فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 769

عبد الصمد بن محمد الشيخ الإمام العلامة عبد الصمد ابن الشيخ الصالح المرشد محيي الدين العكاري، الحنفي نزيل دمشق. قال والد شيخنا: كان رجلًا صالحًا، وانتهت إليه الفتيا في مذهب أبي حنيفة - رضي الله تعالى عنه - وحصلت له محنة من نائب دمشق سنان الطواشي، والقاضي السيد العجمي يعني المعروف بشصلي أمير قال: وحصل الانكار عليه بسكنه في المدرسة العادلية المقابلة للظاهرية، وكان له تدريس مدرسة القصاعية، وحصل له ثروة، وكان يعتكف العشر الأواخر من رمضان في الجامع الأموي، وكان والده يربي الفقراء، وعلى طريقة حسنة. انتهى.

وبلغني أن الشيخ عبد الصمد درس بالتقوية أيضًا، وذكر الشيخ عبد الباسط العلماوي في بعض تآليفه أن الشيخ عبد الصمد كان يسكن بالمدرسة الجمالية بسفح قاسيون أي في زمان الصيف، وسكنها بعده الشيخ زين الدين بن سلطان، ومن بعده جلال جلبي سبط الشيخ عبد الصمد، وكانت وفاة الشيخ عبد الصمد في نهار الاثنين ثامن رجب سنة خمس وستين وتسعمائة.

عبد العزيز بن زين العابدين، المولى الفاضل، العالم حفيد المولى، الشهير بابن أم ولد من الموالي الرومية، وكان صاحب الترجمة مشهورًا بابن أم ولد شهرة جده لأمه، اشتغل في العلم وحصل واتصل بخدمة المولى الفاضل، ثم درس بمدرسة داود باشا بالقسطنطينية، ثم ترقى إلى دار الحديث بأدرنة، ثم ولي قضاء القضاة بحلب، ثم صار مفتيًا ومدرسًا بأماسية، ثم ترك المناصب وتقاعد وعين له كل يوم سبعون عثمانيًا، ومن شعره ما كتبه على وثيقة، وهو قاض بمغنيسا:

هذه حجة مبانيها ... أسست بالوثاق تأسيسا

صح عندي فحواها ... لن ترى في السطور تلبيسا

ثم عبد العزيز وقعها ... قاضيًا في ديار مغنيسا

قال ابن الحنبلي: وكان فاضلًا، فصيحًا، حسن الخط، لطيف الشعر باللسان العربي، بديع المحاضرة، جميل المذاكرة إلى أن قال: ولم تزل الحلبيون راضين بحكمه، وإمضائه غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت