قال الشعراوي: ووقع له كرامات كثيرة منها أنه جلس عندي بعد المغرب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت